أعمدة

صلاح حبيب يكتب في (ولنا راي).. هل وزير التجارة بياكل الخبز المدعوم؟!

اوفى الاستاذ ابراهيم الشيخ وزير التجارة بوعده بتوفير الدقيق وانهاء ازمة الخبز بالبلاد لكن ورغم توفر الخبز ولكن الغالبية العظمى من السودانيين مجبرين على شراء الخبز المدعوم الذى لايشبه الخبز الذى رفضه الشعب السودانى وبسببه قامت ثورة ديسمبر المجيدة ،ان الخبز المطروح الان فى المخابز واطلق عليه الخبز المدعوم بخمسين جنيه للكيلو، لا اظن ان السيد وزير التحارة تناول قطعة واحدة منه ولا السيد البرهان ولا كل اعضاء مجلس السيادة ولا مجلس الوزراء الانتقاليين،لقد حاول وزير التجارة ان يقول للناس لقد انهيت ظاهرة صفوف الخبز ،ولكن لايدرى السيد الوزير ان الخبز الموجود غير مستساغ ولم يتعود عليه الحيوان ناهيك عن الانسان، الخبز الذى كان يتناوله اهل السودان الان متوفر بكثرة فى بعض المخابز وفى الطرقات مقابل ثلاثين جنيها للقطعة، فهل يستطيع موظف يتقاضى دريهمات فى الشهر ان يشترى خبز بالف جنيه فى اليوم، ان وزير التجارة اذا اراد فعلا انهاء صفوف الخبز ان يساوى بين كل السودانيين فى قطعة الخبز بمعنى ان يوزع الدقيق الاسترالى كما نطلق عليه نحن او كما يطلق عليه على ان يكون كل الخبز المدعوم من نوع الخبز التجارى والا فان السيد الوزير يحاول ان يغش الشعب بانه عمل على توفير الخبز وانهى ظاهرة الصفوف ،ان الشعب السودانى الذى انتفض وثار فى وجه نظام الانقاذ اذ ان الخبز كان واحدا من تلك الاسباب حيث وصل سعر القطعة الى جنيهين وهى نفس القطعة التى تباع اليوم بعشرين او ثلاثين جنيها ما هو السر الذى جعل غالبية الشعب السودانى ياكلون خبزا رديئا بينما الطبقات الاخرى تاكل الخبز الذى ثار الشعب بسببه ورفض شراؤه بجنيهين بدلا من جنيه ،ان ثورة ديسمبر العظيمة توقعنا ان تغير حال الشعب المزرى الى حال افضل فى المعيشة فقطعة الخبز او صفوفها اصبحت اقل من المعاناة الاخرى فمن يصدق ان بلدا موعودا بان يكون سلة غذاء العالم تصل فيه قطعة العجورة الى ثلاثمائة جنيه وكيلو الطماطم بالف ومائتين جنيه بدلا من مائة وخمسين جنيها ،ورطل اللبن من عشرة جنيهات الى ١٥٠ جنيها والزيوت تجاوزت الارقام الفلكية، وكذا الحال بالنسبة لكل المواد الاستهلاكية بلد فيها عدد من مصانع السكر يصل الجوال الى اكثر من اربعة عشرة الف جنيه بدلا من الفى جنيه الى وقت قريب.. وكذلك الشاى والبن وغيرها مما يحتاجه المواطن اصبح كاننا فى العصور الحجرية او اشبه باهل الكهف الذين اماتهم الله ثم احياهم فذهبوا بالفلوس الى السوق بعد ان صحوا من نوهم لشراء بعض الاكل فوجدوها عملة غير سارية المفعول، ان وزير تجارتنا لو اكل من الخبز الذى يتناوله معظم البسطاء من ابناء الشعب السودانى لغير موقفه واصدر قرارا جديدا بتساوى المواطنيين خاصة فى تلك السلعة ،ولكن للاسف حكامنا دائما بعيدين عن الشعب، فقراراتهم تاتى بعيدا عن الواقع فيا سعادة وزير التجارة اعد النظر فى الخبز المدعوم حتى لا تمتلى المستشفيات لاحقا بمرضى هذا الخبز .

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى