مقالات

لواء شرطة (م) عثمان صديق البدوي يكتب في (قيد في الأحوال) ..البعثة الأممية و”قون” المُغربيّة ” !

أوفد مجلس الأمن قبل عام “بعثة يونيتامس” لتكون بديلة لبعثة “يونايميد” والتي كان مقر الأخيرة الفاشر عاصمة إقليم دارفور حيث موقع الحدث، ومهام البعثة الجديدة هي تنفيذ كل متطلبات الترتيبات الأمنية ، وإيقاف نزيف الدم ، وإعادة النازحين واللاجئين إلى قراهم ، وتوفير كافة سبل الحياة الكريمة لهم ، وتوفير الدعم المادي واللوجستي لإرساء دعائم الأمن لتنفيذ بند الترتيبات الأمنية والمساهمة في إنشاء قوات حفظ الأمن وحماية المدنيين على أرض الواقع في إقليم دارفور .

تحرّك قبل أسبوع وفد رفيع من المجلس الإنتقالي للجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور ، وشهد اتفاق صلح نهائي بين الرزيقات والمسيرية ، وفتح باباً واسعاً لإرساء قيم السلام الإجتماعي بين الأهالي. هذا اللقاء الكبير الذي وجد صدىً واسعاً وارتياحاً بالغاً وسط المجتمع الدارفوري ، للأسف الشديد تغيّبت عنه البعثة الأممية ، والتي يُفترض أن يكون السيد “فولكر” رئيسها من ضمن الوفد الرفيع ، ليشهد بأم عينه، ولو من الجو الدمار الذي حدث ، من جرّاء قتال عنيف طوال ثلاث سنوات ، أدّى لمصرع أكثر من ثلاثمائة مواطن، وفرار الآلاف ، بعضهم تمكّن من الوصول لدولة تشاد ، بعد أن أُحرِقت عشرات القرى المأهولة بالسكان ، كان على الأقل أن يكون السيد فولكر حضوراً ، ويقدِّم كلمةً يلتزم فيها أمام ذاك المجتمع بعودة النازحين واللاجئين وتوفير المعينات اللازمة للعودة ، خاصةً والخريف قد بدأ فعلاً ، وضرورة حماية الموسم الزراعي، والإطمئنان على قيام قوات حفظ الأمن وحماية المدنيين.

بعد عام كامل قد انقضى من عمر البعثة الأممية .. وانتهى.. وتم تجديده رغم أنف الأمة السودانية! .. بعد عام كامل ، تحمل الأنباء اليوم ، وعبر مصدر دارفور 24 ، أنّ الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في السودان ورئيس بعثة يونيتامس فولكر بيرتس سيزور اليوم السبت مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور للقاء نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو في مباحثات رسمية.

يا ترى سيحقق اللاعب الألماني هدفاً في الجنينة ، وفي الزمن بدل الضائع ، بعد أن فشل في إحرازه في العاصمة السودانية رغم آليته الثلاثية ؟! .

لواء شرطة م
عثمان صديق البدوي
2 يوليو 2022

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى