أعمدة

لواء شرطة م عثمان صديق البدوي يكتب في (قيد في الأحوال) .. عاجل : بيان هام !!

مصدر الخبر الصحفي، يُقصَد به الوسيلة التي تحصل عن طريقها الصحيفة على الخبر، وينقسم المصدر الصحفي إلى مصدر ذاتي من داخل هيئة التحرير، ومصدر خارجي من خارج هيئة التحرير . ودائماً تواجه بعض الصحف عقبات في نشر الخبر ، وخاصةً من المصدر خارج الهيئة ، من ممثل لوزارة ، أو هيئة، أو حزب ، أو لجنة أو نقابة وخلافه، والذي يُفترض أن يأتي بتفويض رسمي ، بتوقيع وختم تلك الجهة، وأن يكون اسم المُفوَّض بنشر الخبر وتوقيعه في ذيليّة ما قام بنشره ، لأنّ ما يقوم بنشره ، قد تترتّب عليه آثار سلبية، تندرج في خانة الإشاعة والكذب الضار . وقد يتم نفيه من الجهة الحقيقية التي صدر باسمها البيان، ويُدخِل الصحيفة في حرج وعدم مصداقية. فمثلاً ، كم من متحدِّثٍ باسم الحزب في صحيفة، يعقب حديثه بيان رسمي من ذلك الحزب ، بأنّ ما صرّح به المتحدِّث يمثِّل نفسه، ولا يمثِّل الحزب !!.

في ظل هذه الفترة الإنتقالية المتعثِّرة ، والتي لم يُعرف متى نهايتها حتى الآن !، أصبحت وسائل النشر في متناول اليد ، وانتشرت الصحف الورقية والأكترونية ، وهذه محمدة لمزيد من الحريّات ، ونشر الحقيقة. لكن .. من الواجب توخِّي الدِّقّة في نشر الخبر ، والتّأكُّد من هوية ناشره ، فمثلاً ، اعتادت بعض الصحف أن تنقل أخبار القتلى والإصابات عقب كل مسيرة ، عبر بيان لجنة الأطباء ، دون نشر صيغة البيان ، ودون ظهور ترويسة وختم لجنة الأطباء ، ودون كتابة اسم وتوقيع الطبيب مُعِد البيان ، ودون إشفاع ذلك بالناحية الفنية من التقرير الطبي ونتيجته، من وصف للأذي أو الجرح الذي وقع على المجني عليه ، أو سبب الوفاة ونوع الآلة التي استُخدِمت في ذلك، من واقع تقرير التشريح الطبي المختص ، ودون الإشارة لإسم المجني عليه . وكذا الحال ينطبق على بعض المؤسسات الأخرى ، عند إصدار بياناتها ، فهي لا تهتم بدعم البيان بتقارير من واقع سجلاتها الرسمية ، الأمر الذي يجعل القارئ لا يعير أدنى الإهتمام لمثل تلك البيانات . فمطلوب إسم المصدر الذي أصدر البيان ، فكلمة لجنة مثلاً لا تكفى ، فيمكن لأي شخص أن يصدر بيان مثل هذا، ويتم نشره دون معرفة مصدره ، ما لم يكن البيان مكتوب على ترويسة الجهة التي أعدته ، وكتابة اسم مصدره وتوقيعه وختم تلك الجهة ، وإلا سيكون البيان كأيِّ ورقة تحملها الرياح، ليس لها مصدر ، ولا محتوى .

والله من وراء القصد

لواء شرطة م
عثمان صديق البدوي
1 سبتمبر 2022

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى