تقارير

زيارة عبد الواحد لكاودا .. هل جاءت لإنقاذ الحلو

في زيارة تعتبر الأولى من نوعها وصل إلى كاودا صباح الأحد رئيس حركة جيش تحرير السودان عبد الواحد محمد نور و كان فى إستقباله بلويري رئيس الحركة الشعبية، عبد العزيز آدم الحلو بحضور نائب رئيس الحركة الشعبية القائد جقود مكوار مرادة ورئيس هيئة أركان الجيش الشعبى عزت كوكو أنجلو والسكرتير العام للحركة الشعبية عمار آمون ولفيف من قيادات السلطة المدنية للسودان الجديد. وفور وصوله إنخرط رئيس الحركة الشعبية ورئيس حركة جيش تحرير السودان فى إجتماع مغلق قبل مخاطبة قيادات الحركة الشعبية.

ورغم المعلومات الشحيحة عن تفاصيل مخرجات الإجتماع إلا أن خبراء ومحللون سياسيون قالوا إن المناقشات لن تخرج عن مناقشة اعلان اللواء تلفون كوكو عزل عبد العزيز الحلو عن رئاسة الحركة إلى جانب محاولة إستقواء كل طرف بالآخر لإثبات القوة وإرسال رسائل إلى الحكومة الإنتقالية التي اختار رئيس وزرائها عبد الله حمدوك أحد ألد أعداء الحلو (ياسر عرمان) مستشاراً سياسياً الأمر الذي جوبه بتحفظ من قبل الحركة الشعبية.

وخلافات ياسر عرمان وعضو مجلس السيادة الحالي مالك عقار مع عبد العزيز الحلو ضربت بعمق مفاصل الحركة الشعبية حتى أعلن الحلو حينها عزلهما من مناصبهما ليكونا بعدها الحركة الشعبية شمال جناح مالك عقار التي وقعت على اتفاق السلام في جوبا.

ويبدو أن الحلو قد فهم رسالة الحكومة بعد رفع جلسات التفاوض الأخيرة لمزيد من التشاور حيث قامت بتضييق الخناق عليه بتعيين ياسر عرمان في منصب رفيع ربما يغير مسار التعامل مع حركة الحلو في المستقبل القريب إلى جانب المعضلة الكبرى التي تواجهه من قبل شعب الجبال بعد ظهور الرجل القوي اللواء تلفون كوكو واعلانه عزل الحلو عن رئاسة الحركة.

ويقول المحلل السياسي والكاتب الصحفي خالد حسن أن زيارة عبد الواحد محمد نور لكاودا هي محاولة لإنقاذ الحلو من تحت أنقاض الزلزال الذي ضربه بقوة. وهي خطوة لإنشاء تحالف جديد يستند فيه كل طرف بالآخر لمجابهة خطر الزوال.
وأضاف خالد أن المشهد السوداني يكاد يتخطى الرجلين بعد تعنتهما ومغالاتهما في المطالب حتى سئم الجميع من مراوغتهما بما فيهم المجتمع الدولي الذي بدأ في سحب البساط شيئاً فشيئاً من تحت أرجلهما.

ويمضي خالد في إفاداته قائلاً أن اللقاء جاء في (الزمن الضائع) لأن الطرفين يعانيا من مشاكل كبيرة أضعفت وجودهما ويحاولان الإستقواء ببعضهما للوقوف مرة أخرى ولكن ربما لا تساعدهما الظروف على ذلك خاصة بعد فقدانهم للدعم ولجوء الحكومة لتحالف جديد بوجود مالك عقار في مجلس السيادة وجلوس ياسر عرمان على كرسي مؤثر في مكتب رئيس الوزراء.

ويختم خالد إفاداته بأن زيارة عبد الواحد لكاودا أشبه بـ (قبلة الحياة) التي فشلت في إعادة النبض إلى قلب مرهق أنهكته سنوات الحرب والخضوع للغرب فآثر السكون الأبدي.

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى