تقارير

بريطانيا نهب الآثار السودانية.. والتسوية المرفوضة  

ذكرت وسائل إعلام ان المجلس الثقافي البريطاني يحاول دفع مليون جنيه إسترليني للمتاحف السودانية التي تطالب الآن المملكة المتحدة بإعادة الكنوز الثقافية إلى وطنها، في محاولة لشراء الآثار السودانية التي تحتفظ بها بريطانيا الآن. ووفقا لصحيفة “تلجراف” البريطانية،  فجر رئيس المجلس الوطني للآثار والمتاحف قضية استعادة الآثار السودانية من المملكة المتحدة بإعادة كل الآثار التي استولت عليها القوات الإمبراطورية في القرن التاسع عشر. واقترح نقلها إلى المتاحف السودانية التي تلقت تمويلاً بريطانياً، وجاء حديثه بعد حصول ثلاثة متاحف في السودان تشرف عليها الهيئة الوطنية للآثار والمتاحف في البلاد (NCAM) على منحة للتطوير. فيما أثار تمويل بعض المنظمات تساؤلات حول كيفية اختيار السودان في بريطانيا لتلقي الأموال، بما في ذلك أموال دافعي الضرائب. وكان الدكتور إجلال المالك، مدير الصيانة بالهيئة الوطنية للآثار والمتاحف، دعا إلى إعادة اللافتات والدروع والبقايا البشرية التي جمعها البريطانيون بعدما انتصرت بريطانيا على المقاومة السودانية في معركة أم درمان عام 1898. ومن المتوقع أن يتم تسليم هذه العناصر إلى متحف بيت الخليفة في أم درمان، وهي واحدة من ثلاث مؤسسات تابعة للهيئة الوطنية للآثار والمتاحف للحصول على حصة من منحة قدرها 997 ألف جنيه إسترليني من المجلس الثقافي البريطاني. وكانت دارت معركة أم درمان بين بريطانيا وقوات المهدي التي سبق لها أن هزمت الجنرال تشارلز جوردون في حصار الخرطوم، وأخذ المنتصرون كل المقتنيات من أرض المعركة. والآن يسعى السودان لاستعادة اللافتة التي استخدمتها قوات الإمام  المهدي،  ، والمحتجزة الآن في مكتبة القصر الخضراء بجامعة دورهام. وقالت الجامعة إنها ما زالت تعمل مع المسئولين السودانيين.  نهب وسرقة  ويقول الدكتور شمس الدين الحسن الأكاديمي والمحلل السياسي ان بريطانيا نهبت التراث السوداني الذي لايقدر بثمن والآن تعرض مبلغاً زهيداً في إستهتار بالسودان وآثاره المنهوبة وتاريخه وقال الحسن ان الآثار من الأشياء التي لاتباع ولا تشترى لأنها تعبر عن تأريخ وارث الأمم وقال إن بريطانيا تستهزئ بالسودان وتستسهل التعامل بطريقة مريبة وغريبة مع هذا الملف الذي معلقاً لعشرات السنين منذ خروج المستعمر البريطاني من السودان وقال إنه من الواضح لندن تتلكأ في إعادة هذه الآثار وتبحث عن تسوية تدفع فيها مبالغ ضئيلة من أجل إغلاق الملف وقال إن هذا الأمر مرفوض ولن يقبل به أي سوداني واعتبر الحسن الأمر جريمة وسرقة دولية عابرة للقارات وقال على بريطانيا تحمل مسؤلياتها التاريخية ازاء من هذه الجريمة والاعتذار عنها وإعادة الآثار المسروقة.   جرائم الاستعمار  بدوره أشار البروفيسور جعفر العاقب استاذ التاريخ إلى أن هذه الحادثة من مساوي  الاستعمار البريطاني ونهبه لخيرات وموارد السودان وليس الآثار فقط ، وقال العاقب أثار السودان وكنوزه التاريخية ليست للبيع بأي حال من الأحوال وأكد انه يجب إعادة الآثار ورفع دعوى تعويض وعدم القبول بدفع ايث مبالغ مقابل التنازل عن الآثار المنهوبة وأكد العاقب  ان هذا هو تاريخ الغرب الاستعماري المخزي نهب وسرقات لكنوز وموارد القارة الإفريقية ودول العالم الثالث وأشار إلى أن الآثار السودانية ضاربة القدم في عمق التاريخ الإنساني منذ آلاف السنين ولا مجال للمساومة فيها لافتاً إلى إمكانية مقاضاة بريطانيا أمام المحاكم الدولية اذا لم تستجب في إعادة الآثار والتعامل بإحترام مع السودان وشعبه وتراثه وأشار إلى أن التقاضي يمكن أن يشمل كل جرائم العهد الاستعماري وليس الآثار فقط.

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى