تقارير

الهيئات الدولية ودفع البلاد الي حافة الانهيار

يرى بعض المراقبين ان اصرار الآلية الثلاثية علي دعوة احزاب اعلنت رفضها باكرا للعملية الاممية للحوار عملا لايخرج عن معنين الاول مع معرفتها بعدم الاستجابة هو ايجاد تسويق للعملية وشمول اتساعها بدعوة الجميع دون استثناء واثبات ان الفشل المتوقع للعملية من الواقع السياسي الميؤوس منه وليس من قصور رافق طبيعة العملية من البداية!
خاصة وان الاتحاد الاوروبي يطلب باصرار الانضمام للآلية الثلاثية؛ ويبدي قلقه من عدم مشاركة احزاب وتيارات سودانية في الحوار الذي تنوي تسهيل منصته للتشاور بين الاطراف السودانية
ويستغرب البعض من الاصرار الدولي غير المسبوق لاجبار الجميع للحوار تحت شروط الالية الثلاثية التي ابدت كثير من التيارات السياسية تحفظاتها عليها واعلنت مقاطعتها ويتساءلون عما هي مقومات نجاح الالية في الوصول بالبلاد لحالة استقرار سياسي في ظل الانقسام الداخلي مابين التيارات السياسية بالبلاد! مع ملاحظة تحديد مدة الحوار غير المباشر وقصر مدته في ظل الانقسام السياسي لا يعني سوى فشل العملية الدولية! وذلك ما بات معلوم للجميع واستيقنته الثلاثية نفسها بعد ان سبق وفشلت البعثة لوحدها في ذلك فآذرها الاتحاد الافريقي والايغاد وهاهو الاتحاد الاوروبي يسعي للانضمام ايضا!
تكامل هذه الهيئات مجتمعة في ظل عملية الحوار التي بدت معالم فشلها منذ اعلانها من خلال عدة شواهد اولها رفض بعض التيارات السياسية ولجان المقاومة واتهام ممثل الامين العام للامم المتحدة رئيس البعثة الاممية الخاصة بالسودان بالانحياز ثم اختلاف الثلاثي نفسه في الاولويات؛ وترتيب اجراءات الحوار؛ يقود الي حقيقة واحدة استنتجها كثير من المراقبين للمشهد السياسي بالبلاد، وهي وصم القوى السياسية الفاعلة بالبلاد وقواها الحية بالعجز والفشل التام في بناء العملية السياسية بالبلاد! فليس من المعقول ان تتهم هذه الهيئات نفسها بانها السبب الرئيس في تعقيد المرحلة الانتقالية وفشلها خاصة وان هنالك تقارير صحفية امريكية صرحت بان الهيئات الدولية والامم المتحدة كانت سببا مباشرا في فشل الانتقال الديموقراطي بالبلاد!
ويرى الخبراء ان كل ذلك يمثل العملية تمهيدا واقعيا لاعلان فشل الدولة السودانية وفشل قياداتها السياسية والمطالبة بتنفيذ بند الفصل السابع! ان مطالبة انضمام الاتحاد الاوروبي للالية ماهو الا لإحكام الحجة الاممية بمخالفة المشهد السياسي بالبلاد لاجماع العالم! بما يحتم عدم جديته و صمه بالفشل الذي يقود تلقائيا الي نزع وصايته علي العملية السياسية وبناء الدولة بالبلاد واحالة كامل الملف للهيئة الاممية مرة واحدة!؟

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى