أعمدة

صلاح حبيب يكتب: “ولنا راي”.. ٣٠ يونيو من كسب الرهان!!

راهن البعض ان مسيرة الثلاثين من يونيو ٢٠٢١ بانها ستكون الضربة القاضية لاسقاط الحكومة الانتقالية ولكن قوات الشرطة ولجان المقاومة والحادبين على استمرار الحكومة الانتقالية تصدوا لكل محاولات التخريب التى رتب ونظم لها من قبل النظام السابق حسب ما وصف الاستاذ وجدي صالح عضو لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو، وقال فى مؤتمر صحفي عقد بسونا امس انهم عملوا على افشال كل المخططات التي جرى الترتيب لها من قبل منسوبين للنظام السابق، وقال لقد تم القبض على ناشطين للنظام المباد يقدر عددهم بتسعة وسبعين فرد بينما تم العثور على اموال مع اولئك تحمل نمر متسلسلة بجانب امكان اعدت لانطلاق اولئك لاحداث التخريب بالخرطوم، وقال بان وجبات تم اعدادها لتقديمها لمنسوبيهم قدرت بالف وخمسمائة وجبة، ان ثورة ديسمبر المجيدة تمت حراستها من قبل الثوار انفسهم على الرغم من الظروف الاقتصادية التى اثرت على الكثيرين من ابناء الشعب السودانى الا انها لم تجعل الثوار يياسون من المضى قدما فى تحقيق اهداف الثورة، ان منسوبى النظام السابق لو اردوا العودة للنظام السابق لما تركوها تسقط وقتها ،لقد سقط نظام الانقاذ والكل فكر الهرب الى دول الجوار العربى والافريقى ولم يصمدوا مع رئيسهم الذى صمد ولم يخرج وهو يعلم ان نظامه قد تهاوى ولم يبق له من السقوط الا لحظات ولكنه اثر ان يظل واقفا حتى اخر لحظة من حكمه،ان الرئيس البشير كان يعلم ان هناك من خانه وسعى لاسقاطه ولكنه قال على وعلى اعدائى فظل ممسكا بالحكم،ان الرئيس السابق البشير هو من يملك سر سقوط نظامه وكل الذين تحدثوا عقب السقوط لم يعتد باقوالهم الا اذا تحدث شخصيا عن كيف سقط نظامه، ان تظاهرات الامس والتى جمعت اطراف متعددة منها من يطالب بالسقوط ومنها من يقف الى جانب الثورة ومنهم من يطالب بتصحيح المسار.. ولكن خروج الجماهير المتباينة لم تغير من الواقع فالحكومة لن تسقط بالسهولة التى يروج لها البعض فهى محمية بارادة الشعب الذى ثار على النظام السابق، ولو اراد الشعب اسقاطها لسقطت حينما تمت زيادة المواد البترولية بنسبة فاقت الخمسين فى المائة الايام الماضية ، ولكنها صامدة وعلى منسوبى النظام السابق ان يلزموا الصبر وان يجهزوا انفسهم للمرحلة القادمة اذا اقيمت الانتخابات واليعلموا ان الملك يمنحه المولى لمن يشاء وينزعه ممن يشاء ،وهم من يقراؤن تلك الايات صباح مساء وقد منحهم المولى فترة لم يمنحها لحاكم سودانى، ولكنهم فشلوا فى الحفاظ على دولتهم من خلال الغش والخداع والفساد فلا ادرى لماذا يتباكون الان على زوال حكمهم اما كان بامكانهم الحفاظ عليه اذا فعلا طبقوا الشريعة الاسلامية التى نادوا بها قبل ان يعتلوا سلم السلطة ،اما كان بامكانهم تحقيق العدالة بين ابناء الشعب السودانى، اما كان بامكانهم ابعاد المحسوبية والجهوية والعنصرية من حكمهم لقد اضاعوا حكمهم وها هم الان يحاولون ان ينقمون من الشعب السودانى بالمضاربة فى العملات والتجارة فى كل المواد الاستهلاكية لاثارة الشعب للعودة من جديد للحكم.. فها هى مسيرة الثلاثين من يونيو تخرج ولكنها لم تحقق مطالب ممن دعوا لها فخسروا الرهان، ولكن يجب على الحكومة الانتقالية ان تلتفت الى معاش المواطنيين الذين عانوا من زيادات السلع الاستهلاكية حتى تبين للذين يريدون اسقاطها بانها تقف الى جانب هذا المواطن الذى يقف الى جانبها وحامى لها .

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى