أعمدة

(ويبقي الود) .. متي تنقلب القوات المسلحة علي هذه الفوضي؟! بقلم :د. عمر كابو

أربع سنوات من الطيش والهزال والصراخ والغباء السياسي هى عمر الفترة الانتقامية كانت وستظل ماركة مسجلة لقحط واجهة أحزاب اليساريين التي هي ربيبة الإستعمار وصنيعته الأولي تنفذ أجندته بكل هذا القبح والشؤم والظلم والاضطهاد والقهر الذي يعيشه المواطن المغلوب علي أمره٠
يجب أن نقرر بادئاً ذا بدء أن قيادات كل اليساريين عملاء خونة للأجنبي ولذا ينفذون الآن توجيهات ربائبهم في الأجهزة المخابراتية العالمية ولذلك لايستغرب المرء من كونهم يرفضون أي مصالحة تفضي إلي استقرار وإلي تهيئة مناخ يقود البلاد لدولة القانون والحكم الرشيد فقط لأن الدور المرسوم لهم هو صناعة الفوضي (الخلاقة) وتوسيع الهوة بين فرقاء العملية السياسية٠
السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هل هناك سياسي عاقل يريد خيراً لوطنه يرفض التسوية السياسية القائمة علي رد الحقوق لأهلها وجبر الضرر وتقديم الجناة للعدالة؟ وهل تظنون أن قناعة هولاء الحمقي من خونة اليساريين لايعلمون أن استقرار الأوضاع السياسية يمر فقط بطريق المصالحة الشاملة؟!
إنهم يعرفون ذلك جيدا لكنهم لا يستطيعون فعله لسببين الأول منهما أنهم مكبلون كما أسلفنا بقيد التوجيهات الصادرة لهم من سادتهم وأوليائهم بألا صلح ولا تسوية ولا حوار والثاني أحزاب اليساريين تدرك جيداً أن أي أي تسوية تعني تلاشيهم أمام قوة حية قوامها التيار الإسلامي العريض والطرق الصوفية والقوي الحية من مرأة وشباب وطلاب٠كل هولاء سيكونون ضدهم في معادلة تفضي إلي انتخابات ذاك وحده الذي يفسر خوفهم ورعبهم من كلمة انتخابات هذه الكلمة التي تقلق مضاجعهم وتحولهم لفار مرتعب يحاصره قط جائع ما يجعلهم يقعون في بلبلة واضطراب وارباك السؤال الملح إذا كنتم تعتقدون أن المؤتمر الوطني حزب بلا نصير وليست له جماهير فلما تخشونه وترفضون منازلته في الانتخابات لماذا تصرون علي حبس قيادته اعتقالا سياسيا طويلا دون مسوغ قانوني أو وجه حق مخالفين به قناعاتكم ومبادئكم في الحرية والعدالة والقانون ؟! وإن كنتم تظنون أنه مازال حزبا متماسكا له حضوره ووجوده وفاعليته وجماهريته فلماذا تسبحون إذن عكس التيار أليست الواقعية والموضوعية والسداد يملي عليكم الجلوس إليه والحوار معه للخروج برؤية موحدة تجنب البلاد هذا التشاكس والتناحر الذي يدفع المواطن المسكين ثمنه غلاء وسيولة أمنية واغلاق للجامعات وشلل تام في كل المرافق وفوضي عارمة وتلاشي الشعور بأن هنا دولة؟!٠
أمام حماقة اليساريين هذي يضحي أمام القوات المسلحة أحد أمرين إما التدخل واستلام السلطة كاملة والذهاب بعيدا في توضيد أركان الدولة حتي موعد قيام الانتخابات أو اعلان الانتخابات فقد استئيس المواطنون من هكذا عبث يساري تجلياته واضحة في حشد الأطفال وقتلهم لتهييج الشارع بعد أن وصلوا لقناعة تامة بأن الشعب زهد في ألاعيبهم ومؤامرتهم ضد الوطن لصالح أجنبي يري الخرطوم بلا حكومة وبالتالي امكانية إعادة توزيع الثروة من بعد تقسيم لأراضيها خمسة دويلات صغيرة ليس بمقدورها الوقوف ضد المستعمر الغازي البغيض فعلي البرهان أن يتخذ مسلكا من المسلكين إما بالانقلاب علي هذه الفوضي وإما بإعلان انتخابات حرة ونزيهة تنقذ البلاد من تربص اليساريين أشباه الرجال ولا رجال٠
الشعب لم يعد باستطاعته الصمت علي هذه الفوضي أكثر من ذلك يا برهان٠

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى