أعمدة

عبدالرحمن الخضر : إتكاءة على شارع النيل… د. إبراهيم الصديق على (1)

إذا كنت تقود سيارتك على شارع النيل في الخرطوم أو أم درمان، أو جلست في إستراحة على شاطئه، أو ذهبت للتنفيس عن نفسك من الزحام وشدة الحر، فإن من الواجب عليك أن تتذكر أن وراء هذا الكسب رجل إسمه (د. عبدالرحمن الخضر)، يقبع في سجن كوبر منذ أكثر من ثلاث سنوات دون تهمة او محاكمة عادلة..
ويكفي د. عبدالرحمن الخضر والي الخرطوم الأسبق أربع مشروعات فقط :
– مشروع الإسكان الشعبي والأفقي والرأسي 5000 وحدة.
– شارع النيل (أم درمان والخرطوم).
– مشروع التغطية الصحية بالمراكز والمستشفيات
– مشروعات التنمية الاجتماعية من خلال هيئة تنمية الصناعات والأعمال الصغيرة وهيئة التنمية الاجتماعية..
ولكن شوط د. عبدالرحمن الخضر وحكومته أبعد من ذلك فقد كان آخر إنجازه (النقل النهري في ١٣ محطة والقطار)..
وقد أتسمت إدارة الأخ د. عبدالرحمن الخضر لولاية الخرطوم بالجرأة والعزم وإبتكار الحلول ، فقد أختار منهجاً متميزاً للتمويل وأبتدر فكرة التحصيل الإلكتروني وقد تطورت في عهد الأخ الفريق أول عبدالرحيم محمد حسين..
وجاء كسب د. الخضر تراكمياً منذ تكليفه في عام ١٩٩٥م محافظاً للضعين (جنوب دارفور)، ثم والياً القضارف ثم ولاية الخرطوم.. وفي كل محطة كسب وعطاء يشبه عزائم الرجال وصرامة التخطيط ودقة المتابعة..
(2)
عتب علىّ كثيراً د. الخضر بسبب سلسلة مقالات سطرتها في صحيفة الصحافة ٢٠١٧م، فقد كنت أرى أن الحزب بالولاية لم يوفق في توظيف الإنجازات التنفيذية في المجال السياسي ، وتلك قصة طويلة ، ومع ذلك ظلت علاقتنا ودودة لم تتبدل فقد كان الرجل رحب الصدر في تعامله مع الإعلام ولديه علاقات موصولة مع روؤساء التحرير والكتاب وبابه مفتوح للصحفيين كافة، ومع ذلك فهو من أكثر المسوؤلين الذين تناوشتهم الشائعات وحملات الإغتيال المعنوي.. وفي عهد الهرج من السهولة إلقاء التهم الجزاف والإدعاءات الفطيرة..
والأخ د. الخضر (تنفيذي) بتجربة (تنظيمية) ، تعامل مع السياسة وتقاطعاتها ببساطة.. و كما قال فقد كانت أسعد لحظاتي (إعفائي من التكليف بولاية الخرطوم) وأكثر لحظاتي حزناً (إنشقاق الحركة الإسلامية)..
وقد شكلت نشأة د. عبدالرحمن ملامح شخصيته حيث تعود جذوره إلى منطقة كورتي بالشمالية وولد في هيا بالبحر الأحمر وقطنت أسرته في خشم القربة بكسلا والقضارف وبدايات العمل الخاص في الأبيض شمال كردفان وأول تكليفه للعمل العام بالضعين، وهناك مع إنجازات كثيرة في المياه والطرق والصحة والتعليم والإعلام فقد أهتم بمشروع (الغزالة جاوزت) كمركز لمخزون غذائي وإنتاجي رائد.. وهكذا حيثما حل د. الخضر وضع بصمة وعلامة فارقة.. ولهذا أستهدفوه بالكيد والمكر، مع ان كسبه شاهد بين أيديهم وشاخص بين أعينهم..
(3)
منذ أكتوبر ٢٠١٩م أحتجز د. الخضر في معبر ارقين وهو في رحلة إستشفاء عادية إلى القاهرة ، وأكمل إجراءات السفر وسمحوا له، ولكنهم أخلفوا العهد وردوه مع حملة تهريج..
وتلك أيام خداعة بالهوس والإفتراء على الناس ومجاوزة القانون وكريم الأعراف، وللأسف ظل حبيساً بينما الذين ساقوا الإدعاءات ضده يتمتعون بإنجازاته على النيل أو طرقات الخرطوم، وخلال أكثر من ثلاث سنوات لم يضعوا (طوبة) بناء وإعمار، وإنما (هدموا) بنايات شامخة ودمروا طرق رابطة بين أطراف الخرطوم وشوهوا سياسات كانت رفيقة بالضعفاء وصحتهم ومعاشهم وسكنهم..
ومن الظلم وسوء التدبير ان يظل الأخ د. الخضر حبيساً مثله وإخوانه دون ذنب أو تهمة أو محاكمة..
إن العدالة لا تتجزأ وحتى القرارات التصحيحية منحازة وقاصرة على طرف دون آخر.. ولذلك لم تشمل أمثال د. الخضر ومحمد حاتم ود. الفاتح عزالدين وعلى محمود وإخوانهم فك الله أسرهم..
أخي د. الخضر، لن يمحو كسبك وهاماتهم أقصر من تسمق لعلياء إنجازاتك وإخوانك.. تقبل الله منكم وحفظ الله بلادنا وأهلنا..

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى