أعمدة

مولانا / أحمد إبراهيم الطاهر يكتب : فولكر .. وإنتهازية الطغمة الدولية ..!!

مولانا / أحمد إبراهيم الطاهر يكتب : فولكر .. وإنتهازية الطغمة الدولية ..!!

الأمم المتحدة ينص ميثاقها علي المساواة بين جميع الدول الأعضاء لديها ( فيما عدا ما نص علي تميز خمس دول منها في الديمومة بعضويتها في مجلس الأمن وبحق النقض ) .غير أن هذه المساواة ليس لها مكان في الواقع فقد وقعت هذه المنظمة الدولية تحت براثن ما يسمي بالمجتمع الدولي ، وهو مكون من دول الانجلوساكسون والفرانكفون وبتنسيق كامل مع إسرائيل لاستخدام الأمم المتحدة مخلبا لاصطياد الدول الأفريقية والكاريبية وإمتصاص مواردها وخيراتها والهيمنة علي إستقلالها وتذويب كيانها وتخريب إستقرارها .لقد أصدر مجلس الأمن بين عامي ٢٠٠٥-٢٠٠٨ ستة عشر قرارا بالعقوبات القاسية ضد حكومة السودان في مشكلة دار فور وجعلت من تلك القضية سياطا تلهب بها ظهر السودانيين دون شفقة أو رحمة رغما عن أحداث دارفور لم تتسبب فيها تلك الحكومة والدليل علي ذلك أن الفظائع في دارفور الآن أشد مما كان سابقا دون أن تحرك مشاعر الأمم المتحدة كما حدث الآن ترسل الأمم المتحدة موظفها الخائن عبدالله حمدوك ليأتي بممثلها القابع في بلادنا يأمر وينهي ما بدا له في الكبير وفي الصغير ، ومن ورائه الترويكا الانجلو – ساكسونية تصدر الأوامر للسودان باسم الأمم المتحدة السودان الآن ليس دولة تتمتع بعضوية لها حقوق في الأمم المتحدة مثلما لبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإنما تجعل الأمم المتحدة السودان فريسة لتلك الدول لعل الكثيرن لا يفرقون بين أصالة الشعب السوداني الصلبة في مقاومة استعماره وبين الدول المستكينة المستسلمة الذليلة التي أحاط بها ويلات الأمم المتحدة ولعل الأعوام الثلاثة الأليمة العجاف الماضية قد أوضحت بجلاء كيف يستعصي السودان علي محاولات الهيمنة لا يغرن أحد أن ثلة محدودة مرصودة من السودانيين ( المستغربين ) والعملاء والخونة ممن أدخلوا في مواقع القرار بزعم تأييد شعبي موهوم سيحققون التحول الثقافي والديني والسياسي في بلد قام فيها أول برلمان أفريقي وخاضت في الستين عاما أكثر من سبعة عشر عملية إنتخابية ولديها أكثر من عشرة مليون خريج وأكثر من أربعة مليون من حملة الدرجات العلمية أن تستسلم بهذه السهولة وتضيع وطنا هو أحب إليهم من أبنائهم ودينا قيما هو أحب إليهم من الحياة فليظل فولكر في مهمته الأصلية مراقبا للتحول الديمقراطي في البلاد دون أن يفرض رأيا أو يمالئ فئة أو يمس سيادة البلاد فإن فعل هذا أدي الذي عليه للأمم المتحدة وحفظ للسودان حقوقه في عضوية المنظمة الدولية ورحل مشيعا بوافر الاحترام أما الحوار فقد خبرناه بكل ألوانه ومشتقاته مع الحركة الشعبية وحركات دارفور ومع اليسار السوداني ومع القوي السياسية السودانية ومع منظمات المجتمع المدني ومع الرجال ومع النساء ومع قطاعات الشباب وجعلنا لغة الحوار في كل ذلك بديلا للغة السلاح التي لا تجلب خيرا ..

أحمد ابراهيم الطاهر
الأحد 9 يناير 2022م

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى