أعمدة

د. تمر كابو يكتب في (كابوية) .. المستديرة .. وحدة الكلمة ونبل المقصد

في خطوة جادة أكدت رغبة وعزم أهل السودان بمختلف طبائعهم وتباين مصالحهم وتوجهاتهم السياسية والعقائدية في تجاوز مربع الأزمة والعبور بالبلاد من عنق زجاجة المرحلة الانتقامية إلي فضاء الحوار الحر وارساء مفاهيم التوافق والاختلاف والتعايش بين مختلف الفرقاء والابتعاد عن القمع والاحتراب وأساليب الإقصاء والعنف المختلفة التي لم تؤد تاريخياً إلا إلي الدمار الشامل والخراب والقطيعة٠
هاهم رموز السودان الكبار يجتمعون البارحة في البقعة المباركة (أم ضواً بان) عند العارف بالله الصوام القوام الشيخ الطيب الجد خليفة الشيخ ود بدر راعي مبادرة نداء أهل السودان حيث اجتمعت كلمتهم وتوجهت عزيمتهم وتوحدت رأيتهم وانصرفت إرادتهم لإقامة مؤتمرالمائدة المستديرة مائدة تجمع شتات أهل السودان وتعيدهم لجادة الطريق وهم أمضي عزيمة وأقوي شكيمة للتواضع علي توافق سياسٍ شامل يمهد لانتخابات حرة ونزيهة تخلق استقراراً يفضي لحكم رشيد٠
فالحضور الأنيق الذي تقدمه كبيرا حزب الأمة الأمير عبدالرحمن الصادق المهدي والزعيم التاريخي مبارك الفاضل المهدي والدكتور بشير آدم رحمة ومهندس عبدالله مسار ودكتور التيجاني السيسي ودكتور فرح عقار ودكتور محمد علي الجزولي ودكتور محمد عبد الكريم وشيوخ ورموز الطرق الصوفية والادارة الأهلية وأئمة التيارات السلفية وقيادات شرائح الطلاب والمرأة والشباب ووسائل الإعلام المختلفة وقطاعات الرياضة والفنون والآداب والمسرح جسد لوحة كاملة الاناقة والوسامة والجلال فقد تقاسم الجميع وضاءة الكلمات مجسدين قولاً وفعلاً قيمة الاعتراف بالآخر داعين إلي محاربة التعصب والتطرف والانغلاق الفكري والاقصاء٠
مؤتمر المائدة المستديرة خطوة سديدة قويمة في الإتجاه الصحيح حيث من شأنه وضع اللبنة الأولى لحوار((سوداني ….. سوداني)) هادف بعيداً عن أي تدخلات أو إملاءات أجنبية٠٠ حوار يسدد ويقارب يرفض لغة الكراهية والعزل السياسي والإقصاء والاستبداد٠
هاهي الأحزاب السياسية والتيارات ذات الوزن الكبير قد اختارت طريق جمع الصف الوطني وتوحيد أهل السودان علي كلمة سواء لكل حادب علي مصلحة البلاد لما فيه خيرها وأمنها وعافيتها٠
رسالتنا إلي هؤلاء القيادات أن أمضوا إلي غايتكم السامية ومقصدكم النبيل غير آبهين بمن ينتظر توجيهات سادته (أجهزة المخابرات الأجنبية) التي لا تريد خيراً للبلاد فما ينفع الناس فسيمكث في الأرض وما خبث فإنه لا محالة إلي جفاء وزوال ولو بعد حين٠٠
عمر كابو

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى