بيانات

أماني ايلا يكتب في (تحت الماء).. (سنعبر..وسننتصر!)

الناطق الرسمي باسم الحرية والتغيير”العودة إلى منّصة التأسيس” على خليفة عسكوري، رئيس حزب التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية صرح في هذه الصحيفة (اليوم التالي- السبت ) هو إنه خروج ملايين السودانيين يوم السبت، للمطالبة بعودة قوى الحرية والتغيير إلى منّصة التأسيس تمهيدًا لاختيار حكومة جديدة… طيب لكن هل تعلم أن الحشود الطلعت أمس هي لم تكن لعودة منصة التأسيس كما تفضلت به…. بل خرجت لإسقاط النظام والإنقلاب على الوثيقة الدستورية.

وذكر عسكوري” ما يحدث هو إعادة الثورة لمنّصة التأسيس وإعادة توجّهها ورفض المحاصصات البائسة التي أتّت بأفراد لا قدرات لهم ساقوا البلاد عاجزين عن حلّ مشاكلها، وأصبحت السلطة هي هدفهم فقط ولا يهتمون بما يدور في البلاد من حولهم”…
بل تبيّن جدًا أن مليونية السبت الهدف منها هو ليس توحيد الحرية والتغيير… بل الانقلاب على المدنية كلها ومن تحاول أن تبرر لهم لن يكونوا أفضل فسادًا من الذين تودون إبعادهم عن المشهد..
ما يحدث يسمى مسخرة اصطفاف مع الانقلابيون على الديمقراطية، ولو تغيرت الأساليب والحيل.
والله بقينا مجرد ترك نفوسنا تسرح في عالم الأحلام (الوردية) والطموح أمر يثير السخرية والتندر ولله جد!! ،فعالمنا البائس الكسيح و واقعنا المتردي المهترئ العبثى لا يترك لنا مجالاً للحلم و التوق لغد أفضل و عالم أجمل …بقت كل الوقائع
 و الأحداث تصب في نهر العدم وتغذي شريان حياة حزب العدمية ،وتخبرنا بأن الانصهار فيه هو الحل …فلا أمل ولا أفق …بس ولله سنصبر ولن استسلم لهذا الواقع الأليم و المحبط ،ولن ارفع الراية ،ولن اترك مداعبة احلامي ،و لن اتعب من ملاحقته … فسأظل أحلم بوطن تسود فيه العدالة الاجتماعية ودولة القانون والمؤسسات وتقدس فيه المواطنة وقيمها …وطن تصان فيه للمواطن كرامته، و لا يخاف أن تدوسه رجل الطغيان والظلم والجهل المقدس وتجرفه تيارات الأفكار الرجعية و تصيبه بالبلادة وضمور العقل وتصحر الفكر…وطن يتم التداول فيه على السلطة عن طريق صناديق الإقتراع لا الانقلابات العسكرية والحركات التصحيحية الوهمية…بأسم “إستعادة الثورة” وطن لا يلعب فيه الجيش بالسياسية و لا يحارب من أجل أن يصنع تفاصيل مشهدها بل يرابط في الثغور لحماية الدولة من صولات البغاة …وطن لا مكان فيه لتحكم ذلك الشيخ الجاهل بأحكام العصر و متطلباته ولا تساق فيه الجماهير كالقطعان …وطن يتخرج فيه الطالب من الجامعة وقد تلقى ما يساعده على المساهمة في بناء الدولة و يعرف أن المحسوبية والوساطة لن تمكن أي كائن من اختطاف حقه في العمل …وطن يحتفى بنخبه ولا يلفظها كما يلفظ الجسم الفضلات والقذارة …وطن لا مكان فيه للاستبعاد والاستغلال …وطن متصالح مع ذاته واختلاف مكوناته ولا تحاك فيه المؤامرات من إجل اقصاء فئة من الشعب أو استئثار أخرى بخيرات الدولة …وطن نتقاسم فيه كل التفاصيل الجميلة ونثرى تنوعنا ونحوله إلى مصدر قوة و ليس سببا في النزاع والاقتتال … ورغم ذلك سنعبر…وسننتصر!

اليوم التالي- الأحد

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى