مقالات

زيارة فولكر للجنينة .. الحقيقة والخيال و”الإشاعة” بقلم: فاطمة لقاوة

.
زيارة فولكر الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في السودان ،إلى الجنينة ولقاءه المخصص مع الفريق أول محمد حمدان دقلو ،نائب رئيس مجلس السيادة وقائد قوات الدعم السريع،قد فتحت الأبواب حول التكهنات وأطلقت المساحة لأصحاب الخيال الواسع يرسمون وقائع وهمية وتخيلات لا تتوافق مع الواقع ،بينما وجد أصحاب المآرب ضالتهم في إطلاق الإشاعات والأكاذيب ظنا ! بأن ما يقومون به من تلفيق وكذب قد يزيد من قاعدتهم الشعبيةولكن هيهات !والشعب السوداني أوعى من أن يصدق الهرطقات المطلقة دون سند ودليل واضح.
المؤشرات جميعاً قد أوضحت الحقيقة التي أزاحات عنها زيارة فولكر الغِطاء والتي تنص على : أن #حميدتي رقم لا يمكن تجاوزه في الساحة السياسية السودانية اليوم ،وأن لقوات الدعم السريع يد طُولى في تثبيت دعائم الحكم الديمقراطي في السودان مستقبلا،وتهيأة المناخ العام من خلال المصالحات المجتمعية التي تقودها قيادات الدعم السريع في أنحاء السودان المختلفة -(شرق السودان-كردفان-دارفور-…..الخ) -مما أسهمت في تخفيف وتيرة الصراعات،وأن الفريق أول محمد حمدان دقلو”حميدتي” هو مفتاح الأمان للبوابة الرئيسية التي تقودنا نحو أفق سياسي تنموي جديد في السودان وتحقيق الديمقراطية المنشودة ،وقيام دولة المؤسسات التي يتساوى فيها الجميع دون تمييز وفق القوانين الدستورية،لذلك ذهاب فولكر الى الجنينة وجلوسه في حضرة رحاب القائد حميدتي ،هي الخطوة الصحيحية التي قد تساهم في إيجاد الحلول الناجعة التي تساهم في الخروج من وحل المناكفات السياسية في السودان.
بعض المُحلليين قد أطلقوا العِنان للخيال الواسع والتحليلات التي قد لا يستوعب العقل بعض منها !!وذهب البعض إلى أن زيارة فولكر ما هي إلا عمل تجسس يريد من خلاله قراءة قوة الجنرال حميدتي ،وما مدى البعد والعمق القبلي الذي يريد القائد دقلو التحصن به!!؟والبعض الآخر قد أطلق إشاعات عن أن ذهاب فولكر ما هو إلا محاولة زرع الفتن وإحداث الهوة بين الدعم السريع والجيش .
فولكر موجود في السودان منذ فترة !!!ويقرأ ويسمع ويشاهد ما يدور في الساحة السياسية السودانية ،ولا أعتقد أنه يحتاج الى قطع مسافات من الأميال نحو الجنينة، ليتأكد عن قوة ومتانة البُعد الإجتماعي والحاضنة الإجتماعية التي تلتف حول الدعم السريع وقيادته في السودان و الذي لا تخلوا ولاية أو إقليم فيه من وجود للدعم السريع ،إن لم يكن منزل من المنازل السودانية! ،لذلك الحديث عن تجسس فولكر لا يسنده منطق ولا دليل.
والمؤسسة العسكرية بجميع وحداتها وقطاعاتها مؤسسة متكاملة قوية متجانسة ،مؤمنة بتبادل الأدوار ،يصعب إختراقها ،ولا يستطع أحداً ما زرع فتنة بين مكوناتها المختلفة ،لذلك أصحاب العقول المريضة الذين يطلقون ويتمنون إحداث وقيعة بين الدعم السريع والجيش سيطول إنتظارهم ويعودون بخيبة الأمال ويعضون أصابعهم من الحسرة والندم.
زيارة فولكر للجنينة ،زيارة لها دلالات ومعاني! والحقيقة أن فولكر قد بدأ يقرأ الوضع في السودان بمنظاره! بعيدا عن المؤثرات الآخرى .

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى