مقالات

جهاز المخابرات العامة إطلالة على دفتر الارادة برؤية جديدة

الخرطوم – ايمن كونتا

إرتبط إسم جهاز الأمن والمخابرات الوطني في عهد النظام البائد بالبطش والقهر وكبت الحريات وبيوت الأشباح، بسبب أخطاء الساسة وفوبيا السلطة، ظنا” منهم أن مؤسسات الوطن حكرا عليهم، فقد ظل الجهاز ومنسوبيه يدفعون ثمن أخطاء الساسة، ولكن ما أن جاءت الثورة التي أطاحت بنظام الثلاثون عاما فقد تغير إسم ومهام وصلاحيات الجهاز بأمر الثورة والوثيقة الدستورية.
فأصبح جهاز المخابرات العامة بعد هيكلته وفقا لأهداف الثورة وصلاحياته مقيدا” بالوثيقة الدستورية.
ما يلفت الإنتباه انه ما أن حقق جهاز المخابرات العامة إختراقا” في أيا” من الملفات المهمة الداخلية أو الخارجية، كانت أو قضية من قضايا الأمن القومي ومهدد من مهددات الوطن، تبدأ الحملات المنظمة للنيل منه والتشكيك في مهنيته، فمؤخرا أصدر الفربق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قرارا” بمنح صلاحيات للأجهزة الأمنية ضمنها جهاز المخابرات العامة وكذلك قرارا آخرا، بتشكيل قوة مشتركة لمكافحة الإرهاب،توقع البعض ان الغرض من القرارات إطلاق يد الجهاز للبطش، فجهاز المخابرات وفقا للوثيقة الدستورية معني بجمع المعلومات ملتزما بها.
ولا أحد ينكر أدوار جهاز المخابرات العامة في عدد من الملفات أبرزها قضية الإرهاب، فقضايا الإرهاب من القضايا التي تجد اهتمام محليا وإقليميا ودوليا، حيث تنامت تلك الظاهرة، خاصة في الفترات الاخيرة، وقد يعزي بعض الخبراء إلى أن تقليص صلاحيات الجهاز وتقييدها بالوثيقة الدستورية وحصرها في جمع المعلومات يعتبر جزءا من أسباب تنامي هذه الظاهرة، وأن ماشهدتها العاصمة من أحداث في الشهور القليلة الماضية في منطقة جبرة جنوبي الخرطوم وغيرها، أكد أن للجهاز دوائر مختصة وكوادر مدربة ومؤهلة في التعامل مع عدد من الملفات مما يجعلهم جزءا من القوة المشتركة في مواجهة مهددات الأمن القومي السوداني والحفاظ على سيادة الوطن ووحدته.
إضافة لجهود الجهاز القومية ونجاحاته في عدد من الملفات الخارجية أبرزها جهود مناديبه في رفع إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب فقد أشاد رئيس مجلس الوزراء المستقيل الدكتور عبد الله حمدوك بذلك اثناء زيارته لمباني جهاز المخابرات العامة، هذا إضافة لتقاسمه هموم الوطن والمواطن يدا بيد مع المؤسسات الأخرى وتقديم أدوار بارزة مجتمعية وإنسانية في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد.
وفي ظل الإدارة الجديدة لجهاز المخابرات العامة، حيث تولاه مؤخرا سعادة الفريق أول أحمد ابراهيم المفضل الذي تدرج في عدد من الهيئات، أبرزها هيئة الأمن الاقتصادي، وهيئة المخابرات الخارجية وهيئة الأمن المركزي اضافة إلى تقلده نائب المدير العام لجهاز المخابرات، يتوقع المراقبون دورا أبرز برؤية جديدة، في هذه المرحلة المفصلية والمعقدة من تاريخ السودان والتي تحتاج إلى تضافر الجهود والمبادرات للحفاظ على الوطن من الإنهيار.
ولا أحد ينكر أن الفترة الإنتقالية تمر بمخاض عسير وتشرزم قد يقود الوطن الي حرب أهلية لا تبقى ولا تذر.
َولكن تماسك المنظومة الأمنية السودانية وجهاز المخابرات العامة على وجه الخصوص والذي يسير بخطى ثابتة رغم الحملات الشرسة والشيطنة المستمرة لا شك أنه وبفضل رؤية الادارة الجديدة وخبراتها سيسهم في معالجة العديد من القضايا، والمهددات التي تمس الأمن القومي والحفاظ على الوطن وأمنه واستقراره والعمل مع بقية المنظومة الأمنية والجهاز التنفيذي يدا بيد في الحفاظ على مكتسبات الثورة حتى نهاية الفترة الانتقالية والوصول إلى الحكم الديمقراطي.

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى