تقارير

ما بين انقلاب البشير في ٨٩ .. واستلام بن عوف للسلطة في ابريل .. هل تتساوى معايير  العدالة؟ 

الجميع ينتظر قرار القضاء بشان قضية انقلاب ٨٩ بعد الافادات الصريحة للرئيس السابق عمر البشير امام المحكمة مؤخرا بانه يتحمل المسؤولية كاملة وان الاعتراف سيد الادلة،  وفي ذلك يبقى اعتراف الرجل،  وقد صاغ المبررات الرئيسية لاستلام السلطة وعلى راسها انهيار الوضع تماما وانه تسلم السلطة دون اراقة دم وهي المحك للربط بين اسباب انهيار الاوضاع في نهايات حكومة الصادق المهدي وانهيار الاوضاع في نهاية حكم البشير . البشير ذكر انه وبموجب المادة ١٢ من دستور السودان كان تحركهم كقوات شعب مسلحة معنية بحماية المواطن والتدخل حال عجزت الحكومة. اتهام الرئيس السابق عمر  البشير في المحكمة بالانقلاب على النظام الدستوري،  يطرح سؤال مهما هل الانقلاب في حال انهيار الاوضاع دستوري، فاذا كانت الاجابة بنعم فان ذلك يلزم  إلغاء تجريم ثورة 1989 ، ومساواتها بثورة 2019. “، فهذه ليست جريمة ، لكنها محاولة لإنقاذ البلاد في كلتا الثورتين”. ويقول القانوني ايمن ابراهيم ان الدستور فصل سلطات القوات المسلحة، واعطها سلطة التدخل لحماية المواطن حال انهيار الوضع وفشل الانظمة في حسن ادارة الموارد وتوفير الامن، كما الميثاق الدولي السلطة لمجلس الامن باستصدار قرارات بالتدخل في شان الدول حال وصل اي بلد الى مرحلة الانهيار وتعريض حياة المواطن للخطر  ويرى القانوني ايمن ابراهيم بانه ينبغي ان لا تكون هناك ازدواجية في المعايير، في ميزان العدالة، كان تجرم فعل ما وتجوزه لجهة اخرى كما هو الحال في الانهيار الذي حدث فى العام ١٩٨٩، وذلك الذي حدث في ديسمبر من العام ٢٠١٨ والذي ازيحت بموجبه حكومة البشير من السلطة،  ويضيف ان الازدواجية هنا جاءت بانه اعتبر الانقلاب على البشير قانوني ودستوري وجاء بامر الشارع،  والعكس غير دستوري وهو انقلاب البشير على سلطة الصادق المهدي. ويقول المحلل السياسي ناجي محمد ان التشريع الدستوري واضح وبين وياكد يكون هناك في جزئية سلطة القوات المسلحة تشابه في معظم دول العالم، ويضيف ان الجيش السوداني عندما سمي بقوات الشعب المسلحة فان ذلك تجسيد للواجب الملقي على عاتقهم هذه القوات بحماية شعبها بالسلاح من اي تدخل خارجي وكذلك حمايته من طغيان الحكام من الوصول الى مرحلة الانهيار ، وتابع ان ذات تعقيدات الاوضاع المعيشية والفساد وانفراط الامن وفتح جبهات الحرب التى قادت البشير لاستلام السلطة هي ذات الظروف التي جعلت رئيس اللجنة الامنية الفريق عوض بن عوف وقيادة الجيش الموافقة على تسلم السلطة من الرئيس السابق عمر البشير. ويقول ناجي ليس من العدالة ان تسمي تحرك البشير في ٨٩ تغويض للنظام الدستوري وما قام به ابن عوف وقيادات الجيش واجبا دستوريا. وزج بالبشير وعدد من قيادات ثورة الانقاذ في السجون تحت دعوى الانقلاب على النظام الدستوري في العام ١٩٨٩ ، للمحاكمة باعتبار ان ما قاموا به قبل اكثر من ٣٠ عاما هو جرم وانتهاك للدستور، بيد ان البشير تصدى للامر اعلن مسؤوليته الكاملة عن ما حدث تخطيطا وتنفيذا ولاسباب صاغها للمحكمة، فماذا سيقول القضاء في كلمته؟

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى