تقارير

ازمة الشرق وصراع المصالح الدولية

يبدو ان اغلاق الميناء لفترة تقارب الشهرين ضمن الاحتجاجات النطلبية لاهل الشرق اثر سلبا علي ثقة المتعاملين من الشركات التجارية وكلفهم مبالغ طائلة وخسارات ضخمة! وهم يتخوفون من اعادة الاغلاق مرة اخرى وتعطيل مصالحهم في ظل اعلان المجلس الاعلي لنظارات البجا بعودة الاغلاق بعد خمسة عشر يوما انقضي معظمها حيث اكدت الاخبار أن (٢٣) من شركات الملاحة البحرية رهنت عودة تعاملها مع الموانئ السودانية بخطاب رسمي من رئيس المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة، محمد الأمين ترك يفيد بأنه لن يغلق الموانئ في المرات القادمات!. لان تمديد مهلة الإغلاق لأسبوعين آخرين لن تمكن الشركات من استئناف نشاطها.
خاصة وأن محطة الحاويات ببورتسودان لم تستقبل منذ شهور أي سفن قادمة من موانئ الشحن الصينية أو الأوربية أو غيرها من الموانئ العالمية بإستثناء السفن القادمة من جدة! الامر الذي ادى الي خسارات وغرامات مضاعفة علي الشركات العاملة!وقد كانت كلفتها عالية جدا بحيث قدرها البعض في الستة واربعين يوما بحوالي اكثر من الخمسة عشر مليون يورو!؟
والتساؤل الذي يطرحه اغلب المراقبين هو
كيفية العمل للتوفيق بين المطالبة بالحقوق دون ان يتاثر الوطن او المواطن وضرورة المعالجة الوطنية الشاملة بحيث لايجور ان تعالج القضايا المحلية علي حساب كامل الوطن! خاصة وان َالموانئ البديلة فاغرة فاها في جذب الزبائن في ظل تقديم الخدمات التفضيلة في عالم يقوم علي المنافسة ربما يؤدي الي تجفيف الميناء وسحب البساط من تحته بما يستوجب العديد من السنين حتي العودة لكامل طاقته التشغيلية وفي ذاك خراب للاقتصاد الوطني؟.
ويرى الخبراء ان كل المقاربات التي اختبرتها الحكومة في معالجة ازمة الشرق لم تنجح لولا تدخل النائب الاول لرئيس مجلس السيادة الفريق اول “دقلو” في تاخير الاغلاق الكامل للميناء وهي الجهود الوحيدة التي عملت علي معالجة الازمة اكثر من غيرها من بقية المعالجات الاخرى، الا ان السؤال الي متي يظل البجا علي وعدهم بتمديد تنفيذ الاغلاق؟ وكيف يمكن لجهود القائد الاستمرار في معالجة قضايا الشرق وتنفيذ مطالبهم!.
ويتساءل الخبراء الي متي يظل الشرق مهددا للمصالح الحيوية للبلاد ويعمل على خنقها من خلال الاغلاق وماهي الجهات الخفية التي تحرك الازمة ولمصلحة من؟ في ظل الصراع الدولي نتيجة الموقع الحيوي والاستراتيحي الذي يتمتع به الاقليم المشاطئ لاهم مسطح مائي ظل مثارا لتقاطعات واجندة دولية مختلفة؟!.

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى