أعمدة

عبدالماجد عبدالحميد يكتب لولا الغضبة المضرية لأحد الصحفيين لما علمت بعودة حميدتي من معتكفه  

عبدالماجد عبدالحميد يكتب لولا الغضبة المضرية لأحد الصحفيين لما علمت بعودة حميدتي من معتكفه

لولا الغضبة المضرية لأحد الصحفيين في معركته الهوائية ضد عمر الدقير ، لما علمت أنّ حميدتي قائد الدعم السريع قد عاد من معتكفه الاختياري بين الضعين والجنينة ..الصحفي أورد خبراً عن مشاركة قائد الدعم السريع في عزاء لأسرة رئيس حزب المؤتمر السوداني .. • لايعرف كثيرٌ من السودانيين المغلوبين علي أمرهم دواعي الزيارة المطولة لحميدتي إلي حضر وبوادي تلك البقاع من دارفور .. ولا يعلمون حتي هذه اللحظة الحكمة من استعراض الرجل لقواته العسكرية في بادية الزُرُق والعرض العجيب للدبابات التابعة له والذي تم تصويره بطريقة احترافية لتؤدي الغرض المطلوب منها ..والرسالة!!   • المدهش أن دولاب العمل في الدولة السودانية لم يتأثر كثيراً بغياب حميدتي النائب الأول لرئيس مجلس السيادة ..والذين كانوا يريدون لقاءه قطعوا أكباد الإبل لزيارته ومنهم الأممي فولكر ..والمحلي عصام كرار الأمين العام للصندوق القومي لرعاية الطلاب !! • من ناحية أخري قضي الفريق البرهان عطلة العيد وسط أهله بشندي ..ترك الرجل هموم البلاد والعباد ولاذ بدفء الأهل والعشيرة مشاركاً إياهم الأفراح والأتراح في بساطة تُحسب له ..لا عليه .. • غاب حميدتي عن الخرطوم .. • وغاب برهان عن الخرطوم .. • ومع هذا ..وذاك لم يرتبك خط سير الحياة في البلاد المتوقف أصلاً بسبب انشغال رئيس مجلس السيادة بمعارك وانغماسهم في أحاديث جماهيرية تذكرنا بمقولة البشير ذات يوم في وصف آخر أيام عهد الإمام الراحل الصادق المهدي : ( لقد أضاع رئيس الوزراء وقته في الحديث السياسي حتي فقد مصداقيته).. • الغريب في الأمر أن السفير البريطاني سجل هو الآخر زيارة للبرهان في مقر إجازته القصيرة ..وهي زيارة سيكون لها مابعدها وليس أمام متبقي شتات قحت إلا أن يمسك الخشب !!   • غياب الفريق البرهان وحميدتي عن كرسي قيادة البلاد في الفترة الماضية ولا مبالاتهما بهموم ومحن الشعب السوداني المطحون ، وبرغم هذا الغياب الاختياري لم يتأثر بندول ساعة وقت أجهزة الدولة ..وربما يقول قائل وهو محق: إن غياب الرجلين خارج العاصمة في وقت واحد تأكيد علي ثقتهما في بسط السيطرة علي كابينة قيادة البلاد خاصة بعد فشل مليونية 30يونيو وهزال وبوار الاعتصامات التي تفرّقت أيدي سبأ!! • من طرائف مجتمع رجال المال والأعمال في زمنهم الجميل ما تحكيه مجالسهم عن قصة مشايخ الثروة والصناعة مع مدير شركاته وأعماله في مدينة بورتسودان ..رجل الأعمال الراحل لاحظ التواجد اليومي لمدير مصانع بورتسودان بمقر الشركة بالخرطوم ..نادي عليه ذات يوم وسأله مباشرةً : إنت يافلان مش زولنا بتاع بورتسودان ؟ ..أجابه المدير بنعم ..طيب وعندك كم يوم في الخرطوم؟ ..أجاب الرجل : عندي شهر وباقي لي 15يوم من الإجازة ..إنت أسي ليك شهر في الخرطوم ومصانعنا وشركاتنا شغالة في بورتسودان؟ ..أجاب المدير بنعم ..   • التفت رجل الأعمال إلي ساعده الأيمن في المصانع والشركات وطلب منه تجهيز خطاب فصل نهائي من الخدمة لمدير أعمالهم في بورتسودان وتسوية كامل مستحقاته علي وجه السرعة وحجة الشيخ وصاحب الأعمال أنه لاحاجة لمدير يغيب شهراً كاملاً عن العمل دون أن تتوقف الماكينات عن الهدير ..والشاحنات عن النقل للتخزين !! • شكراً لأستاذ الأجيال حسين خوجلي الذي حكي لنا هذه القصة الواقعية قبل سنوات ونعيدها اليوم هنا للعظة والعبرة فقد تعلمنا منه أن الاستشهاد بالقصة في النص الصحفي يكون أحياناً لعموم اللفظ ..لا خصوص السبب !!

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى