تقارير

خطاب البرهان والبحث عن الافخاخ

خطاب البرهان والبحث عن الافخاخ

وصفت قيادات من قوى الأحزاب السياسية خطاب رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق أول عبدالفتاح البرهان بأنه خطاب تكتيكي ومناورة من العسكريين لإرباك قوى الثورة وضربها ببعضها البعض، وان الخطاب فيه الكثير من الافخاخ.
وشرعت القوى السياسية الحزبية في تجيش قواعدها عبر التصعيد الإعلامي وشيطنة المكون العسكري وتشكيك المدنيين في قرارات البرهان بالإعتصامات وتتريس الشوارع دون مراعاة لمعاناة الناس بالرغم من ان قوى الحرية والتغيير رفعت شعار لا تفاوض ولا شراكة ولا مساومة وطالبت في عدة محافل اقليمية ودولية بخروج الجيش من السياسية
وتأتي الإجابة على بعض الإسئلة التي طرحتها القوى السياسية بان خطاب البرهان فيه الكثير من الأفخاخ ، حيث يرى بعض القيادات ان الخطاب اغفل ذكر عبارة ماعدا المؤتمر الوطني مما أوحى لبعض قوى الثورة ان الخطاب فيه لبس وغموض فيما ذهب البعض الآخر بان الخطاب أهمل ذكر الحركات التي وقعت على إتفاق جوبا بصورة واضحة.
لكن دعونا نعيد قراءة خطاب البرهان بعيداً عن الأنتماء الحزبي، والتبعية السياسية والنظرة الإقصائية، فماذا تعني كلمة فخاخ في لسان العرب؟ فكلمة فخخ المكان، نصب فيه كميناً، ويلاحظ المشاهد في الأخبار السياسية عبارة سيارة مفخخة ، ويعرف الأطفال الصغار الفخ أو الشرك التي تصاد بها الطيور، وهلم جراء، فهل خطاب البرهان فيه فخاخ كما يزعم البعض ؟
يرى الخبراء ان خطاب البرهان جاء واضح وضوح الشمس في رابعة النهار وبين بشكل واضح أن العسكر نأى بنفسه عن المشاركة في الحوار الوطني تماماً لإفساح المجال للقوى السياسية تشكيل حكومة مدنية ذات مصداقية، ويتسأل الخبراء هل خطاب البرهان فيه فخاخ كما تدعي قوى الحرية والتغيير- المجلس المركزي – وقوى الحرية والتغيير الميثاق الوطني ؟
يعتقد المراقبون السياسيون على الصعيد الإقليمي والدولي أن خطاب البرهان كشف المستور وعرت القوى السياسية أمام الشعب السوداني وتطلعات الثوار ونزع ما كان يغطي بها من شعارات وترك صلدا ، فأصابه وابل ، فلا يقدرون على شيء سواء البكاء على اللبن المكسوب، بل إتاحة الفرصة للمدنيين تشكيل حكومة المدنية فهل فهمت القوى السياسية الدرس من الأخطاء السابقة وتعلمت بان النار بتحرق الواطيها وترك الالتفاف حول تحقيق المكاسب الذاتية والانخراط في حوار سوداني- سوداني لإستكمال الفترة الانتقالية بدلا من الدخول في مواجهة مفتوحه مع المكون العسكري فالعسكر نأى بنفسه عن الحوار
ويؤكد الخبراء أن العسكريين أكثر حرصا على المصلحة العليا للبلاد وحينما استشعروا الخطر وان قوى الحرية والتغيير رفضت الحوار المباشر مع العسكر في وجود القوى السياسية الوطنية والقوى المجتمعية الأخرى واصحاب المصلحة ، ترك الجمل بما حمل ونأى بنفسه عن الحوار، واصبح يراقب المشهد السوداني عن كثب لكن إذا فشلت القوى السياسية الحزبية في الوصول إلى توافق وطني ساعتئذ لكل حدث حديث والعاقل من اتعظ بغيره فالسلم والأمن الدوليين مسؤلية الجميع
والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة أين يكمن الفخ ؟ يرى الخبراء أن القوى السياسية التي ترفض الحوار وتسعى لإقصاء الأطراف الأخرى وتريد الانفراد بالسلطة هي من صنعت الافخاخ بأيديها وتعتبر الصخرة الساقطة فخاً وانسحاب العسكر من حوار الآلية الثلاثية فخاً ولا تعتبر نفسها عندما رفض المشاركة في ملتقى الحوار السوداني – السوداني مع القوى السياسية في فندق سلام روتانا بمثابة مصيدة.

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى