أعمدة

الى وزير العدل -لا قرار يعلو قرار المحكمة! .. بقلم بكري المدني

بخطوة دراماتيكية أعاد السيد محمد سعيد الحلو وزير العدل اللجنة التسييرية للغرفة التجارية مكسرا بذلك قرار المحكمة العليا والذي كان قد قضى بعودة الأوضاع الى ما قبل تكوين اللجان التسييرية واعادة الأجسام الشرعية للقطاعات المختلفة ومن بينها الغرفة التجارية ولكن الوزير الحلو قام بتكسير قرار أعلى مؤسسة عدلية والأغرب من ذلك انه وبشخصيته الاعتبارية وزيرا للعدل وليس الري !

كيف لوزير وهو مجرد موظف تنفيذي في الدولة ان يقوم بتكسير قرار المحكمة وأي محكمة -المحكمة العليا وكيف يكون الحال لما يكون قد قام بهذا العمل الأخرق وزير العدل ؟!

ان كان السيد وزير العدل في سودان الفوضى هذا يريد ان يظهر بمظهر( السوبر مان ) فلقد كانت أمامه فرصة إنهاء دور اللجان التسييرية نفسها والتى نشأت بقرار سياسي وليس قانوني ولفترة 3 أشهر فقط الى حين انتخاب اتحادات جديدة ولكن هذه اللجان استمرت لثلاثة سنوات وحتى اليوم وهي غير منتخبة وليس لها أي شرعية ولما ابطلها القانون بقرار عدلي ظهر وزير العدل في زمان التفاهمات السياسية الجارية تحت الطاولة ليعيد لجانا ابطلتها المحكمة العليا وهو يظن بذلك انه يحافظ على مقعده الوزاري في القسمة القادمة على التسوية القائمة !

ان يلغي وزير العدل قرارا للمحكمة العليا فهذه سابقة في امتهان أحكام العدالة وازدراءا للمحكمة لم يسبقه عليه أحد وحتى الإخراج الذي تقدم به خلال خطابه الذي أعلن من خلاله عودة لجنة تسيير الغرفة التجارية إخراج فطير ولا يليق بوزير ناهيك ان يكون وزيرا للعدل !

كنا ولا زلنا نرجو ان تسود أحكام القضاء وان تعلو قرارات المحكمة على أي قرارات دونها وان الفيصل بين الناس هو القانون كما ان النقابة والإتحاد لأي قطاع ونشاط للجميع ولكل حزبه وبالنسبة للغرفة التجارية نعلم من خلال الأسماء والأشخاص انها تضم طيفا من رجال المال والأعمال من مختلف المشارب والأفكار وأكثرهم غير محزب ومن الخطل الزج بالغرفة التجارية بكل أهميتها وحساسيتها فى المعترك السياسي

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى