تقارير

جدلية الحوار مابين قحت والسند الخارجي

جدلية الحوار مابين قحت والسند الخارجي

يرى الخبراء ان هنالك العديد من التغييرات الدولية التي احدثتها العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا التي اربكت الساحة وغيرت الاوضاع وطالت اي بقعة في العالم! بمضاعفاتها وآثارها العميقة التي ضربت بعيدا في خلخلة بنية ماهو معروف من العالم بصورته القديمة وانها في سبيلها الي بداية تحولات ضخمة الاستراتيجيات الحاكمة من خلال ما فرضته وبدلته من واولويات المحور الغربي! الذي اتخذ مفهوم استراتيجية الاستقرار احد اهم اولوياته في الراهن نتيجة للمضاعفات الكبيرة للحرب الروسية وما تبعها من عقوبات فرضها نفس المحور وقيادته امريكا واثرت عليه اكثر من تأثيرها علي روسيا نفسها حيث اصبحت بعض دول اوروبا لاول مرة في تاريخها الحديث تواجه بشبح شح الوقود وانعدام الغاز! وهلع كارثي في نقص الحبوب! وذلك مالم تختبره مؤخرا هذه الدول فضلا عما يواجهه بعضها بالبطالة وخروج اكثر من خمسين الف من سوق العمل او باتو مهددين بفقد وطائفهم في بريطانيا وحدها بل اصبح حتي رئيس وزرائها “روبن جونسون” مهدد بالاستقالة!
كل هذه التغييرات شغلت المحور الغربي بنفسه خشية فقدان او شح موارده ومقومات حياة شعوبه وبات اي شىء آخر من الدرجة الثانية وياتي الاهتمام به لاحقا بعد ترميم مايعيشونه من واقع جديد! بحيث اصبح العالم مهموما بالتهدئة نتيجة مضاعفات العملية الروسية علي مصالحه وموارده الحيوية بما لم تترك له مجال للاهتمام بقضايا الاخرين بصورة جادة لانه اصلا لم تحركه للتدخل في الشأن الخاص هذه البلدان الاخرى سوى مصالحه الذاتية التي باتت الان علي المحك!
لذلك يرى كثير من المراقبين ان علي “قحت” تغيير استراتيجيتها في العملية السياسية بالبلاد! لانها الان تفقد السند الخارجي وحلفائها من دول الغرب! ولم يعد الاعتماد علي الخارج ممكنا بعد انسحاب الجيش من عملية الحوار والتدخل في العملية السياسية بالداخل وَالنأي بنفسه عن العمل السياسي وما وجده من قبول وترحيب أممي من خلال تصريحات امريكا و”غوتريش” بانسحاب الجيش لافساح المجال للتيارات السياسية بالعمل علي تكوين حكومتهم التنفيذية بعيدا عنه او عن الصراع معه بحيث لم يعد هناك داع للمساعدة الدولية التي كانت تدعمهم قبالة العسكر لانتفاء اسبابها بعد خطاب البرهان الاخير!
كما يرى آخرون ان تجربة قحت في الحكم لم تترك للحليف الغربي اي حجة او مبرر بالقتال من اجلها مرة اخرى وقللت من اثرها كثيرا في دوائر القرار الدولي وعواصمه المؤثرة!
لم يعد امام قحت التي تلاش تأثيرها الداخلي وفقدت كثير من جماهيرها وان ادعت بخلاف ذلك! وفقدانها السندالاقليمي والدولي سوى التفاوض طريقا لاحراز اي تقدم خاص في العملية السياسية بالبلاد مثلها ومثل اي مكون سياسي داخلي دون اي وهم بالانفراد وتسيد الساحة! وهذا ما تتجه اليه نية العالم في مفهوم الاستقرار اولاً وانشغال المحور الغربي الحليف بنفسه عن غيره نتيجة ماتعيشه المنطقة من تحولات ناشئة بفعل مضاعفات العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا؟!

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى