أعمدة

(كابوية) د. عمر كابو .. لن تفوت على فطنة الجيش

ضحكت من قلبي وأنا أستمع لأحد منسوبي التيارات الدينية التي كانت قد اجتمعت مع ((الحاكم العام)) فولكر وهو يعدد لهم أسباب تأخير توقيع التسوية السياسية فقد ذكر لهم من ضمن ما ذكر أن قيادات القوات المسلحة تلكأت في قبول التسوية خشية أن تجرهم في النهاية للسجون جراء ما اقترفوا من جرائم فض النزاع لكن ((والحديث له)) أننا أقنعاهم بتضمين بنداً يحصنهم من أي عقوبة ويحميهم من أي جريمة ((بند الحصانة)) انتهي حديث هذا التعيس٠
ضحكت لقناعتي التامة بأنه ليس هناك سلطة في الأرض تمنح هذا الاتفاق قوة إلزام لحكومات الدول بأن تمنع رعاياها أو مواطني السودان من رفع دعاوي جنائية ضد من ظلمهم أو قتل أولادهم أو مارس العنف معهم٠٠
فحق التقاضي حق دستوري يجد دعمه في كل الاتفاقيات والمعاهدات والمواثيق الدستورية وأي اتفاق يخالف ذلك يقع باطلاً وبالتالي يكون منبتاً يقف بلا ساق٠
بل الأخطر من ذلك فإن حكومات هذه الدول لاتستطيع أن تخبر مواطنيها بأنها تؤيد اتفاقاً أو تسوية تحول دون توقيع العقوبة علي من تثبت عليه جريمة فض الاعتصام٠
أتحدي فولكر أوالسفير الأمريكي بالخرطوم أن يعقد مؤتمراً صحفياً في دولتيهما يعلنان من خلاله شرط حصانة العسكريين المخالف للقوانين والمعاهدات والمواثيق الدستورية٠٠
هؤلاء لا عهد لهم ولا إلّا ولا ذمة فقد خدعوا من قبل صدام حسين وصوروا له مساندتهم الكاملة إياه لاجتياح الكويت وبعد ساعتين من دخوله حولوه لمجرم دولي انتهي به الأمر لحبل المشنقة٠
فكرة حصانة العسكريين فكرة ساذجة لا أعتقد أنها ستمر أو تفوت علي قيادات الجيش٠
خاطرة:
علي المخابرات الأجنبية أن ((تلعب غيرها))٠٠
خاطرة ثانية:
ليس هناك رجل محترم واحد أيد وثيقة الدستور العلماني أنظروا من يقف خلفها كلهم شذاذ آفاق خونة تافهين٠٠
عمر كابو

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى