تقارير

امريكا تتجاهل السودان وتناقش قضايا النهضة بعيدا عن الخرطوم

اعلنت وزارة الخارجية الامريكية عن زيارة مبعوثها الخاص بالقرن الافريقي السفير هامر لدول مصر واثيوبيا والامارات لفترة تستغرق عشرة ايام بدات امس الاول ، ويشير خبراء الي ان هذه الزيارة تجاوزت الخرطوم رغم اهميتها كلاعب استراتيجي في الاقليم ، وان كثير من قضايا القرن الافريقي تاثر وتتأثر بالموقف السوداني
ويري المحلل السياسي احمد الناظر ان تجاوز واشنطن الخرطوم في هذه التحركات يؤكد بان السياسة الخارجية الامريكية تجاه السودان تتعمد تجاهل الموقف السوداني باعتباره ليس بذات اهمية وتندفع صوب الدول التي تري انهم اكثر اهمية ، وهذا ما تمثله زيارة المبعوث الامريكي للقرن الافريقي ، ويشير الناظر الي ان الزيارة ترتبط الي حد بعيد بقضية ملف النهضة الاثيوبي ومحاولة واشنطن لفرض هيمنة واضحة علي هذا الملف وقطع الطريق امام اي اتفاق ثنائي بين الخرطوم واديس ابابا بجانب تعزيز موقف القاهرة التي ينتابها الخوف من اي تقارب بين السودان واثيوبيا علي خلفية التفاهمات التي تمت بين عبدالفتاح البرهان وابي احمد علي هامش اتفاق الايغاد الاخير ، بما يفسره الخبراء بانه يقود الي تفاهمات عميقة حول قضية ملف النهضة الاثيوبي
وذكرت تقارير اعلامية مصرية عن السفارة الأمريكية بالقاهرة – عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعى تويتر بهذه المناسبة – أن الحكومة الأمريكية تقدم ما يقرب من 1.3 مليار دولار من المساعدات الإنسانية للقرن الأفريقى، مما يساعد على التخفيف من حدة الجوع فى المناطق الأكثر تضررًا من أزمات الغذاء العالمية.
وكانت الخارجية الأمريكية قد أعلنت أن المبعوث الأمريكى الخاص إلى القرن الأفريقى سيقوم بجولة تستمر حتى الأول من أغسطس المقبل “لتقديم دعم الولايات المتحدة الأمريكية الرامى إلى التوصل إلى حل دبلوماسى للمسائل ذات الصلة بسد النهضة الإثيوبى بما يحقق مصالح كافة الأطراف ويسهم فى المزيد من السلام والاستقرار فى المنطقة”.
وأضافت أن السفير هامر سيعقد أيضا مشاورات فى أديس أبابا مع الاتحاد الإفريقى التى تجرى المحادثات ذات الصلة بالسد تحت رعايته.
وتابعت – فى بيان صحفى – “سوف تسنح للمبعوث الخاص هامر أثناء تواجده فى إثيوبيا فرصة استعراض التقدم المحرز لناحية تسليم المساعدات الإنسانية والمساءلة عن انتهاكات ومخالفات حقوق الإنسان وجهود الدفع بمحادثات السلام بين الحكومة الإثيوبية والسلطات فى تيجراى”.
وفي المقابل يعتبر المحلل السياسي ان اتجاه واشنطن صوب مصر واثيوبيا لمناقشة قضية محورية للسودان وتتعلق بامنه القومي والاستراتيجي في قضية سد النهضة يمثل انحيازا فاضحا لوجهة النظر المصرية الاحادية التي تتجاوز موقف السودان المعلن حول سد النهضة ، واشار السناري الي ان زيارة المبعوث لدولة الامارات العربية تعتبر ذات صلة وثيقة بذات الملف وتأثيرات ابوظبي في القرن الافريقي ودورها كوسيط لحل الازمة ، واستدرك بضرورة استصحاب وجهة النظر السودانية كطرف ثالث وشربك اصيل في قضية ملف سد النهضة ، واي حلول دون وجود السودان تمثل انتكاسة ورجعة للوراء

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى