أعمدة

(وطن النجوم) ..علي سلطان ..العام الهجري منسي حتى إشعار آخر

ماهي الا ايام قليلة ويهل علينا العام الهجري الجديد1444.. والعام الهجري عادة ما يبدأ خجولا حييا دون ضجة ولا احتفالات ولاشموع ولا اطفاء أنوار.. وفرحة عارمة.
وكثير من المسلمين لا يتذكرون العام الهجري الجديد ولا يحفلون به ولا يحتفلون.. بل البعض يعرف بداية العام الهجري الجديد بسبب العطلة.. وقد يتساءل البعض.. لم العطلة اليوم..؟
ويتطوع احدهم بالاجابة قائلا: إنها عطلة العام الهجري الجديد..!!!
ولا يتذكر كثير من المسلمين الشهور العربية الا بشهر رمضان المعظم وعيدالفطر وعيد الاضحى.. اما غيرك ذلك فالشهور الاخرى منسية تماما.
العام الهجري وشهوره العربية لا يتذكرها المسلمون لانها لا ترتبط بشئ في شؤون حياتهم ومستقبلها.. فالعام الميلادي مثلا مرتبط بكل شئ في حياتنا الدنيا.. الساعة بدقائقها وثوانيها واليوم بساعاته.. ارتباطاتنا كلها مواعيدنا كلها وبرامجنا وكل صغيرة وكبيرة مرتبطة بالتقويم الميلادي.. والبلد الوحيد الذي يعتمد التقويم الهجري في معاملاته حتى وقت قريب فهو المملكة العربية السعودية.. والان يسير التقويم الهجري والتقويم الميلادي في السعودية جنبا الى جنب لمنع الازدواجية في التعاملات المرتبطة مع العالم خارج المملكةَ.
في السودان كان لنا تجربة في عهد الرئيس جعفر نميري رحنه الله عندما اقر الشريعة الإسلامية نظاما للحكم.. واصبح التقويم الهجري اساسا للمعاملات والتعامل اليومي.. واصبح صرف الرواتب في مستهل كل شهر هجري جديد..! ولكن لم تصمد التجربة طويلا..!
وحتى سنوات او عقود قادمة لن يكون هناك محفز للتعامل في حياتنا الدنيا بالتقويم الهجري. واذا كان الإسلام بتعاليمه واركانه وفروضه عامرا في القلوب والعقول فسيكون للتقويم الهجري وجود فاعل في حياتنا.. ولتبدلت طريقة حياتنا هذه بشكل مختلف تماما.. حيث إن بداية اليوم في الشهور العربية تكون مختلفة تماما.. والذين يتابعون روزنامة التقويم الهجري التي تشير الى مواعيد الصلوات وساعات اليوم سبجدون اختلافا كبيرا.. ولست متاكدا تماما ولكن اظن ان اليوم في التوقيت العربي يبدأ بعد المغرب..!!
وقد لاحظت ان الاثيوبيين في تقويمهم القبطي هناك فرق بين في ساعات اليوم بين تقويمهم والتقويم الميلادي.. وكذلك في الشهور والسنوات..!! وعادة ما يحتفلون بالسنة الجديدة في 11 سبتمبر من كل عام وتتبدل كل فترة من السنوات.. وأظن ان العام الان في اثيوبيا هو2015.
اذن هناك اختلاف في التقاويم بين المسيحيين الارثوذكس والكاثوليك والاقباط.. ويختلفون حول يوم مولد المسيح عليه السلام.
ولكن التقويم الهجري الإسلامي بدا بيوم هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه ابوبكر الصديق رضي الله عنه الى المدينة.. وهي مناسبة تستحق ان يبدأ بها تاريخنا وعامنا الهجري التليد.. وان يكون عاما يستحق الاحتفال بما يستحق من اعتداد وفخر وعطاء وليس شموعا وقبلات ورقصات.

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى