حوارات

عضو الاقتصادية بالحرية والتغيير لـ(الراكوبة): الحديث عن أن العسكر لوحدهم قبروا اللجنة ليس بالدقيق

عضو اللجنة الاقتصادية بالحرية والتغيير عادل خلف الله
ظللت اللحنة الاقتصادية بقوي الحرية والتغيير تصويب الاتهامات من قبل القائمين على امر الإقتصاد وتحميلها مسؤولية الأزمةالاقتصادية وذلك بسبب دخولها في حرب ضروس بسبب اتباع الحكومة لإجراءات صندوق النقد الدولي والتي جاءت وبالا على المواطن البسيط ،لكن ظلت نتيجة هذه الحرب لصالح الدولة بالرغم من البرنامج الاقتصادي التي طرحته اللجنة وما اسمته بالاقتصاد البديل، (الراكوبة) تحدثت الى عضو اللجنة عادل خلف الله وخرجت بهذه الحصيلة.

الخرطوم: الراكوبة

قبر اللجنة الاقتصادية هل كانت خطة عسكر للتضييق على الحكومة الانتقالية؟

اللجنة الاقتصادية للحرية والتغيير احد اللجان التي كونها المجلس المركزي وهدفها الاولي المشاركة في إعداد موازنة 2020م على ضوء البرنامج الإقتصادي الذي أعدته قوى الحرية والتغيير والذي تم توزيعه على نطاق واسع ورقيا عبر التطبيقات الإلكترونية وسمي بالبرنامج الإسعافي والسياسات البديلة والذي اكد منذ وقت مبكر مفارقة السيد رئيس الوزراء ووزراءه بوزارة المالية جنبا الى جنب المكون العسكري خاصة “برهان، حميدثي” مفارقتهم لهذا البرنامج ونشاط اللجنة الإقتصادية والبرنامج الاقتصادي لقوى الحرية والتغير الذي أكده المؤتمر الاقتصادي القومي الأول.

فالحديث عن العسكر لوحدهم من قبروا اللجنة ليس بالدقيق،فتصريح د.عبدالله حمدوك في لقاء جمع سودانين بالمملكة العربية السعودية بالرياض واشار فيه ان قوى الحرية والتغير لم تسلمه اي برنامج اقتصادي مما يوضح ان السيد رئيس الوزراء لا يفتقد للمعلومات فهو استلم البرنامج وانا كنت من ضمن الوفد الذى قام بتسليمه البرنامج في أكتوبر قبل إعداد الموازنة 2020م بشهرين وبشهر من تصريحه استلم البرنامج مطبوع وتم توزيعه على وزراء القطاع الاقتصادي اضافة الى مؤسسات الأكاديمية والبحثية فالتصريح لم يكن يفتقد الذاكرو بمعني ان الذاكرة خانت السيد رئيس الوزراء وإنما مؤشر بان السيد رئيس الوزراء لن يلتزم بالبرنامج الإقتصادي لقوي الحرية والتغير كبرنامج وفاقي وهذا ما أكده عقب عام ونصف عندما نسب اليه السياسات الإقتصادية وليس قوى الحرية والتغير وعبر عن ذلك بوضوح شديد بتوقيعه بما عرف بإتفاق برهان حمدوك وهذا الإنقلاب صمم في الأساس على إبعاد قوى الحرية والتغير وانقلاب عليها وعلى الوثيقة الدستورية والبرنامج الإقتصادي الذي يشكل برنامج وفاقي لمكونات قوى الحرية والتغير،وتعزز اكثر بمقرارت المؤتمر الإقتصادي، التي جاءت متطابقه معه وقدمت اللجنة جهود كبيرة جدا نتيجة تشكيلتها واستعانتها بخبرات والكفاءات الأكاديمية والإقتصادية خارج اللجنة والتقت بانشطة عامةض عبر الندوات والميادين في العاصمة والأقاليم، وجميع الجهود كللت بان قدمت قوى الحرية بلغة السهل الممتنع الرؤى الإقتصادية التي قام بتسليح قوي الديمقراطية والتغير بوعي عن الحلول الوطنية الممكنة للأزمة الإقتصادية والقائمة أساسا على فكرة حشد الموارد الذاتية واستعادة الدولة بعد ان اقصتها سياسات الإنقاذ بان تكون فاعلة في القطاعات الحيوية في مقدمتها الصناعات التحويلية الذهب والمعادن فضلا عن القطاع الزراعي عبر إعادة تأهيل شركات المساهمة العامة في هذه المجالات إضافة لدعواتها المبكرة لاستصدار عملة جديدة عقب التدهور الإقتصادي خاصة في قيمة العملة الوطنية أعاد لان حكومات عبدالله حمدوك المتتالية وحكومة الاتقلاب لم تستجيب لمطلب باعتبار انه قرار سياسي واقتصادي ووطني وعدم تبني سياسات الفترة الإنتقالية احد اسباب التدهور الإقتصادي.

وحقيقة البرنامج ترافق بإصلاحات كبرى في القوانين والتشريعات بدءا من الجهاز المصرفي وبنك السودان المركزي والضرائب ليس بالنهج الذي يمضي به الانقلابين اي ان زيادة الضرائب والرسوم التي ليس بشكل افقي وإنما راسي بان تتناسب الضريبة حسب النشاط الاقتصادي والأرباح وهذا هو المعمول به في ارقى النظم الرأسمالية تترافق معاها ضرائب نوعية بمعني ان برنامج قوي الحرية والتغير قائم على أن الفئات الرأسمالية الطفيلية التي شكلت ثرواتها خلال 30 عاما هي التي تتحمل اعباء الإصلاح وليس أصحاب الدخل الصعير وصغار المنتجين كما درجت حكومتي عبد الله حمدوك وسلطة الانقلاب والذي فاقم من الازمة الإقتصادية وتدهورت قيمة العملة ووصلت بالأسعار الى معدلات غير مسبوقة، هذا اضافة الى مطالبات قوى الحرية والتغير المستمرة بان تتبني الدولة مسؤولية توفير السلع الأساسية في مقدمتها الدواء والقمح المحروقات بجانب اهمية السيطرة على قطاع الصادر والوارد بنظم الشمول المالي والحوكمة وربط الصادرات بصناعات تحويلية،فمن غير المعقول بلد اقترتب من 70عاما من استقلالها ما زال اقتصادها يعتمد على تصدير منتجاتها كمواد أولية وخام ومحاصيل درجت على تسميتها محاصيل نقدية وهي صناعات بسيطة لا تحتاج الى عقول عبقرية او رؤوس اموال ضخمةومن المفترض حسب برنامج اللجنة تكون في مناطق الإنتاج بان ترتبط الزراعة والثروة الحيوانية بالصناعات التحويلية مع تطوير قطاع الكهرباء والبنى التحتية والطرق.
فالوزراء الذين استعان بهم عبد الله حمدوك وحمدوك نفسه يرددون ان البرنامج عبارة عن مدرسة فكرية معينة،ولكن نؤكد انه هو برنامج وطني وفاقي لا يعبر عن مدرسة واحد، وصحيح نحن محسوبين على الاشتراكية لكن ظللنا نؤكد اننا واعين بالمرحلة الإنتقالية وجذور الأزمة،وهو في اطار النسق الرأسي مالي نفسه،فالضرائب التصاعدية والنوعية معمول به في جميع النظم الرأسمالية وكبريات اقتصاديات الرأسمالية الدولة تسيطر فيها على قطاعات النقل والإتصالات لجهة انها مرتبطة بامن البلاد واستقرارها.

كيف أسهمت اللجنة في الأزمة في زيادة مشاكل الاقتصاد في ظل وجه انفتاح جديد للسودان انذاك كان يمكن أن يخرج السودان من عنق الأزمة؟

الاتهامات التي اطلقها بعض المسؤولين في الفترة الانتقالية بأن الحرية والتغيير تسبب في الازمة الإقتصادية هذا تجني على الحقيقة وفي نفس الوقت يعكس موقف بان قبل تشكيل الحكومة حمدوك كان لديه رأي في البرنامج الإقتصادي لقوي الحرية واتضح من خلال ممارساته واستعانته بوزراء متطابقين معه في التوجه بل يعدوا بان لديهم صلات بالمنظمات الإقليمية والدولية كموظفين فيها،ومن وحق اي شخص و حزب يكون لديه رؤية إقتصادية تعبر عن التوجهاته الفكرية والمصالح التي يعبر عنها وبالتالي من حق قوي الحرية والتغيير يكون لديها ذات الرؤية واكد ان رؤيتها الإقتصادية توافقيه وليس تفردية.

الانفتاح على العالم الذي احدثه د.عبدالله حمدوك ووزير ماليته د.البدوي وثم د. هبة هو لم يوظف الفرص التي كانت متاحه للسودان في ان يستأنف إندماجه باقتصاديات العالم لجهة انهم لم يفاوضوا او يناقشوا بروح المنتصر وبروح الحكومة المعبرة عن اعظم الانتفاضات السودانية ولم يعبر رئيس الوزراء كرئيس وزراء يستند لإرادة شعبية غير مسبوقة في كل العالم لذلك لازلنا نطالب بإعادة فتح التفاوض مع الدائنين والمؤسسات والإقليمية والدولية بما يعبر عن الواقع الجديد للسودان.

المفاوضات التي حدثت في قترة د.حمدوك حمدوك ووزرائه لم تكن تعبر عن الادارة الوطنية،وكان بعض الممثلين لهذه المنظمات تبدي استغرابها عندما التقينا بشكل مباشر وغير مباشر باعتبار أن المفاوضين لم يكونوا يعترضوا او يمتلكون بدائل بل كانوا علة جاهزية لقول “نعم”، وحقيقة استقبلنا تصريح حمدوك بحفاوة عندما قال انه لم يأتي للاعتماد على وصفات صندوق النقد الدولي كاول تصريح له لكنه فعل العكس،فالقبول برفع العقوبات الإقتصادية بالتعويض طريقة غير صحيحة وكان يمكن ان يتم رفعها بدون التكلفة الباهظة التي تمت بها،وشعب السودان ماله ومال المدمرة كول وتفجيرات تمت خارج حدوده وما الذي يؤكد ان وراءها سودانين.

جانب اخر الاتفاق الذي تم مع صندوق(SMB) لم يتم عرض البرنامج على مجلس الوزراء، حاليا البعض يحتفي بتحقيق استقرار في سعر الصرف والذي تم وفق قرار إداري قضي بمساواة سعر الصرف الرسمي بسعر السوق الموازي وليس عبقرية وعمل على تدمير الإقتصاد السوداني فحتي الدول التي خرجت من حروب مثل المانيا لم تخفض عملتها الوطنية بنسبة 700% كما تم بتخفيض سعر الدولار من 55الى 365جنيه وهذا استقرار زائف وغير حقيقي كان ممكن ان نصل الى استقرار حقيقي بتبني حزمة متكاملة باجراءت وتدابير وتشريعات خلال خمسة شهور.
لا توجد دولي في العالم تمتلك ثروات مثل السودان من دهب وعشرون معدن لا تقل عن الذهب ولكن يحدث فوضى وتترك لكل من هب ودب وتهرب على مسمع ومرأ وضالعين فيها نافذين في السلطة بالاجهزة المناط بها حماية امن البلاد واقتصادها واستقرارها.

فبرنامج قوى الحرية قامت على هذا الاساس ولم تعيق بل قدمت بدائل منطلقة من مصلحة البلاد وليس من مصلحة مزيد من اللحاق الإقتصاد بالتبعية اي من التبعية الانقاذية الى التبعية في ظل فترة انتقالية ، على العكس فلو طبقت حكومة الفترة الإنتقالية 60%لما دعت اليه اللجنة الاقتصادية كانت اوضاع البلاد الان اكثر بكثير مما هي عليه الان.

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى