أعمدة

صلاح حبيب يكتب في (ولنا رأي) محلية كرري تعاني من انقطاع المياه!!

شكا سكان محلية كرري بمدينة الثورة من انقطاع للمياه لمدة ثلاثة أيام دون أن بكون هناك توضيح من الجهات المختصة، أن الماء يعد عصب الحياة خاصة في ظل التطور الذي شهدته البلاد مؤخرا بالبناء الراسي وتحويل الحمامات من بلدية إلى افرنجية مما تتطلب توفر المياه بانتظام، أن فاتورة المياة التي أضيفت إلى فاتورة الكهرباء تعني بأن المواطن بدفع رسم استخدامه لتلك المياه مقدما ومن المفترض أن تحترم الهيئة مشتركيها في مثل تلك الأعطال، في كل بلاد الدنيا إذا أرادت جهة قطع خدمات مثل الكهرباء أو المياه بغية إجراء الصيانة الدورية عليها إصدار بيان تستاذن فيه المواطن بتلك الصيانة، لكن للأسف الكهرباء تقطع، والمياه تقطع دون أن يعلم المواطن بالذي جرى فمازالت حكومتنا تعمل بصورة عشوائية دون أن تعطي المواطن أدنى نوع من الاحترام والتقدير، أن والي ولاية الخرطوم هو المسؤول عن توفير الخدمات لمواطنيها، وأعتقد أن الذي جرى من توقف لضخ المياه بمحلية كرري يسأل عنها السيد الوالي فالمحطة لابد أن تكون في حالة استعداد مية المية مع إجراء الصيانة الدورية مع توفير كل متطلبات التشغيل والصيانة لكن للأسف الحكومة والمحليات يعملون رزق اليوم باليوم رغم استنزافهم لجيوب المواطنيين، أن مشكلة المياه بمحلية كرري وانقطاع الإمداد لعدة أيام لم تكن تلك الحالة الأولى فقد تكررت الحالة أكثر من مرة، ويجب الجهات المسؤولة أن تقوم بواجبها فإن عجزت عليها مغادرة المنصب مفسحة المجال لمن هم اهلا لخدمة المواطنين، أن الخدمات في كل ولاية الخرطوم متدنية على رأسها الكهرباء والمياه والنقابات التي عجزت الولاية عن الحل مما جعل المدينة أشبه بكوشه متنافية مع مبادئ العواصم التي تظل الخدمات فيها من أولويات الحكومة ولم نشهد اي عاصمة عربية أو أوربية بالذي نراه الآن بولاية الخرطوم حتى العواصم الأفريقية إذا تمت مقارنتها بالخرطوم التي كانت مضرب المثل في النظام والقاهرة نجد الخرطوم الان في زيل العواصم العربية أو الأفريقية، لقد عشت في مصر عدد من السنيين إبان دراستها بها ولكن طوال تلك الفترة لم اشهد انقطاعا في الكهرباء أو المياه بل المياه تصل إلى الطابق العاشر بنفس اندفاع الطابق الأولى ونحن لم نستطيع توفير المياه لأسبوع مستمر دون انقطاع، أن مشكلة الخدمات بالبلاد ترجع لتدني الخدمة المدنية فتدنيها انعكس على كل شيء ففي وقت سابق كانت تفرض عقوبات مالية إذا لم يحسن المواطن تدفق المياه من منزله حتى الحمامات البلدية هناك عمليات زيارة ميدانية تعمل على تطهيرها، اما الأسواق فهناك مسؤولين يفرضها غرامات مالية على كل من لم يحسن نظافة متجره، لذا لابد من عودة الخدمة المدنية لسابق عهدها حتى تعود البلاد كما أراد لها حكام الدول العربية الذين أرادوا أن تكون بلادهم مثل الخرطوم.

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى