أعمدة

وطن النجوم .(علي سلطان) ..هم الناس ومعاشهم له الأولوية

قناة النيل الازرق الفضائية السودانية’ وهي بالمناسبة تحمل اجمل الاسماء بين القنَوات العالمية.. اللاسم بالعربي وكذلك باللغة الانجليزية Blue Nile فهو اسم تريد مارك trade mark.
النيل الازرق تخترق الان الفعل السياسي ومجالاته بعدد من البرامج المميزة غير الغنائية التي تتسيد خريطتها البرامجية’ ‘
ومنها برنامج ( كالآتي ) للاستاذ عمار فتحي شيلا مدير عام القناة و(حديث الناس) وهما برنامجان متميزان جديران بالمشاهدة.
وينفرد حديث الناس بما يمتلكه من شجاعة وصراحة في الطرح حتى يحعلك تتساءل عن مساحة الحرية الواسعة المتاحة للبرنامج.
لمقدمة البرنامج الأستاذة الإعلامية الرائعة نسرين النمر دور كبير في إنجاح هذا البرنامج الذي فتح ملفات وطنية مهمة وحساسة بكثير من الصراحة والوضوح والشجاعة.
في حلقة البرنامج الاخيرة حول( الازمة السودانية وحوار اللحظات الحاسمة)..والذي شارك فيه الاستاذ نبيل اديب الخبير القانوني والدكتور حيدر الصافي.. والاستاذ نورالدين صلاح الدين
والدكتور الهادي ابوضفائر.
خلال الحوار لفت انتباهي بل واعجبني طرح وتداخل الدكتور الهادي ابوضفائر الذي ركز على قضايا وهموم الانسان السوداني الذي يعاني مايعاني من غلاء الأسعار وغلاء سعر شراء الكهرباء مع انقطاعها المتواتر والمستمر دون رحمة وانعدام الامن وتوقف الإنتاج وهي هموم ملحة انشغل عنها السياسيون السودانيون وانشغلوا بقضايا لاتهم الشعب السوداني مطلقا.
الدكتور ابوضفائر يفتق جراح المواطن ويضغط على موقع الالم وكانه يحمل مبضع جراح في جراحة بلا بنج.
ماذا يستفيد المواطن من طرح قضايا مبهمة وشعارات اكل منها الدهر وشرب.
السودانيون يريدون فعلا حقيقيا في معاشهم وقفة الملاح.. وللأسف لا توجد قفة الان.. فتلك رفاهية ولت ولن تعود..!!
السودانيون يشكون من الجوع والفاقة والبؤس وسوء الحال.. الرواتب ضعيفة لا تصمد يوما واحدا من الشهر وكانها حلاوة قطن او فص ملح وذاب كما يقولون..!! والبعض تعيش على رزق اليوم والكفاف..! والأغلبية لا تملك راتبا ولا رزق يوم..!!
قال دكتور عبدالهادي خلال البرنامج:
اتحدث عن الإنسان السوداني وحاله.. اتحدث عن السل في شرق السودان وعن البلهارسيا في الجزيرة والتعدين العشوائي والسيانيد والزئبق في شمال السودان والحرب الأهلية في دارفور.الخ. واضاف اننا في هذه المرحلة الانتقالية يجب ان نهتم بالشأن القومي السوداني والقومية السودانية وأن يكون همنا الوطن كله وليس الأحزاب والتنظيمات..فليس الوقت وقت انفراد حزب بالحكم بل ان نتشارك جميعا في حل مشاكلنا دون اقصاء.
وتعقيبا على ماذكره دكتور الهادي فان استصطحاب هموم الانسان السوداني ومايعانيه من ازمات ومشاكل حياتية هو الاهم والمهم وليس الحوار والمحاصصات التي انهكتنا واضاعت بلادنا زمنا طويلا.
واذا انتهى حوار الآلية الثلاثية اذا عاد مجددا الى تشكيل وزارات ومحاصصات فاذا ذلك يكون خسرانا مبينا.
إن الاحزاب السياسية السودانية وطوال عهودها في خضم الحياة السودانية لا تنظر الا الى مصالحها الآنية وكسبها السياسي.. ولكن الوطن والشعب لا وجود لهما في حساباتها الا عند اقتراب موعد الانتخابات والاقتراب من صندوقها وكسب الاصوات..!!
الذين يتحدثون عن حكم مدني وحرية وعدالة ويتسيدون المشهد السياسي يتحدثَون عن قيم اساسية لبناء مجتمع فاعل.. ولكن لا يلقون بالا لحال هذا الشعب الذي يهتفون باسمه ويعملون من أجله.. لقد قلنا مرارا وتكرارا ان السواد الأعظم والغالبية في السودان هم من انهكتهم مصاعب الحياة وقسوتها وهم الذين يعملون ويكدون طوال اليوم من اجل لقمة العيش التي اصبحت عزيزة المنال.
اي سياسي او تنظيمي او مسؤول يغض الطرف غن معاناة الشعب التي استفحلت وتزداد استفحالا وتشتعل اشتعالا فهو ليس من رحم هذا الشعب الصابر.. عليكم بالفيل وليس بظله..!!
الناس في وادٍ والساسة في وادٍ آخر غير وادينا الذي نعهده ونعيش فيه شظف العيش وننتظر المنقذ..؟ ولكن يكون من وادي الساسة وسرابهم الذي يحسبه الظمآن ماء..!!

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى