أعمدة

ابشر رفاي: “رؤى متجددة”.. الدفاع الاثيوبي علي خط مرمى السد !!

في سياق المقارنة والمقاربة بين الفكر والسياسة والرياضة ، نجد الفكر الكروي المتقدم قسم خطط الاداء الفعلى إلي ثلاث خطط ، الخطة الاساسية ، والخطة البديلة ، والخطة الخبيثة ، الخطة الاخيرة في الغالب الاعم ينفذها المدرب ولاعب واحد في الميدان مثال : فوز ايطاليا بكأس العالم على فرنسا بالخطة الخبيثة بعد فشل الخطتين الأساسية والخطة البديلة فشلهما في حسم نتيجة المباراة ، بجانب غياب الفكر الكروي الابداعي لدى الفرنسيين واعتمادهم المفرط علي ذكريات ومجد الفوز على البرازيل في نهائى ١٩٩٨ وكذلك على الاداء والبديل الفني الذي نفد وربما تساجل مع الفرقة الايطالية التي تثعلبت في النهاية بالخطة الخبيثة على الفرنسيين بقيادة الفلتة الكروية زين الدين زيدان زيزو .ومن جميل الصدف وربما الحقائق التي تجمع بين الفكر والسياسة والشعوب والرياضة صدفة النزاع الثلاثي بين السودان ومصر واثيوبيا وهي ذات الدول التي نظمت أول بطولة لكأس امم افريقيا نظمتها بالخرطوم وفاز بها السودان في العام ١٩٧٠ وكان ذلك في الزمن الجميل ، أما اليوم في زمن التجميل ، اصبح الثلاثى المنظم لأول منافسة لكأس الامم الافريقية اصبح في مفترق طريق جمل الطريفي، وحكاية ريا وسكينة ، ومغامرات ابرهة ، ومطاردات توم اند جيري ( والبعيش كتير بشيف اكتر ) مثل شعبي ، وبلغة رياضية بسيطة واضح ثلاثي النزاع حول سد النهضة لم يتفق بالاساس على الدورة موضوع النزاع مثلما اتفق في الماضي حول تنظيم الدورة التأسيسية لمنافسات امم افريقيا لكرة القدم ، الثلاثي لم يحسم موضوع الحكم والتحكيم والارض والجمهور ، الثلاثي لم يضع الكورة وطاة وفي كلام اخر حول الخطة وتنظيم اللعب والقيمة الاساسية والمضافة لنتائجه .وعن مساهمتنا حول مساعي الحلول من باب المواطنة ومن باب من يهمهم الأمر ، نؤكد بأن الرؤى المتجددة قد سكبت مدادا كثيفا وتنقيبات وحفريات فكرية عميقا بحثا عن خيارات الحلول السياسية والقانونية والفنية والدبلوماسية والانسانية والحضارية وحلول التجارب المقارنة، وقد اشرنا ونبهنا في هذا الصدد بأن ثمة مشكلة حول اخلاقيات النزاع وفي طرق واساليب حله ، والا لماذا فشلت مساعي الحلول المترافقة مع نشأة السد ، وحل اعلان المبادئ ، والحل الفني ، والحل الدبلوماسي ، والحل السياسي ، والحل الانساني ، والحل الحضاري . جميع مستويات تلك الحلول منفردة ومتحدة كان بامكانها حل قضية سد النهضة مهما بلغ حجمها وتحدياتها ومهدداتها ، ولكن علي مايبدو الأمر برمته فيه ( أن) كمايقولون وفي سياق المثل الشعبي المتصل بالموضوع يقال ( جودية المرأة لوكربت الضحى وراها راجل ) والرجال نوعان راجل مطمح واخر محرش بضم الميم وكسر الحاء ، والتحريش هنا بمعنى التحريض ، والتطميح بمعنى الرفع الاغرائى لمعدلات العروض التي تطغى علي حال وواقع المرأة موضوع التطميح . اما الرجل المحرش يتواجد على الدوام في بيئة المحارم ، والمطمح خارجها … قضية سد النهضة قضية سياسية استراتيجية بامتياز قضية مشفرة تشفير ثلاثي الأبعاد الأول بعده الاول سياسي بنيوي متعلق بماهية وفلسفة انشاء السد وباهدافه المعلنة والمبطنة والمسكوت عنها ، ثم البعد الاخلاقي المتصل بعدالة ومشروعية الحقوق والواجبات وبالنواحي الانسانية ، وبعد استبطان الحل الامني والعسكري ، والحل بالخوف و بالتخويف ، والحل الاستدراجي ، أما الخط والخطة الاعلامية المصاحبة لجهود الحل كمراقبين لم تخرج عن مفهوم وادوات الاعلام البرتكولي وهو نمط اعلامي غير ولكنه يتدثر بالمهنية وادواتها ومن سماته الاساسية يتأبطه المسئول وان زاد فهو ببغاوي يردد مايطلب منه ابتداء خوفا وطاعة وطمعا او الثلاث معا ، اما مسألة تدويل الحلول بما فيها جلسة مجلس الامن الدولى التي عقدت بالامس تحت البند السادس ، فهي ايضا لم تات من فراغ وانما اتت من الجزء المملوء بقصص عقليات واستراتيجيات الانشاء ، وسياسات الملء الاولى والثانية والثالثة الاخرى . وفي هذه النقطة لا يمكن أن توصف جلسة مجلس الأمن الدولى الاخيرة حول سد النهضة بطلب عربي تونسي لا يمكن وصفها بجلسة لغسيل السياسات السياحية ، ولا بجلسة علاقات عامة ولا جلسة لكسر الرتابة الاقليمية والدولية ، وإنما جلسة ذكية تخدم اهداف كثيرة متنوعة بالاشتراك السياسي لدول الموضوع واخرين من دونهم ، ومن الاهداف والمقاصد ضرورة توظيف منصة مجلس الأمن الدولي لمخاطبة اطراف النزاع ومن يهمه الأمر خاصة الذين هم من وراء الفكرة الاولى لانشاء السد بالداخل الاثيوبي بغرض عدالة التنمية اوباسمها والذين هم بالجوار والجوار الجنب وبأعالي ومن وراء البحار ، ومن المقاصد فتح اللعب علي ملعب سد النهضة ، فتحه علي طريقة فرق الترجي والافريقي والنجم الساحلي والبنزرت التونسي لسحب تكتل الدفاع الاثيوبي وتفكيك اساليب لعبه ( دفاع المنطقة ، الهجمات المرتدة ، قتل الوقت ، قتل اللعب ، تعمد الخشونة ) ومن مقاصد الجلسة الاستراتيجية ، وضع مجمل الاوضاع بشأن قضايا النزاع حول سد النهضة وضعها امام الاضواء الكاشفية للشعوب والامم المحبة للسلام والأمن والعدالة الانسانية وعدالة الشعوب ، الجلسة من منظور فني اجرائى تعد بمثابة شهادة تأمينية وضمانة دولية اممية تخدم اضطراديا تطورات النزاع المتلاحقة سلما او حربا .. ختاما نؤكد أن جهود حل النزاع حول سد النهضة لم تكرب الضحى فحسب كما في رأي المثل الشعبي ، وانما تجاوزته إلى ضحى وعشية اليوم التالى . هذا فإذا صدقت النوايا واخذ بمبدأ افرقة وشفافية الحلول ، فان الحل لن يتجاوز الحل الثلاثي بين اثيوبيا مصر والسودان وان تجاوزهم ف إلى البيت الإفريقي( الاتحاد الافريقي ) وكم تمنيت أن يكون انعقاد جلسة مجلس الأمن حول سد النهضة كانت حول عرض الحل المثالي الأخلاقي الانساني النموذجي الذي تقدمه الدول الثلاث بالاشتراك العربي الافريقي تقدمه للامم والشعوب حتى يسجل في الموسوعة وينال جائزة نوبل للسلام وما احوج شعوب العالم لقيمة السلام والأمن والاستقرار والتنمية الانعاشية والمستدامة وهو المطلوب اثباته حسابيا من قبل الشعوب والامم والبشرية قاطبة فهل انتم مدركون ومدكرون
ابشر محمد حسن رفاي علوي : رئيس المجموعة الافريقية التمهيدية للشراكة من أجل التنمية المستدامة بعموم افريقيا ( مجتمع اهلي ومدني ) السودان

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى