تقارير

اسطر من سجل اسباب النجاح ل”حفدة” الشيخ زايد

كتبت: نشوى محمد عبد الله

احدث وجود دولة الامارات العربية المتحدة داخل مجلس الامن الدولي كعضو توازنا كبيرا في اتخاذ القرارات، بخاصة تلك المتعلقة بالدول العربية والافريقة كذلك، فقد كانت دول العضوية الدائمة تمسك بتلابيب القرارات المصيرية، ولسوء الاسف تكون في بعض الاحيان سطحية وفوقية تعتمد على المصالح وان لم توجد فالاهواء هي التى تحكم وحتى الدول الافريقية استفادت من وجود هذه الدولة ذات التاثير الكبير.
فرغم ان السودان خسر معركة التحشيد في جلسة الامن الدولي بشان الصراع حول سد النهضة الا انه وبقراءة متانية نجد ان هناك حكمة كبيرة في التعاطي مع مجلس الامن برد القضية الى اصحاب العقد والربط وهم الافارقة جنبتنا خسارة غير منظور كانت ستحدث. السودان ومصر كانا يريدان قرارا صاعقا يضرب اثيوبيا في مقتل، ولكن حكمة احالة الملف الى الاتحاد الافريقي ودعوة المجلس الدول الثلاث الى الحوار البناء جنبتها حالة من الخلافات كانت ستكون حاضرة والسودان ومصر يستغنيان عن خدمة الاتحاد الافريقي ودوله، فلو لا القرار المتوازن لاحطنا اليوم بتوتر جديد في العلاقات ليس مع دولة واحدة ولكن مع تكتل الدول الافريقي التى رفصنا حكمتها وذهبنا الى ما وراء البحار، ما حدث لم يكن بمعزل عن التحركات الاماراتية وما اسهل ان تحشد الدول ليخرج مجلس الامن بقرار صادم لاثيوبيا، والسؤال هل كان ذلك سيكون الحل النهائي، بالتاكيد لا.
الامارات ادارت محرك جدها الشيخ زايد وهو الحكمة، في التشاور مع الدول العظمى والخروج بقرار جنب البلدان الثلاث فتنة جديدة وكنت ستدخل الدول الافريقية في خلافات جديدة بعد ان توحدت وقويت شوكتها في السنوات الاخيرة.
عمدت الى هذه الحقائق لشيء واحد وهو التاكيد على التاثير الدبلوماسي لدول صغيرة لا نعي بجهدها، ومن المؤكد ان هذا النجاح للامارات هو رصيد من جهد عمل دبلوماسي استراتيجي اخطتته في السنوات الاخيرة،


يؤثرني هذا النموذج لدولة الامارات وهي تشكل حضورا طاقيا ومؤثرا في المحيط العربي والدولي والاقليمي، قصدت الامارات القمر فكان لها ان كتبت اسمها في سجلات الكبار، حركت اقتصادتها وهزمت تاثيرات كورونا الاقتصادية التى هزمت اكبر الاقتصاديات في العالم فالامارات كانت من اوائل دول العالم التى خرجت من حيز الاثار الاقتصادية المدمرة التي خلفها هذا الوباء على البلدان دون تمييز، وضعت الامارات الشباب نصب عينها من خلال التعليم والتدريب والانفتاح الخارجي وكان عائد ذلك واضحا في تفوقها على كثير من الدول من خلال جهد من صاروا علماء من الشباب، وفي الجانب الاخر كان للمراة دور كبير ومؤثر وقد سجلت دبي نفسها كاول دولة تتجاوز عقدة عمل المراة في المناصب القيادية والدستورية وقد اثبتت التجربة نجاحها.
الامارات ومن خلال استراتيجيات مدروسة في كافة المجالات تجاوزت المطبات والعقد وقد قضت على الامراض المستوطنة التى تشغل بال منظمة الصحة العالمية وهي الان بلد معافى تماما من الامراض.
سجل حافل تتبعته من خلال قراءة كتاب الانجاز المدهش للامارات في الجانب الاقتصادي والاجتماعي والامنى والدبلوماسي شجعني على كتابة هذا السرد القليل من بين كتاب ضخم جدير بالتمعن.
اجمل مافي الامارات انها فقط تعمل لا تعير الانتقادات وتسبيط الهمم اي اهتمام بل تمضي في عزيمة الى الامام، فمزيد من التفوق.

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى