أعمدة

ابشر رفاي يكتب في ( رؤى متجددة) .. لكم عيدكم وللوطن عيد

المناسبات الجميلة ومنها العيد السعيد فرصة طيبة لتغيير الانفس من حال الى حال افضل عبر قيم ومعاني العيد الجميلة ، قديما قال الشاعر كن جميلا ترى الوجود جميلا ، وحديثا قال الشارع كن قبيحا ترى الوجود قبيحا ومن حليب الشعر المقنن وللاوطان في دم كل حر يد سلفت ودين مستحق ، وفي اطار واجب سداد دين الاوطان تقترح الرؤى لجموع السودانيين بالداخل والخارج ، ان يتفضل كل واحد من موقعه بتقديم معايدة وعيدية لهذا الوطن الذي يستحق ومن صيغ معايدة وعيدية الاوطان ، إشاعة روح المحبة والسلام والعفو والتسامح ونبذ العنصرية وحركة التمفصل العنصري وخطاب ومصادر الكراهية والبغضاء والتباغض الشخصي والسياسي والاجتماعي .. العيد إتاحة كبرى تعج بمعاني الخير والحب والتسامح والوفاء ورد الجميل ، فاذا كان الحاج حجته مبرورة فأنه قد وعد من الحق تعالى بانه سيكون من تلك اللحظة كما ولدته امه خالي ذنوب تماما وبالقياس والمقاربة فان المرء الذي أدرك العيد وعفى وتسامح وتصالح مع نفسه ومحيطه وأصلح عاد من غربة القطيعة والبغضاء والشحناء عاد الى وطنه ومواطنيه كما ولده شعبه العظيم فهو فأل خير أينما وقع نفع واينما حل حلالا للعقد وللمشبوك ، حكمته في ذلك ادفع بالتي هي احسن ، والله محبة ، والفينا مشهودة ، نعم ان دواعي نداء تقديم معايدات وعيديات عظيمة للوطن ، هي الظروف والتحديات الحرجة التي تحيط به ، نصف تلك التحديات بسبب اختلافات ابنائه والنصف الاخر بعامل اعدائه ،: فاذا قدر ان سارت الامور على ماهي عليه سيصبح الشعب السوداني في يوم من ايام الله لا يجد وطن يظله ويحفظ عزته وكرامته ، وبتالى سيتفرق ويتشتت ايدي سبأ منهم من يلقى ربه مأسوفا وغير مأسوفا عليه ، ومنهم في قبضة النزوح والتشرد ومنهم سيتشتت في الامصار وتخومها يسقى من كاسات الذل والهوان مرها وحنظلها ، قديما قال الحكماء للحمقى ( الشقي اليشوف ويشوف في نفسه والبخيت فى الاخرين) انظر من حولك في الجوار القريب والبعيد ومن وراء البحار ، امم ضاقت عقولها وصدورها وعميت بصائرها فدمرت وخربت اوطانها وبلدانها بايدها وايدي اخرين من دونها ، قال الحكماء الصحة تاج على رؤوس الاصحاء لايراه الا المرضى ، وقالت الرؤى المتجددة قياسا على حكمتهم ( الاستقرار اي كانت نسبته تاج على رؤوس المستقرين لايراه الا المقلقلين ) خطورة المشكلة اليوم تكمن في غفلة مجتمع الخرطوم الولاية والخرطوم العاصمة أن الرقعة الجغرافية ومحيطها القريب الذي يعيش فيه جميع السودانيين وغير السودانيين هو المكان الوحيد مقارنة بأجزاء السودان الاخرى لم يشهد خرابا ودمارا واضطرابات سياسية اجتماعية كالذي يحدث في محيطنا على مدى قرن من الزمان منذ فتح الخرطوم ٢٦ يناير ١٨٨٥ ومعركة كرري ١٨٩٨ وجيوبها المكملة ، او قل ٦٦ عاما من عمر الاستقلال ، للاسف الشديد ان مجتمع الخرطوم والعاصمة القومية الذي امتلأ عن بكرة ابيه بالبغضاء والشحناء والكراهية الشخصية والسياسية والاجتماعية من الدرجة شديدة الانفجار والدمار التي لاتبقي ولايذر وكذلك وجود ارتالا من الجيوش والمجيشين والمستجيش الذي يمشي بينهم لم تدرك ولم تضع اي حساب حتى اللحظة لهذه الحقيقة ، بدليل استمرار السلوك المغذي للكراهية والفتن والشحناء ( ودق اللبن بدنا بكسر الباء دقه بدنا في الشدوق ) فبدلا من الدعوة لمزيد من التصعيد الثوري ينبغي ان تركز الدعوة للصعود الثورى باستخدام ادوات ومعينات الحكمةالتي تحقق القدر العقلاني من المكاسب وتجنب البلاد والعاصمة اي منزلقات قد تذهب بالجميع الى حيث الهلاك والتهلكة ( التسوي كريت في القرض تلقاهو في جلدا ) مثل شعبي حاضرا . ومن رأي الرؤى ثمة اكثر من فرصة مواتية امام الكل ومن يهمه الامر تحديدا وهي فرص صناعة الممرات الامنة للوطن والمواطن من خطر المنزلقات بمناسبة سماحة العيد السعيد ، اولى تلك الممرات ممر يصنعه الشعب السوداني بمختلف قطاعاته ومرجعياته وألوان طيفه يصنعه بنفسه وهو ممر فرض الهدوء والسلمية وهيبة المجتمع وسلطته المكملة لهيبة الدولة من خلال فرض خيارات الحلول المنطقية والموضوعية بترشيد الفعل الثوري الذي يتم به وبأسمه ، ترشيده لصالح الحلول السياسية الدستورية والقانونية ، وهو نفسه اي الشعب ينبغي ان يضع حدا وتجفيفا لمنابع ومصادر الفوضي العاملة بذكاء في تسييل المشهد السياسي والاجتماعي والاخلاقي هيبة الدولة لاغراض ليس للشعب والوطن أي مصلحة بل مضار كبير . الممر الامن الثاني ممر السادة الثوار وهو ممر قد افلح في إنجاز الثورة ولكنه للاسف وقع في قبضة الاستغلال السياسي الخطير الذي ذهب به مكرا في اتجاه اسلوب النفاير السياسية الخاسرة التي حالت في النهاية بينه وبين حركة الانتقال السلس من وضعية الثورة الى وضعية الحكومة والدولة ، وبالمناسبة هي نفس الاشكالية والمطب الذي تعرض لها السادة الثوار في الايام الأولى من نجاح الثورة ، فبدلا من ان يطور مفهوم الاعتصام المحدود الى سعة العصمة السياسية الواسعة ظلت الامور والاوضاع تدور في حلقة نمطية مفرغة فبدلا من اختيار وضعية الانفضاض الارادي كترياق مضاد لمخاطر الفض القهري سارت الاوضاع هكذا عناد وعصبية وانسداد في الافق السياسي للزعماء والنشطاء والمنشطين وحيث النفاير والخفرنة السياسية حتى دفع في نهاية المطاف الشباب والثوار الكرام ارواحهم والشعب فلذات اكباده ثمنا باهظا ، وما اشبه الليلة بالبارحة ، من يرفع فكرة التتريس المضرة بالمواطن اكثر من الحكومة من يرفعها لصالح مفهوم تروس العمل وماكينة الإنتاج ، ثم من يرفع مفهوم المليونيات السياسية والمسيسة الى حيث المليونيات الذكية يد تعمل وتعمر واخرى تحرس وتراقب المكتسبات والحقوق ؛ من يرفع الاضطرابات والاضطرابات لصالح خيارات الحلول المتقدمة التي ترفع من قدر الانتاج المنتج للحلول ، من يدفع بمفهوم لجان المقاومة الى لجان القوامة والتقويم السياسيين ، تقويم ذاتي للمشهد وللوطن والمواطن ، من يرفع خطاب العنف والكراهية ولغة المهددات والتحدي الى لغة حضارية ديمقراطية مدنية بديلة ، من الذي يوازن بين ميزان مدفوعات الفعل الثوري الشبابي الجماهيري الميداني المستمر والعمل الديواني القائد له في سياق فن الممكن وعلم الموازنات السياسية المستمرة ، من يفاجئ الشعب السوداني بطي صفحة عمليات الفعل الثوري الي الفعل الدستوري الخاص بمهارات ادارة المشهد السياسي الوطني والحكومة والدولة . ومن الممرات الامنة لعبور الوطن ممر مبادرة شركاء الوطن والثورة ودوره في اخذ زمام المبادأة والمبادرة بتقديم خيارات حلول اخلاقية اجرائية شفافة ومباشرة ، ممر اخر خاص بالتسهيلات الاخلاقية الحيادية الشفافة للالية الثلاثية للحوار السوداني سوداني ، ممر اخر اخلاقي يتعلق بدور المعارضةالسياسية والدستورية في المساهمة الايجابية في انتشال الوطن والمواطن من مستنقع الفعل السياسي المحيط والممسك به الآن ، ممر سياسي فكري عبقري يفصل في ام غلوطية فرضية الانقلاب المدني الحزبي الذي استولي على مقاليد البلاد والثورة الشعبية الشبابية المستقلة ووثيقتها الدستورية الاولى التي نصت بان تدار هياكل الفترة الانتقالية بكفاءات وطنية مستقلة والذي ضبط حتي ٢٤ اكتوبر ٢٠٢١ غير ذلك بل محاصصة حزبية صارخة صادمة من أين أتى هؤلاء بشرعية التكليف وما جرى في ٢٥ اكتوبر ٢٠٢١ من اجراءات عسكرية وصفت من المناوئيين للخطوة وصفت بالانقلاب بل الان صار امر تصفيته وتصفير ماترتب عليه شرط اساس لاي تسوية سياسية تجنب الوطن والمواطن شر المنزلقات والمتاهات من يفصل في هكذا ام غلوطية الدجاجة من البيضة ام العكس صحيح … ممر اخير يتعلق بالدور الحازم والحاسم للمنظومة العسكرية والامنية دورها في عمليات الانتقال السياسي الديمقراطي المدني السلس وصولا لمرحلة الانتخابات الحرة والنزيهة مبكرة مسنودة بحيثيات سياسية اخلاقية مبراة للذمة الوطنية ممرا امنا للوطن والمواطن او انتخابات عامة في نهاية الفترة الانتقالية بتخطيط سياسي دستوري اخلاقي شفاف متفق عليه من قبل الاغلبية المطلقة لجموع الشعب السوداني بالداخل وحيث المهاجر ……وكل عام وانت بخير وطنا العزيز القابلة السنة الجاية بأذن الله مرفوع الرأس والهامة والكرامة معبرا عن مضمون علمك الشامخ بين الامم ..

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى