مقالات

بساطة حميدتي تتغلب على كيد الكائدين بقلم : فاطمة لقاوة

من أهم الصفات القيادية التي يجب أن يتحلى بها القائد صِفة التواضع واللين من غير ضعف ،والقائد الناجح هو من يلين جانبه لمروؤسية ويكسب ودهم وتقديرهم،ببساطة القول والتعامل التلقائي ! دون تعالي أو بطش.
والبساطة هي طبيعة النفوس العظيمة ومنتهى التأنق والصدق والإخلاص والتواضع والكرم ،دون عنا غِرور ،والبساطة هي الأساس المتين لحياتنا الروحية ،ومِنهل الإبداع الذي لا ينقطع.
ومعظم الناس لا يرون أنفسهم مبدعون،وذلك لأنهم يربطون بين الإبداع والتعقيد،ولكن الإبداع هو البساطة .

والفريق أول محمد حمدان دقلو قائد مبدع ببساطة كلماته وصفاء سريرته ونخوة الأصالة البدوية التي تشَّرب بها منذ الطفولة،وكرمه الفياض الذي شمل أعداءه قبل أصدقاءه وحُلفاءه ،لذلك نلاحظ الرجل كالنحلة يتحرك من أجل سد الثغرات في الفترة الإنتقالية ،وقد يشهد الجميع على إنجازاته في معظم الملفات التي أؤكل شأنها له،وسخاء عطاءه في كافة المواقف الإجتماعية والإنسانية التي تُعرض عليه .
يقول الشاعر:
وللنفس أخلاق تدل على الفتى
أكان سَخاءً ما أتى أم تساخيا
حميدتي منذ أن بدأ لقاءاته الجماهرية والإعلامية وهو قائد عسكري ميداني في أحراش كردفان ودارفور ،عودنا على بساطة الكلمات ووضوح المعاني التي تجذب السامعين إليه ،وقد ظهر ذلك من خلال إستنطاق الصحفية – السودانية المولد وأمريكية الجنسية-له وهو في أحراش دارفور ،شرح بكل بساطة قضيته وبين مقاصد حديثة ،وبذات الإسلوب المبسط المقنع تحدث في لقاء قناة السوانية ٢٤ معدد إنجازات قواته مبين حقيقة الأوضاع مستنكر حملات الشيطنة التي بدأها هارون وزمرته اتجاه الدعم السريع في كردفان.
وفي طيبة الحسناب أعلن الجنرال محمد حمدان دقلو موقفه الواضح بكلمات وصلت رسالتها للجميع ، دون لبس أو تعقيد،وساهم خطابه في طمأنة الثوار ،وقد أكملوا ثورتهم ولسانهم يهتف (حميدتي معانا !ما همانا).
ظل محمد حمدان دقلو يرسل رسائلة المبسطة للشعب السوداني منذ بداية الفترة الإنتقالية وينبه الجميع على خطورة الأوضاع ويحضهم على التكاتف والتوافق من أجل إكمال الإنتقال والعبور نحو الديمقراطية ،إلا أن مُعظم القيادات النُخبوية المركزية لم يعجبها صراحة محمد حمدان دقلو ووضوح إسلوبه وكلماته البسيطة التي تدخل القلب قبل السمع .
ظل جميع الكائدين والحاقدين يترصدون حديث حميدتي في المحافل ،ويسوقون إلى الإستخفاف به !تارة يستخفون بكلماته -(مفردة الدرت .مثلا)- وتارة آخرى بتاريخه القبلي والمناطقي ومهنته التجارية ،ويستخدمون أساليب لا ترتقي لمستوى النقاش ولا تقبلها الإنسانية ،ظنا منهم بأنهم يقللون من هيبته إلا أن ما قاموا به هؤلاء من خطاب كراهية ممنهج !قد دفع الكثيرين من شرفاء السودان للوقوف إلى جانب محمد حمدان دقلو بقوة دون تردد أو إنتكاسة،مناصرين ومدافعين ضد الظلم الواقع عليه.
هوس العداء والحقد جعل الكثير من من كنا نعدهم في مصافي الكتاب المميزين ،ينزلقوا في أتون العنصرية المفرطةوالتمييز المجحف وغابت عنهم فكرة أن يتناولوا المفردات التي يطلقها حميدتي ويقفوا على مدلولاتها في اللهجة المحلية ومفردات العامية السودانية ،قبل أيام تحدث الفريق أول محمد حمدان دقلو نائب رئيس مجلس السيادة وقائد قوات الدعم السريع في إحدى لقاءته الرمضانية وقال:(ترك دي كن كتل”قتل”ولدي ذاته انا معاه ما بختلف ،وما بيفرقنا إلا الموت)!!!وهذة الكلمات رغم بساطتها ولكنها أوصلت فكرة وحقيقة العلاقة بين ترك وحميدتي دون لبس ،ولكن الكاتب “بركة ساكن” حاول إخراج كلمات الجنرال عن صياغها وحَرفها ،ناسيا مدلولة الكلمات وبعدها الثقافي في نهجة العامية السودانية!! من أجل إيصال فكرة ترضي ما يحمله ساكن من غُبن إتجاه حميدتي،بينما حميدتي قطع لسان كل المتربصين بإسلوب وكلمات واضحة ،عند الشعب السوداني ،ومعروف أن القتل في السودان يفرق المجتمعات حسب الأعراف الموجودة ،وأن أقصى درجة الإخلاص أن يظل الشخص معك إلا أن يتوفى الله واحد منكما ،لذلك جاءت كلمة الجنرال حميدتي قاطعة :بأن ترك اذا تعدى وارتكب جريمة قتل بحق حميدتي ،فهو عافي له ولن يختلف معه ،ولا إفتراق إلا بالموت.
وهنا استحضر قول الشاعر:
خُذ ما تراه ودع شيئا سمعت به
في طلعة الشمس ما تغنيك عن زحل
وهنا !!! #بساطة حميدتي التي تغلبت على كيد الحقادين.
ولنا عودة

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى