أعمدة

هاجر سليمان تكتب:حكومة (عبد الفتاح) قالت (واااااي)

يبدو لي أن الحكومة المصرية قالت (الرووووب) وقالت (وااااااى) كمان، خاصةً بعد أن جأر مسؤولوها بالشكوى من تراجع التجارة بين البلدين، وفي الحقيقة مفيش تجارة ومفيش أي تبادل خالص.. ده إحنا يدوبك بنستورد منها حاجات تافهة كده وإكسسوارات ولعب أطفال وشوية فاكهة كده ظاهرها مشهي وباطنها ممرض، لكن هي تستفيد استفادة قصوى من السودان، لدرجة أن مصر أصبحت أكبر مصدر للحوم السودانية، وتكتب على الديباجة أن بلد المنشأ مصر كما يتردد، وتستفيد من الجلود وتصدر لنا المصارين المعفنة التي تقوم بشرائها شركات منتجات اللحوم، شفتو كيف البهائم تمشي من عندنا كاملة ليهم، وتتهرب وبدون حصائل صادر وتدخل لجيوب أشخاص محددين يرفعون شعار الوطن وهم في الحقيقة أبعد ما يكونون عن الوطنية، يبيعون الوطن بثمن بخس ويقبضون الثمن، يهربون العجول والإبل ثم يعودون لشراء أحشائها.. بالله ده كلام.
مصر الآن أكبر مصدر للكركدي وأرضها لا تنتجه بل يهرب إليها من السودان، شأنه شأن السمسم وزهرة الشمس والقنقليز (التبلدي) والعرديب ومسحوق الدوم، وكمان الطامة الكبرى الصمغ العربي، وغيرها من المنتجات السودانية، وليس العيب في قادة مصر فهي دولة قوية استطاعت أن تبني نجاحها ولوعلى دولة مجاورة يقودها مسؤولون بعضهم ضعفاء.
مصر الآن تقدم اقتصادها بعد أن شارف على الانهيار، بسبب التهريب من السودان إليها وشاحناتها التي تمتلئ بالمحاصيل وتخرج من بوابات السودان على عينك يا تاجر بدون أي سؤال، في حين تمنع شاحناتنا من الدخول إليها حتى توقف سوقها وأصبح سائقوها يشتكون مر الشكوى من تلك الإجراءات.
وطالما أن البرهان غير قادر على حسم هذا الأمر ولا يستطيع إيقاف تلك الفوضى والدمار الشامل للاقتصاد السوداني مقابل التقدم والنجاح للاقتصاد المصري، فعلى أهالي الشمالية أن يتبنوا تلك المهمة بأنفسهم، فهم أصحاب الجلد والرأس، وعلى أهلنا في الشمالية أن يزيدوا الترس طوبة وأن يحكموا تتريس المعابر لا دخول ولا خروج، وأية شاحنة مصرية يسمح بخروجها فارغة. وأن تفعل السلطات الموازين وفرض غرامات على أية شاحنات مصرية قبل مغادرتها ومنعها نهائياً من العبور إلى داخل البلاد لا محملة ولا فارغة، وأيضاً نطالب أهلنا بالشمالية بتفعيل الرقابة على عمل السلطات لقطع الطريق أمام كل ما من شأنه أن يضر بمصلحة البلاد. ويجب أن تكون السلطة أولاً وأخيراً في يد أهل الشمال، وليست في يد السلطات التي تسمح بإنفاذ قرارات الدولة حتى التي تتعارض مع مصلحة الشعب والبلاد بحجة المصلحة العليا وإنفاذ التعليمات، فليست هنالك سلطة تعلو على سلطة سيادة الدولة، وليس هنالك صوت أعلى من صوت الشعب، وليس هنالك ما هو أهم من الوطن، فعلى أي حال يجب أن يوقف أمر نهب ثروات السودان نهائياً و (جحا أولى بلحم تورو)، ومن المفترض إيقاف كل الشركات والجهات التي تقوم بتصدير الماشية إلى القاهرة، وكذلك وقف عمليات التهريب، وأن تفرض عقوبات صارمة تصل للإعدام على كل مهرب يتم ضبطه.
الانتباهة

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. كلمة.. واي.. تقال في سياقات محددة ليس من بينها العلاقات الدولية… ذلك اسفاف لا يستحق النشر…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى