تقارير

مواجهات الشرطة والفريشة في الأسواق.. عندما يكون الهدف البحث عن جبايات في جيوب الغلابة

تشهد العاصمة في هذه الأيام مواجهات عنيفة بين قوات الشرطة ومواطنون غاضبون من قرارات سلطات الولاية بإزالة المحال العشوائية والتي تعمل بدون تصاريح معتمدة، ويشاهد المارة مواجهات كر وفر واستخدام الأسلحة البيضاء والحجارة من المحتجين وبينما تطلق الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع، وهذه الأحداث تضع أمامنا حزمة من التساؤلات عن جدوى قرارات السلطات المحلية في محاربة البسطاء دون إيجاد حلول منطقية لكسب العيش، وهذه الإجراءات التعسفية تكشف عن الوجه المظلم للحكومة التي تبحث عن تحصيل الجبايات وطرد البسطاء للمجهول، وبالتاكيد ان مثل هؤلاء سوف ينضمون عاجلا الي نادي في ظل تردي الأوضاع الإقتصادية التي تمر بها البلاد
ولم تكن هذه المرة لأولى التي تقع فيها حكومة حمدوك في هذه السياسات المكشوفة بحثا عن موارد اضافية على حساب المواطن المغلوب على أمره وبات من الواضح أن الموازنة تعتمد على الجبايات بشكل كامل بعد أن فشلت الحكومة من استنباط موارد حقيقية وتبخرت الوعود التي تم بذلها للمواطن وتعطلت حركة الإنتاج بعد بداية تنفيذ شروط استعباد البنك الدولي بتحرير السلع والوقود دون وجود سياسات داعمة للفقراء.
يقول المحلل الاقتصادي الطيب سليمان ان اعتماد الدولة على الجبايات والضرائب تعتبر سلاح قاصم للظهر لان مثل هذه السياسات تزيد الفقراء فقرا وفي ذات ترفع وتيرة الجرائم التي ترتبط بالفقر وفي ذات الوقت ترفع فاتورة الصرف على الأمن على حساب الصحة والتعليم وتنمية الموارد الإنتاجية، اضاف بأن من حق الدولة تنظيم الأسواق ولكنها قبل ذلك تقنين أوضاع المتاثرين بهذه القرارات ووضع الخطط البديلة لتنظيمهم بدلا عن سياسة الاقصاا دون وجود موارد لكسب العيش، وأشار سليمان الي ان قضية تنظيم الأسواق هاجسا لمعظم العواصم العالمية ولكن السلطات ههناك تملك قدرة علي توفير البديل، ولكن مايحدث من مواجهات الشرطة والمتضررين في اليومين الماضيين يهدد بمزيد من ثورات الغضب والاحتجاج وربما يقود البلاد الي مزالق الفوضى مالم تدارك السلطات خطورة الأوضاع على أرض الواقع، وأن ينزل متخذي القرار من ابراجهم العاجية لتلمس حاجات المواطنين.

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى