أعمدة

د. عمر كابو يكتب في (ويبقي الود) ..أعظم رجال وضعوا بصمتهم في السودان

لو كنا أمة جادة منصفة ملهمة لكرمنا الترابي(إمام عصره) وقررنا سيرته الذاتية منهجاً أكاديمياً يدرس لطلابنا في كل المراحل مثلما درسوا سيرة رواد وفلاسفة الأمم الأخري: نيتشة وافلاطون وكونفوشيوس وسقراط وجون جاك روسو وأرسطو وهو الذي قد بزهم وتفوق عليهم حكمة وعلماً ودهاءً حين أحدث تغييراً جذرياً في بنية المجتمع وعياً وتديناً وشاد دولة سنية استمرت ثلاثين عاماً تحت لهب الحصار والحروب والتداعي الأممي الكثيف٠
ولو كنا جادين منصفين لسارعنا للاعتذار للبشير(أفضل رئيس حكم ويحكم البلاد) بعد أربعة سنوات من مغادرته كرسي السلطة ذقنا فيها الويل والخسف والخوف والجوع والهوان وأضحي الوطن نهباً للغاشي والماشي(اليسواا والمايسواش) تحركه فقط إرادة وأدأة الأجنبي البغيض٠
ولو كنا جادين منصفين لكرمنا مكاوي وأسامة عبدالله وهما يصنعان الإعجاز تياراً كهربائياً فاض حتي صدرناه لأثيوبيا٠
ولو كنا جادين منصفين لكرمنا شرف الدين بانقا وعبدالوهاب عثمان وهما يشيدان كباري ويرصفان الطرقات التي سهلت المسير وربطت بين مدن العاصمة الثلاث٠
ولو كان جادين منصفين لكرمنا مولانا أحمد هارون ومحمد طاهر ايلا وهما يحولان بورتسودان والأبيض ومدني لمدن محتشدة البنيات التحتية آية في البهاء والجمال والابهار٠
ولو كنا جادين لكرمنا إبراهيم أحمد عمر مفجر ثورة التعليم العالى والذي اتسعت بفضله الجامعات والكليات وتمددت بعد أن كانت ثمانية ومعهدين٠
ولو كنا جادين منصفين لكرمنا مولانا جلال محمد عثمان رئيس القضاء وسلفه مولانا محمد حمد أبوسن وهما يشيدان علي أحدث طراز محاكم انتشرت في كل مدن السودان يسرت التقاضي وردت الحقوق وأنصفت المظلومين بعد أن حافظا علي استقلال وحيدة القضاء استقلال فقدته محاكمنا بذهاب الإنقاذ حتي رأينا محكمة تحاكم متهمين علي جريمة مضي عليها أكثر من ثلاثين عاماً في جهل غريب بأهم مبدأ في السياسة الجنائية وهو مبدأ التقادم المسقط٠
ولو كنا جادين منصفين لكرمنا مأمون حميدة الذي بني أكثر من ثلاثمائة مستشفي ومركز صحي قمة الاناقة ناقلاً الخدمة الصحية للاطراف بدلاً عن تكدسها في وسط الخرطوم٠
ولو كنا جادين منصفين لكرمنا عوض أحمد الجاز أفضل وزير مر علي السودان وهو يفجر النفط ويخرجه للبلاد في ظل حصار عنيف ومراقبة دولية دقيقة٠
ولو كنا جادين لسارعنا بطرد فولكر حفاظاً علي ميراث شعب يرفض الاستبداد والاستعمار والغازي الغشيم٠
ولو كنا جادين لسارعنا بالالتفاف حول الشيخ مولانا الطيب الجد مؤيدين لمبادرته باعتبارها المنفذ الوحيد والمخرج الحكيم للخروج من عنق الزجاجة فقد بلغ السيل الزبي ولم يعد هناك فرصة عند الشعب للمناورة السياسية أو المراوغة الحزبية فالشعب أهلكه الجوع وتبدد الأمل٠
نصحتكم بمنعرج الأزمة وأرجو أن يستبين نصحي إن كنتم تحبون الناصحين٠

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى