الأخبار

الخلافات حول نقابة الصحفيين السودانيين .. صاحبة الجلالة بين فكي المهنة والسياسة

الخرطوم: الصحافة.نت

يحتدم الخلاف حول تكوين نقابة للصحفيين بالسودان وسط اجراءات جارية لتحقيق تطلعات الوسط الصحفي تقابل باعتراضات من بعض الاجسام الصحفية وتابع الجميع الجمعية العمومية التي عقدت بدار المهندس السبت الماضي والتي اجازت فيها النظام الاساسي للنقابة وميثاق شرق المهنة واختيار لجنة تحضيرية للانتخابات وسط اصوات معارضة لتلك الجمعية وتعتبرها جسماً غير قانوني ولايصل بالقاعدة الصحفية لتحقيق حلمها بتكوين نقابة مستقلة ذلك فضلاً عن انتقادات وجهت للجمعية العمومية بانها لم تستصحب ملاحظات البعض في تعديل النظام الاساسي ، ازاء هذا الواقع تعيش القاعدة الصحفية حالة من التوهان والتخبط
رؤية اللجنة التمهيدية
وكان رئيس اللجنة التمهيدية للنقابة عبدالمنعم ابو ادريس قال في عدة منابر اعلامية أن انعقاد الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين السودانيين خطوة تاريخية مهمة جداً، لأن مطلب النقابة ظل حاضراً في الوسط الصحفي منذ عام 1989، عقب أن حل نظام انقلاب البشير للنقابة التي كانت منتخبة في ذلك الوقت، وظل الصحفيون يتحدثون عن هذا المطلب، يتحدثون عن عودة النقابة، لأنها مهمة جداً لتطور الصحافة السودانية، وليس هناك جسم يقوم بحماية الصحفي السوداني على مستوى الدخل وكذلك على مستوى علاقة العمل، ما بينه والناشرين. هذه العلاقة في كثير من الأحيان تحكمها أهواء الناشرين، والناشرون يتحكمون في الصحفيين لغياب الجسم الذي يدافع عنهم ويحميهم، بالاضافة إلى أن قيام النقابة مهم جداً لتسوير هذه المهنة، هذه المهنة بسبب ما عرف بإجراءات القيد الصحفي، التي ظهرت في التسعينيات، ومن بعد ذلك ظلت مستمرة؛ كان الجلوس لامتحان القيد مفتوح لأي شخص، مهما كان تخصصه ومهنته، كل المطلوب منه أن يأتي بشهادته الجامعية، ويأتي بخطاب من أي مؤسسة بأنه تلقى تدريباً بها، أو خطاب خبرة من أي مؤسسة صحفية، وهذا الأمر فتح الباب لكثيرين من مهن أخرى في أن يحملوا شهادة القيد الصحفي، ويكتب عليها بأنه يحق لهم بعد أن اجتاز الامتحان ممارسة المهنة بالاحتراف. على الرغم من أنهم يمتهنون مهنة أخرى، وهؤلاء بينهم أطباء ومهندسون ومحامون وقضاة وضباط شرطة وضباط جهاز أمن وضباط في القوات المسلحة، وحتى مهن مثل الأعمال الحرة، من الذين يعملون في التجارة أو رجال الأعمال، يحملون شهادة القيد الصحفي بموجبها يحملون بطاقة عضوية الاتحاد العام للصحفيين السودانيين، ولذلك قيام النقابة أمر مهم جداً لتسوير هذه المهنة، ولأني كصحفي لا أستطيع الحصول على عضوية نقابة الأطباء ولا المهندسين، هذه نقابات تخصصية، ولذلك قيام نقابة الصحفيين سيؤمِن هذا الجانب، بأن الذي سيحصل على عضوية النقابة هو الشخص الممارس للمهنة حقيقةً، والموجود بها، ويأكل عيشه منها. ولكل هذا، هذه الخطوة تاريخية جداً.
رؤية القاعدة المستقلة
وبالمقابل يرى رئيس اللجنة المكلف للقاعدة الصحفية المستقلة الدكتور طارق عبدالله أن حلم تكوين نقابة تخدم قضايا الصحافة والصحفيين يسعى اليه الجميع ولكن الخلاف مع اللجنة التمهيدية ليست في الفكرة ولا الاهداف ولكن في الاجراءات المتبعة لتكوين ذلك الجسم ابتداءاً من القانون الذي تستند عليه مروراً بكشوفات العضوية موضحاً ان هناك مشكلة في التسجيل بحسب أن ليس هناك قانون للنقابات المهنية والموجود نقابات منشأة وأن المهن يحكمها قانون الاتحادات المهنية وأن اي اتجاه لتسجيل النقابة بالاجسام الدولية دون تقنين وضعها القانوني داخلياً ينحرف بها ويجعلها جسم للناشطين وجماعة ضغط ولن تحقق الاهداف التي يتحدثون عنها والمشكلة الاخرى هي العضوية التي لاتعتمد على السجل الصحفي وبالتالي اصبحت مفتوحة تضم كل من (هبّ ودبّ) وضمت سياسيين وغير صحفيين وناشطين وغيرهم موضحاً ان ذلك يتعارض مع فكرة تسوير المهنة ويفتح المجال الى ان تكون النقابة جسم سياسي قد يستخدم لصالح الحكومة او المعارضة وقال ان الطريق الذي تسلكه المجموعة يفصل النقابة من الموسسات الصحفية والاقليمية بحسب أن قبول الاتحاد الدولي والعربي والافريقي للنقابة يتوقف مع تقنين وضع النقابة داخلياً بالاستناد على القانون غير الموجود حالياً ويرى أن المجموعة استبقت الاحداث ومعروف ان البلاد في حالة ترتيب بعد سقوط حكومة الانقاذ وجزءاً من ذلك قانون النقابات التي سيتم اعداده بلجنة تضم منظمة العمل الدولية والحكومة ممثلة في مسجل تنظيمات العمل واتحاد عام نقابات السودان ويجيزه المجلس التشريعي مشيراً الى ان تلك الخطوة المتسرعة ستنشئ جسم صحفي بلسان سياسي

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى