أعمدة

أبشر رفاي يكتب في ( رؤى متجددة) .. أعرب سياسيا حوار الالية الثلاثية كائن أم اصبح في خبر كان

لاشك للمفاهيم جدل و تفكيكها يمثل اقصر الطرق لبلوغ مضامينها ومن جدل المفاهيم مفهوم القضية والازمة والرؤية المستقبلية ، وكذلك مفهوم التفاوض ومفهوم الحوار بانماطه المختلفة حسب طبيعة واستراتيجية الحوار المحدد ، فمن صور الحوارات ، الحوار من اجل الحوار ، وحوار الحوار ، والحوار الوطني حول المصالح ، والحوار الوطني حول الحقيقة والمصالحة . وانضم للتو ، حوار الالية الثلاثية ، فمن منظور فكري التفاوض وفنونه والحوار وصوره والاستفتاء وانماطه والانتخابات وابعادها تمثل اهم ادوات العمل المدني السلمي الديمقراطي ، تقابلها في الاتجاه المعاكس ادوات العنف المدني كالكراهية السياسية والاجتماعية والعصبية والعنصرية والاقصاء والتمييز الاقصائى والتحرش السياسي والعنف اللفظي والجسدي وعنف المشهد السياسي والاجتماعي والى اخره . ومن الملاحظ أن الالية الثلاثية قد افلحت في اختيار احد اهم ادوات الفعل المدني الخاص بمعالجة القضية وهو الحوار السوداني السوداني والذي يقوم على عدة مراحل اولها مرحلة الاعداد الاساسي الفني والاداري ثم مرحلة الاعلان عن الحوار ، ثم مرحلة الرؤى التحضيرية ، التي تشمل الزمان والمكان ومرجعيات وقوائم المشاركين ، ولائحة تنظيم اعمال الحوار ثم الدخول في اعماله وفعالياته وهذا ومن السمات الاساسية للحوار أنه عمل مفتوح ليس به حجر على احد او اقصاء ، اما مفهوم ومضمون مصطلح اصحاب المصلح في ظل الحوار الشريف يقصد به الشعب السوداني وشركاء الوطن .و للاسف الشديد أن حوار الالية الثلاثية في بادئ الامر قد اكتنفه الغموض مما احدث ربكة شديدة في المشهد السياسي ، الامر الذي البعض يعتقد اعتقادا جازما بان الذي جري في الكواليس هي محاولة سياسية من جهة ما لإحياء عملية التفاوض الثنائى بين طرفين يتم إخراجه تحت مسمى ومفهوم الحوار ، بدليل ان الاعلان يتحدث عن الحوار والممارسة العملية المصاحبة مضت في اتجاه التفاوض وبين التفاوض والحوار بون شاسع ، ثم يقول البعض لو ان مشروع الحوار الذي قادته الالية الثلاثية حتى لحظة التعليق والتأجيل لو انه حوارا بمعنى الكلمة لوضحت من قولة ( تيت) ضربة البداية وضحت العلاقة السياسية والتنظيمية والاجرائية بين المسهل والمسهل لأجله ، ولو كان حوارا بمعني الكلمة لالزمت الالية الثلاثية مساعد وزير الخارجية الامريكي مولي في والسفير السعودي حسن بن جعفر الزمتهما بان يكون سعيهم مشكورا ومقدرا في سياق تهيئة بيئة الحوار حوار متعدد الأطراف وليس تفاوضا يتم حصره بين طرفين الاول ممسك بأمانة الشعب وتركته لاجل محتوم والاخر يتودده تارة ويتهدده تارة اخرى بتسليمه التركة وورثة الشعب دون أي اعلام شرعي يفيد بان المطالب والملح في الطلب والذي يهدد وينوع في اساليب التهديد والمضايقات هو صاحب الحق الشرعي وللشرعية معايير اخلاقية وقانونية وحدود كذلك . ولو انه حوارا بمعني الكلمة لا لبس فيه لما جلس المكون العسكري مع المجلس المركزي لقوى اعلان الحرية والتغيير تحت اي مبرر طالبا من مجلس الحرية والتغيير ان يفعل كما فعل هو بالضبط مع الالية الثلاثية الاعتراف بالحوار حوار متعدد الأطراف الوطنية ودعمه عمليا بتقديم ممثلين للانخراط في مرحلة الرؤى التحضيرية السابقة لمرحلة طرح الموضوعات والتداول حولها بكل وضوح وشفافية ، ولو كان حوارا بمعنى الكلمة لوضع الكل امام خيارين اما انتي وانت مشاركا او معارضا للحوار وفي الحالتين الامر في صميم العمل والتحول الديمقراطي ، ولو كان حوارا بمعنى الكلمة لما علق الحوار ومن بين حجج التعليق الواهية حسبما ظهر في وسائل الاعلام بان المشاركين في الحوار اما انقلابيين او داعمين للانقلاب او شركاء النظام السابق او بقاياه وهذه ام غلوطية قصد منها التشويش والتعمية السياسية واعادة الاستثمار في غسيل السياسات والمفاهيم السياسية القذرة فالذي يرمي الذي حدث في ٢٥ اكتوبر ٢٠٢١ بسبة الانقلاب العسكرى عليه ان يوسع دائرة اتهامه بان كل الذي تم في الفترة مابعد نجاح الثورة وحتي تاريخ ٢٤ اكتوبر ٢٠١٢ هو انقلاب مدني مكتمل الاركان ومن ادواته الميثاق السياسي الاول الذي لخص انفاس البيئة السياسية الحزبية والايدلوجية ولم يلخص انفاس الثورة الشعبية الشبابية ومن ادواته الوثيقة الدستورية الاولى والثانية والثالثة ومن ادواته الثنائية الاقصائية الفاشلة ومن ادواته غياب وتغييب المشروع الوطني الجامع ومن ادواته المحاصصة الاولى باسم المستقلين وليسوا بمستقلين ولكن التضليل شديد ومن ادواته المحاصصة الحزبية السياسية والايدلوجية التي ضبطت عشية ٢٥ اكتوبر وسيطرتها الكاملة لمكتسبات الثورة ومن ادواته مشروع التمكين البديل بالغ الخطورة والى اخر ادوات الانقلاب المدني على ثورة الشعب والشباب والشهداء الكرام ، نعم الحقيقة الحوارية تقول وتؤكد بان المكون العسكري شريك أصيل في ادارة الفترة الانتقالية وقد اوضحنا ذلك مرارا وتكرارا عبر سهم الانحياز للشعب وبتالي كشريك ليس من حقه تسليم الامانة لمدنيين الا في حالتين فقط حالة التوافق الوطني ، وحالة الانتخابات الحرة المباشرة بخلاف ذلك يعنى تسليمه الامانة لمن لايستحق مهما هدد بالاصالة او بالوكالة او ادعى كذبا حق الولاية على التغيير والثورة والجولة والحكومة والدولة وبنفس المعايير التي استحق بموجبها المكون العسكري استحق الذين عارضوا النظام السابق ثم وقعوا معه اتفاقيات من اجل الوطن والاستقرار ونفس المعايير تنطبق في المستقلين وكذلك الذين قاوموا النظام السابق من داخله بصوت الحق والحقيقة بل يشمل الحوار المفتوح النظام السابق نفسه من بابين باب حق الرد على الاتهامات والمحاكمات السياسية والاعلامية هذه المرة ليس على الهواء الطلق انما ، امام محكمة الحوار المفتوحة وباب تثبيت الحقوق والانجازات يضاف لها قدرة النظام السابق على شر الغسيل الجاف والرطب والمرطب لكي يضع حدا لظواهر المكايدات والمزايدات وتصفية الحسابات الشخصية والحزبية والسياسية والتي لاتعني الشعب والتحول والتغيير بشئ ، ولو كان حوارا بمعني الكلمة لما علق او اجل فالحوار بمفهومه الواسع يسع الجميع ، فمن كان يدعو للتأجيل او التعليق فهذا من حق ومن كان يدعو لاستمرار الحوار فان الحوار ماض في سبيل الحق والحقيقة والمصالحة الوطنية الشاملة دون توقف ، ختاما ان تعليق او تأجيل حوار الالية الثلاثية في اطار فلسفة تحويل المخاطر والمهددات الى فرص جيدة يستفاد منها فان التأجيل او التعليق يشكل فرصة تاريخية لانطلاقة حوار شركاء الوطن والقضية دون عزل لاحد وبتالي تتحول الالية الثلاثية وحوارها الى مهامها الأصلية مهام تسهيل المهام للمؤيدين للحوار ومواصلة التحاور مع الممتنعين والممانعين وهذا يمثل تمرينا ديمقراطيا مبكرا يمهد للدخول في اجواء الديمقراطية والتنافس الديمقراطي المدنى الذي تتحدثون عنه قولا وعملا ، وهذه تدابير سياسية استباقية منعية لكافة اشكال الوصايا السياسية والدكتاتوريات ، احادية مفرطة وعسكرية فتاكة ، ومدنية اكثر فتكا …. ولسع الكلام راقد ومرقد !

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى