مقالات

فكرة الحرب الروسية الاوكرانية لم تكن وليدة الصدفة وعلى الدول الاوسطية اخذ التدابير.

بقلم : محمد عبد البين

قتل الانسان لاخيه الانسان جريمة ولدت معنا منذ نشاة الخليقة بل معشر البشر انحدروا من صلب ابن ادم قاتل اخيه كما ورد في الكتب السماوية والسبب هو التملك لاشباع غريزة النفس التي جبلت على حب التملك والسيطرة.. سقت هذه المقدمة لتذكير القارئ بطبيعة بني البشر.
وبالعودة لعنوان المقال الذي هو موضوع الساعة وراهن العالم. وتذكرة اخرى مدلولها انه لو افتراضا انحصرت الحرب الروسية الاوكرانية في حيزها الراهن ولا اعتقد ذلك فان حتمية اخذ التدابير لمقابلة مآلات الحرب فرضت واقعها من خلال التحليل الاقتصادي الذي تتابعونه ساعة بساعة على الفضائيات والوسائط يؤكد بعض ما ذهبت اليه في قراءتي لمآلات الحرب وهو مالم يخطر على بال الكثيرين.
وحتى لا ابتعد كثيرا في الشرح فان جوهر المقال مبني على تحليل خطة (الفوضى الخلاقة) The Creating Apaisé وهي الفكرة الامريكية التي ابتدعها وزير الخارجية الأمريكية في السبعينات هنري كيسينجر ونفذتها كونداليزا رايس التي في عهدها تذوقت كثير من الدول مرارات الحظر في الشرق الاوسط وغيره من بلدان العالم. وتقضي بتفكيك الدول المحيطة بالكيان الاسرائيلي والسيطرة على الشرق الاوسط بغير طريقة الاستعمار التقليدي فبدأت بالعراف ولبنان وسوريا واليمن وغيرها من الدول التي تمتلك ثروة النفط والموارد المائية والممرات العالمية فضلا عن مكانتها في تاربخ ومعتقدات البشرية. وكان تاسبس الجماعات الإسلامية الارهابية احد اهم عوامل التفكيك المجتمعي وضرب الشعوب ببعضها. واحدث سبة سيئة تضمنها مشروع التفكيك هو مايسمى Demografic Change لخلخلة المجوعات الاصيلة التي تملك جغرافية محددة في الدول المستهدفة. ويأتي بند الحظر (The American Sanction)الاحادي من جانب الولايات المتحدة الأمريكية بمثابة الحبل الذي يشد على عنق الدول التي يراد انهاكها واضعاف اقتصادياتها لا لولائها.. فأمريكا واسرائيل وبقية العقد من اللوبي الغربي لا يطمئنون للدول التي رفضت بيت الطاعة لهم يوما” مهما جرت بينهم وبينها مياه عذبة ولطافة جو. حتي وان نجحوا في تغيير نظام الحكم فيها.

وبالعودة لتاكيد ان الحركات الارهابية التي تتقاتل وتقاتل باسم الاسلام انها صنعية (افرنجية) فاليوم استخدمتهم روسيا لتشتيت ماتبقى من المجتمع الاوكراني بل زرعت بعضهم في بولندا استباقا” لتحقيق فوضي بين المواطنين والقادمين الجدد من لاجئين ومقاتلى حلف الناتو ومنظماته (الاممية) الانسانية .
وخلاصة القول وليس انتهاء الموضوع فان الاحتكاكات التي تدور ويراد لها ذلك بين كل المكونات التي اشرت اليها في دائرة حرب اليوم ستتع دائرتها لامحالة لتشمل اكبر نطاق.
ولكن استوقفني تحليل لاحد الخبراء بالامس وانا اتابع قنوات البث الحي في معرض رده على مزيع الاخبار حول توقعاته قال: لايمكن التكهن القاطع بما سيحدث بعد ثواني في عالم اليوم الذي تتحكم فيه ايقونات الهواتف الزكية. وبذلك يمكن ان نتصور ان كل الاحتمالات واردة وبالعكس.

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى