أعمدة

بينما يمضي الوقت أمل ابوالقاسم (البلد محروسة)..ولا نامت أعين (العملاء)

بينما يمضي الوقت أمل ابوالقاسم (البلد محروسة)..ولا نامت أعين (العملاء)

فوق ما أصاب البلاد أمس من طعنة نجلاء في خاصرتها من دولة جارة ظلت تتربص على الدوام بأمنها وتكيل لها بمكيالين ما ادخل الجميع من الشرفاء الوطنيين في حالة حزن وغبن تجاهها جراء ما فعلته بثمانية من ابنائها الخلص الذين تصدوا لغدرها ضمن زملاء كثر لهم بالحدود الشرقية وآخر جرفته موجة الحقد فقبر معهم شهيدا. فوق كل ذلك كانت هناك طعنة أكثر إيلاما وهي تعمق الجرح وتكحت باطنه فتدميه غرسها بعضا من أبناء الوطن الذين تمرغوا في ترابه وشربوا من نيله وترعرعوا في ربوعه، عندما ذهبوا يشككون في الحدث من جهة، ويقللون من قيمة القوات المسلحة ونواياها من جهة أخرى فضلا عن أحاديث تافهه تقيأ لدبها فمهم النتن، لكن ما يطمئن ان هنالك من هم في سنهم ان كانوا شبابا مغيبين أو شيب متصابين وجدوا الرد الحاسم من اندادهم.

المبادئ أيها المغفلون لا تتجزأ ومن يتحدث عن الوطن والوطنية يجب ان يكون الحديث شاملا ومحسوسا وصادقا لا ان معنى بمواقف معينة ولعيون جهات بعينها، ومصالح ذاتية.

وبالنسبة للجارة وآخرين في خطها فإن راعي الضان في الخلاء يعلم ما يحيكونه ضد السودان سيما على الحدود الشرقية التي لم تهدأ لها ثائرة خلال السنوات الأخيرة بفعل إيدي بنوها الأذرع اليمنى لاخطبوط العملاء بالداخل والذين ظلوا يعيثون فوضى وتفكيك لبنية المجتمع على كافة الصعد، وبعد ان اصابت بعض مراميها اتجهت لقوات الشعب المسلحة العقبة الكؤود والصخرة الجلمود التي عصت وتعصى عليهم مهما كانت صلابة معاولهم التي وبلا شك تتكسر عندها، ولم ولن تنال منها بإذن واحد أحد طالما انها محروسة برجال أشداء من صلب رجال، وطالما ان الخلص والوطنيين يزودون عنه وعن الوطن بالكلمة الشجاعة والمواقف النبيلة.

قلت ان جرحا غائرا عمق الجرح أمس بتفاهات بعض بنيه ممكن لوثت عقولهم ،وزعزعت قناعاتهم وهم من صلب الوطن وصلب رجال لا نشكك في وطنيتهم لكنها الهوجة والموجة التي تدفعها جهات خارجية انصاع لها بعض الداخل بسلاسة فاختلط عليهم الحابل بالنابل، وتناسوا ان الجيش جيش السودان وليس البرهان والمكون العسكري الذي يناصبونه العداء بلا ادنى مسوغ، وإن شهداء الجيش هم أبناء بيوت سودانية مثلهم مثل شهداء الثورة الذين دفعت وما زالت تدفع بهم الأيادى الناعمة المتوارية في مأمن الى المحرقة. جميعهم وأبناء دارفور سواسية كأبناء الخرطوم لا فرق بين شهيد وشهيد ولا دم ودم.

وبالمقابل التحية لبعض قادة قوى الحرية والتغيير من الناضجين الذين عركوا السياسة الحقة وهم ينعون شهداء الغدر والخيانة ويطالبون بالتحقيق الفوري والتدخل الدولي ولا عزاء للهتيفة و(المتثورجين) والعملاء الذين قابلوا الكارثة بالتقليل والتشكيك وإن ما حدث محض إلهاء عن مظاهرات 30 يونيو، و كسب التعاطف الدولي.

لكن الحقيقة هي العكس تماما ومع ذلك فلن يلتهي جيش هو من العشرة الأوائل في افريقيا عدة وعتاد عن مهامه في الحدود مهما تشرذمت، أما الداخل فبقية القوى الأمنية كفيلة بصد اي محاولات دنيئة تعد لذاك اليوم، كيف لا واستخباراتها كشفت كل المخططات مسبقا وجاهزة لأي مناورة أو محاولات هدامة، ونطمئن بأن البلد محروسة ولا نامت اعين العملاء.

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى