تقارير

الاتفاقيات السرية بين الجيش والمعارضة ..المناصب مقابل التهدئة  

نجح رئيس مجلس السيادة الفريق اول عبدالفتاح البرهان من (تشتيت ) الساحة السياسية واسقاط كل اوراق الضغط على المكون العسكري باعلان ابتعاد القوات المسلحة من العمل السياسي وانسحاب مكونه من مفاوضات الالية الثلاثية لحل الازمة السودانية وترك المجال للمدنيين للتحاور والاتفاق على تشكيل حكومة انتقالية تقود البلاد للانتخابات واتفق الخبراء والمحللون على أن الساسة السودانيين لم يكونوا يتوقعون مثل هذه الخطوة ولم يعدوا حساباتهم لها ويدركون أن مسالة اتفاقهم عصية جداً نظراً لتعقد المشهد السياسي فوضعوا خططهم وراحوا يهرولون نحو المكون العسكري في اتفاقيات سرية يحظون من خلالها تقلد بعض المناصب الوزارية  السعي للمناصب  وقال المحلل السياسي ابوبكر خضر أن الشعارات التي ترفعها المعارضة بالتظاهرات والمواكب والتهديد بالعصيان المدني محاولة لكسب بعض الوقت وأن الحزب الشيوعي اول من فهم الاوضاع القادمة والتي ستجعل كل السلطة في يد المكون العسكري بمساندة من المجتمع الدولي الذي فقد الامل في مجموعة 4 طويلة والناشطيين ومركزي الحرية والتغيير مشيراً الى ان العمل الحقيقي لتلك الاحزاب والمجموعات في كيفية التوصل لتفاهمات مع المكون العسكري للحصول على مناصب وزارية وقيادة الخدمة المدنية والاجهزة الاعلامية للتاثير على الشعب ومحاولة تغيير ثقافة الشعب الى ثقافة علمانية وقال هذا واضحاً في العديد من المقاطع المتداولة بمواقع التواصل الاجتماعي التي تظهر شبان بشكل وثقافة جديدة مشيراً الى ان الوصول للسلطة حالياً بدأ يتم عن طريق التفاهمات السرية والتي تنكرها قوى الحرية والتغيير جملة وتفصيلاً رغم وجود اجتماعات معلنة بينها والمكون العسكري تحت رعاية الالية الثلاثية   تهدئة الشارع  واضاف استاذ العلوم السياسية احمد محمد فضل الله أن حل الازمة السودانية سيكون باتفاقيات سرية وليست علنية وقال المفاوضات العلنية تمثلها الاستجابة لمطالب جلوس كل الاطراف السياسية والاتفاق بينها ووصف ذلك بالمستحيل في ظل ابتعاد المكون العسكري وامن على المفاوضات السرية بين المكون العسكري والمعارضة وقال انها الطريقة الوحيدة المتبقية للمعارضة خاصاً وانهما اتفقا على 80% من نقاط الخلاف حسبما ذكر رئيس البعثة الاممية فولكر بيرتيس وانها ستكون القاعدة للمضي قدماً للمشاركة في الحكومة بحسب ان الاوضاع الجارية حالياً تجعل خيار الانتخابات هو الاقرب وان احزاب المعارضة تحاول تفادئ الانتخابات وتسعى في الوصول للسلطة عن طريق الضغط الجماهيري الذي انتهى بقرار البرهان وتوقع ان تستخدم تلك الاحزاب تكتيكاتها في اخماد الشارع مقابل المناصب الوزارية

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى