الأخبار

التوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية للاطفال .. بقلم:المهندس اسماعيل بابكر

أكد عدد من الخبراء النفسيين أن إفراط الأطفال في الجلوس أمام أجهزة الكمبيوتر والاجهزة المحمولة والهواتف واستخدام الألعاب الإلكترونية لساعات متواصلة، قد ينتج عنه أثار سلبية ونفسية عديدة للطفل تصحبها أمراض جسدية تودي إلى الموت في بعض الأوقات، مشيرين إلى أهمية دور الأسرة في التخلص من الأضرار التي تتسبب فيها إدمان هذه الألعاب.
توفير البدائل والرقابة الحل لحماية الأطفال من مخاطر الألعاب الإلكترونية.
*دور الأسرة*
أن الأسرة هي التي تتحمل مسئولية المشكلات الناتجة عن كثرة استخدام الأطفال والمراهقين للألعاب الإلكترونية وبالتحديد الأم لأنها بمثابة القائد ويجب أن تهتم بكل ما يخص الأبناء من خلال معرفة التطبيقات التي يستخدمها على الهاتف المحمول, والأنشطة التي يقوم بها.
أن أسهل طريقة تتخلص بها الأم من كثرة مطالب الأولاد هي إعطائهم هاتف المحمول لاستخدام الألعاب الإلكترونية لأنها كافية لإسكاتهم حيث تقوم هذه الألعاب بإدخالهم في عالم افتراضي ينفصلوا فيه عن الواقع لساعات طويلة مما ينتج عنه إدمان الأطفال لهذه الألعاب دون اكتراث الأهل عن تأثيرها النفسي والاجتماعي والعقلي على الأطفال, والتي تصل في النهاية إلى حد الانتحار.
أن من المهم تحديد عدد معين من الساعات لممارسة تلك الألعاب بألا يتعدى ساعتين خلال اليوم كحد أقصى وبعد إكمال واجباتهم المدرسية وغيرها من المهام الأخرى، كما حذرت من استخدام الأطفال للألعاب الإلكترونية في غرفهم الخاصة وحتى يظل الطفل تحت رقابة والديه، وذلك يفيد ايضًا في فتح حوار حول الألعاب مع الطفل والوالدان مما يزبد من التواصل بينهم.
مخاطر الألعاب الإلكترونية
1-الأضرار في الجانب الاجتماعيّ
الخللٍ في العلاقات الاجتماعية : الألعاب تعتمد على السرعة؛ وهذا يخالف الواقع ذو السرعة الأقل مما قد يُعرّضه لصعوبة كبيرة في التأقلم مع الحياة الطبيعية ذات السّرعة الأقلّ درجة الأمر الذي يقوده إلى الفراغ النفسي والشعور بالوحدة سواءً في منزله أو مدرسته.
الانفصال عن الواقع : الشخصيات التي في الألعاب شّخصيات خيالية مما يولّد الكثير من التّحدي والعنف والتّوتر والعراك الدّائم مع محيطه، لاختلاف الواقع عن واقع اللعبة.
2-العزلة الاجتماعية :
اللعب لساعاتٍ كثيرة دون أي تواصلٍ مع الآخرين سيصبحُ الطفل انطوائياً وغير اجتماعيّ بعكسِ الألعاب الشّعبية التقليدية التي تتميّز بالتّواصل بالإضافة إلى أنّ الطفل الذي يُسرفُ في قضاء الوقت في الألعاب الإلكترونية سينعزل عن العالم الحقيقي ليجد نفسه مفتقداً مهارات التّعامل مع الآخرين وإقامة العلاقات والصّداقات.
3-الأضرار في الجانب الدّيني
1- أفكار وعادات تخالف الإسلام : تحتوي بعضُ الألعاب الإلكترونية على الكثير من الأفكار والعادات التي لا تتوافق مع الدّين وعادات المجتمع وتقاليده وتُساهم في تشكيلِ ثقافةٍ مشوّهة وغير مناسبة للطفل.
2- الرذيلة والإباحية : تؤسّس بعض الألعاب الإلكترونية لأفكار الرذيلة والإباحية التي تدمِّر عقول المراهقين والأطفال عبرَ ما يُعرضُ فيها من مشاهد سيئة.
3- الانشغال عن الطاعات : يؤدّي إدمانُ الألعاب الإلكترونية إلى إلهاء من يلعبها عن عباداته المفروضة عليه ، وبخاصّة الصّلوات الخمس ، بالإضافة إلى أنّها تلهيه عن صلة الأرحام ، وطاعة والديه وتنفيذ طلباتهم.
إيجابيات الألعاب الإلكترونية
لكل اختراع وتطوّر فوائد جمّة وأثر إيجابي، كذلك الحال في الألعاب الإلكترونية والتي أكّد خبراء من خلال دراسات عديدة بأنها ألة وآلية لها أهمية تنعكس إيجاباً على الأطفال منها:
1- الإبداع تنمية الذكاء الابتكار والتفكير والتخطيط بشكل سليم، فمُعظم هذه الألعاب تعتمد على استراتيجيات للوصول إلى أعلى النقاط أو الهدف من اللعبة.
2- تقوية الملاحظة لدى الشخص وهو أمرٌ مهم بالنسبة للأطفال، وتُساعد أيضاً في التركيز والخيال
3- تحسين الفهم والوعي والسرعة في التفكير
4- تحسين المهارات الإدراكية الحسية مثل حركات العين واليد والتنسيق بينهما والتركيز
5- القيام بعدة مهام في آن واحد
6- المعالجة العقلية للأجسام ثلاثية الأبعاد وتنمية الذاكرة
ومع جملة هذه الإيجابيات يرى مستشارو العلوم الاجتماعية بأن الألعاب الإلكترونية قادرة على تعليم الطفل واكتشاف ما حوله وإشباع خياله بطريقة حيوية من خلال توظيف هذه التقنية الحديثة للإنخراط بالمجتمع أكثر.
أضرار الألعاب الإلكترونية النفسية
تجذب الألعاب الإلكترونية في العالم الافتراضي الأطفال، وتأسرهم بسهوة وسرعة فائقة، ورغم إيجابيتها في جوانب عديدة إلا أن ثمة انعكاسات سلبية نفسية واجتماعية وصحية على الطفل ما يتطلب مراعاة خاصة، فقضاء ساعات طويلة أمام الهواتف الذكية وألعاب الإنترنت دون مراقبة من الأسرة يزيد مخاطر الانطوائية والعدوانية والعزلة لدى الأطفال وتتطور لأمراض نفسية.

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى