مجتمع

تعاني من الظلام ويهددها الجهل .. (سليمة) …مدرسة بلا فصول ومنازل بدون كهرباء!!


سليمة- حسن حميدة

قبيل نهار الاحد ١٣مارس الجاري وصلنا إلى قرية سليمة – على مقربة من ٤٤ود تكتوك محلية شرق سنار كنت وزميلي المهندس العبيد محمد حسن نبحث عن عاملات للقيط القطن لاحظت تلاميذ وتلميذات يرتدون زي الأساس ثم وقعت عيني على مدرسة بها قليل من الفصول تجولنا في القرية التي تتخللها دروب السيول بين أحيائها وترقد غربها يد ممتدة من نهر الدندر تسمى اليد الفرود.. وصلت المدرسة قبيل العصر تفاجات بفصلين فقط وثلاثة رواكيب صغيرة من القش بها عدد من الثقوب وكانت المفاجأة أكبر عندما أخبرني- إبراهيم علي- أحد وجهاء القرية بأنهم اضطروا لبناء جدار داخل أحد الفصول ليصبح فصلين لاستيعاب تلاميذ (رابع وخامس) بينما يدخل تلاميذ الصف الأول والثاني اثنين من ثلاثة رواكيب مثقوبة ليتلقوا فيها دروسهم.. وإبراهيم هو رجل مهتم بخدمات القرية قال إنه كان متابعا للمسؤولين حتى تشييد المدرسة عام ٢٠١٣م
حيث بدأ مواطنو القرية بتشييد فصل ومكتب ثم قام الشيخ يوسف من قرية أم سنط بالجزيرة بتشييد مكتب آخر ثم اضاف مواطنو القرية فصلا آخرا في وقت اكتفت فيه وزارة التربية والتعليم بولاية سنار بالقول إنها ليست لديها استطاعة لتقديم اي دعم مالي للمدرسة.
وكان افتتاح المدرسة المختلطة قبل خمسة أعوام …تقول المعلمة نمارق عبد الحليم إن المشكلات تتمثل في نقص الفصول وتضيف:”تلاميذ سادس السنة المقبلة ما معروف يمشوا وين ما عندهم فصل” وتواصل في سرد المشكلات ممثلة في نقص المعلمين حيث لا يتجاوز عدد المعلمات الثلاثة فقط بجانب تدهور البيئة المدرسية وإن المعلمين ليست لهم ميز ولا سكن مشيرة إلى أنهن يقطن غرفة صغيرة ويتناولن وجباتهن داخل راكوبة. ومن خلال الصور التي أرسلتها لاحظت اكتظاظ الرواكيب بالتلاميذ الجالسين على الكنب مما يعني نقص الإجلاس. خاصة وأن القرية بها حوالي (٥٠٠) خمسمئة أسرة.
الظلام الدامس:
بينما تنعم القرى والمدن في ولاية سنار بالكهرباء منذ سنوات خلت ظلت قرية سليمة تعيش ظلاما دامسا ولا يدري قاطنوها متى يحل النور بديارهم …ويؤكد إبراهيم علي حوجة القرية ل ٦٠عامود للضغط العالي و٥٢ عامود الضغط المنخفض بين أحيائها الثلاثة.
ويوضح إبراهيم أنهم قاموا بعمل دراسة للكهرباء وفتح حساب في بنك الأسرة… ويجدد علي مطالبة مواطني القرية للنائب البرلماني بابكر محمد توم بإنجاز وعده بإحضار محول الكهرباء ويقول إنهم قاموا بزيارة النائب البرلماني في الخرطوم بالخصوص وجدد لهم التزامه بإحضار المحول بجانب مشاويرهم إلى الوالي الأسبق لسنار احمد عباس في سبيل البحث عن حل للمشكلة لكنهم لم يتوصلوا لحل بعد…
..فمن ينبري من المسؤولين والخيرين ليكمل بنية المدرسة المختلطة ويشيد بها سبعة فصول وسكن وميز للمعلمين؟ وهل ياترى تلتفت لها وزارة التربية والتعليم بولاية سنار لتكمل نقص المعلمين؟..وهل ستلتفت الشركة القومية للكهرباء والمسؤولين والخيرين لهم حتى تضاء قرية سليمة؟ اتمنى أن يحدث ذلك ونحن على أعتاب شهر الخير والبركة رمضان.

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى