بيانات

(رؤي متجددة) …ابشر رفاي .. الامارات شجرة مباركة أصلها ثابت وفرعها رامي في الحي الراقي

ذكرت في قراءات سابقة بأن الدبلوماسية المتقدمة خير وابقي من اي دبلوماسيات اخرى ومن صورها المحافظة على مصالح البلدين الشقيقين والصديقين بدرجات معتبرة فى اطارها الثنائى وغير الثنائى ، ومن صورها كذلك الاهتمام الكبير بجوانب الاضاءات الاعلامية والتنوير الثقافي المعرفي والتعرفي والتعارفي الامر لمسناه في عدد كبير من سفراء دول العالم ومنهم في هذه العجالة سفير دولة الامارات العربية المتحدة بالسودان السفير حمد الجنيبي ، الذي وجه لنا ولأول مرة في تاريخ تواجده بالبلاد دعوة نهاية الأسبوع المنصرم ضمن كوكبة من الإعلاميين والكتاب لحضور المؤتمر الصحفي الخاص بأنطلاقة اعمال وفعاليات المهرجان الدولي الرابع للتمور السودانية ، والذي يجيئ في اطار جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي ، وعن مفهوم الابتكار الزراعي قال رحمه الله الشيخ زايد حكيم العرب الاب الروحي المؤسس لاتحاد الامارات طيب الله ثراه وانزله منزلة مباركة وبارك في اهله وشعبه ودولته التي صارت صدقته النوعية الجارية قال من منطلق فكري إبداعي عميق ( اعطني نخلة اعطيك أمة ) وهنا لاينبغي النظر للنخلة وفقا لفكرة الشيخ زايد النظر اليها بشكلها ومضمنها التجريدي وانما من منطلق ابعد واعمق وافاق ارحب .
المناسبة بصراحة كانت في غاية الروعة من حيث التخطيط المكاني منزل السيد السفير وهو ( بيت الامارات والشعب الإماراتي والزماني العيد الوطني لدولة الامارات والحضور النوعي الانيق وجدول الاعمال الذي حفل بالعديد من المواضيع الهامة التي عبرت عن المناسبة بشكل جيد وعرض اجود في جميع المجالات الفكرية والثقافية والفنية والادبية والشعبية والتوثيقية والاقتصادية والدبلوماسية المتقدمة في مساراتها المختلفة الشعبية والرسمية التي عبر عنها الحضور المميز لسفراء الدول المعتمدين لدى السودان .
الشيخ زايد واخوته حكام الامارات قد ابدعوا في مشروع الفكر الاتحادي الفدرالي الدستوري المثمر الذي عبر عن مفهوم الفدرالية الاتحادية الدستورية الحديثة فصارت دولة الامارات هي الامارات نفسها إمارة إمارة فكان الرضا الشعبي وبتكامله الوثيق مع البعد الرسمي تفجرت نعم الله على الدولة وشعبها من كل صوب وحدب ومن كل فج عميق ولن تتوانى الدولة وشعبها الكريم من التحدث البليغ بنعم الله في جميع المجالات والاتاحات .
وبمناسبة الحديث عن نخيل التمر والابتكار الزراعي يسمو الكلام فمفهوم الابتكار الزراعي لم يأت هكذا مصادفة وانما من منطلق فهم اعمق فثمة فرق بين مفهوم مهنة الزراعة ومهاراتها والفكر الزراعي الاخير يعني بالبحث والتنقيب في فرص تنوع وتطوير الزراعة ، فمن الاخطاء الشائعة اكاديميا حصر الزراعة في مفهومين فقط نباتي وحيواني وترك المفهوم الاطاري الأكبر وهو الانساني فالانسان زراعة في النشأة شتلة وكذلك عند الانتشار والاكثار بذور محسنة وغير محسنة و محورة تزرع في الارحام .
نختم القراءة برؤية منامية كتبنا عنها في حينها كانت عشية انتقال الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان الى الرفيق الأعلى في ١٩ رمضان الموافق ٢ نوفمبر ٢٠٠٤ الرؤية المنامية في عالم الروحانيات حق ولكن كثير من الناس لايصدقونها وبعضها يكيدونها وقد ورد عن ذلك في الذكر الحكيم فالمحير والمثير للاحتيار في أمر الرؤية بأن شخصا لم تجمعك به ولا بدولته اي صلة اوتجربة في حياته انت في قارة وهو في اخرى ثم يأتي عشية تشييعه بعد ان تم توزيع رقاع الدعوات للمعنيين بالأمر لحضور مراسم التشييع من كل أركان البسيطة تأتيك الدعوة بالحضور والمشاركة عيانا بيانا من خارج تصورها المادي المعلن بعيدا عن اجراءات وترتيبات الداعون والمحير كذلك بصورة اكبر بعض تفاصيل الرؤية بالوقوف على معالم أبوظبي ثم الوقوف عند مسجده الذي لم يكتمل لحظة انتقاله وعن قصة وحشد المساكين الذين يرتدون ملابس رثة يتحلقون حول الشيخ زايد من الناحية الغربية لمنشأة المسجد وهو في قمة التواضع والحنو معهم مرتديا زي الدمور السوداني الناعم . وحينما عرضت تلك الرؤية لبعض الذين عاشوا في تلك البقاع مدعمة ببعض التفاصيل منهم من صدقها ومنهم من صدقها لكنه تحفظ على قصها لكي لاتفهم فهما دنيويا خطأ انتهي . اللهم ارحم الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان بقدر ما أعطى واتقي وصدق بالحسنى حتى اتاه اليقين في أيام مباركات صفدت فيها الشياطين شهر القرأن أوله رحمة واوسطه مغفره وآخره عتق من النار ..
التحية للسفير حمد الجنيبي ولاسرة السفارة وللجالية الاماراتية بالسودان .
وكل عام وانتم بخير ….

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى