أعمدة

صلاح حبيب يكتب في (ولنا رأي) ..اكاديمية نميري وخطاب الكراهية والاستقرار السياسي!!

نظمت اكاديمية نميري للعلوم العسكري امس ندوة عن خطاب الكراهية والاستقرار السياسي السودان وطن يسع الجميع الندوة حضرها عدد كبير من الرتب العسكرية المختلفة واجهزة الاعلام المختلفة ومدراء مراكز البحوث المختلفة، وقدم البروفسور حسن الساعوري مدير جامعة النيلين السابق ورقة عن خطاب الكراهية مستعرضا الاسباب و الدوافع التي ادت الي خطاب الكراهية بالسودان وتنامي الظاهرة خلال الفترة الأخيرة كما تناول الظاهرة بدول العالم المختلفة البروفسور الساعوري تطرق للظاهرة منذ الديمقراطيات السابقة الاولي الني حدث فيها الصراع بين حزب الامة و الوطني الديمقراطي وكيف احتدم الصراع بينهما من اجل كراسي السلطة، مستعرضا ماجري في الديمقراطيات السابقة الاولي والثانية والثالثة التي تفاقمت فيهما الكراهية ببن الاحزاب السياسية خاصة حزبي الأمة والاتحادي الديمقراطي ثم الجبهة الاسلتمية القومية والحزب الشيوعي متناولا خطاب الكراهية الذي بثته الصحف السياسية وقتها وحتي الآن لقد حاول الساعوري أن ينشط ذاكرة المستمعين بما كان يجري من خطاب افسد الحياة السياسية، ان خطاب الكراهية الذي اتخذته اكاديمية نميري عنوانا إلى ندوتها يعد واحدا من البرامج التي تناقش الان عبر الفضائيات والمنتديات المختلفة بغية الوصول الي حل الي تلك الظاهرة التي تمددت بعد ثورة ديسمبر المجيدة، ان ورقة الساعوري تعد من الاوراق الهامة لمعالجة تلك الظاهرة، وعقب علي الورقة الدكتور خالد التجاني النور مستعرضا خطاب الكراهية عبر الآيات القرآنية منذ ان طلب المولي عز وجل من ابليس ان يسجد لآدم ورفضه السجود لانه خلق من نار بينما خلق ادم من طين، اذا خطاب الكراهية قديم حتي المجتمعات الأوربية والأفريقية كلها مسكونة بهذا الخطاب الذي فرق بين الأمم، وفي الجلسة الثانية قدم الدكتور عبد اللطيف البوني ورقة عن الاستقرار السياسي بالسودان وتناول عدة أسباب ادت الي عدم الاستقرار منها الحروب الاهلية بدارفور وعدم الهوية وعدم الاتفاق علي برنامج وطني واحد إضافة الي الصر اع ببن النخب السياسية الطامعة في الحكم، البروفسور البوني تناول الكثير من الخلافات والصراعات التي ادت الي عدم الاستقرار السياسبة قال اذا لم يتم الاتفاق علي بر نامج وطني واحد لن تحل مشكلة السودان ولو منح السودان اكثر من ستين عاما أخرى، عقب علي الورقة الدكتور التجاني السياسي متناولا قضية الهوية التي لم تعرف حتي الآن هل هي باللون او بالقبيلة او غير ذلك وقال من العيب أن ينال السودان استقلاله منذ العام 56 وحتي الان لم يكون له دستور ثابت، ان تعقيب السيسي وجد الاستحان من المتلقين خاصة ان السيسي رجل خبرته المنابر السياسية المختلفة و عركته التجارب منذ ان كان حاكما لدارفور الكبري في الديمقراطية الثالثة لذا فان ما طرحه في تعقيبه عن ورقة البوني يؤكد ان طرحه يمكن ان يوظف لحل قضية الاستقرار السياسي، لقد حظبت الورقتان بنقاش مستفيض من المشاركين المدنيين والعسكريين ووجدت الاسئلة استحسان واجابات من مقدمي الأوراق، وفي ختام الندوة شكر الفريق عبدالله البشير احمد الصادق نائب رئيس هيئة الاركان تدريب مقدمي الاوراق والمشاركين، حاثا الجميع العمل علي نبذ خطاب الكراهية والعمل علي الاستقرار السياسي من اجل الاجيال القادمة وكان في بداية الندوة قد تحدث مدير اكاديمية نميري العسكرية مشيدا بالتنظيم الذي حظيت به الندوة، ومرحبا بالاستاذة مقدمي الأوراق ونادي بان يكون السودان وطنا يسع الجميع وان يعمل الكل علي نبذ خذاب الكراهية والعنصرية حتي بنعم الجميع بالامن والاستقرار.

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى