مقالات

ناجي فاروق يكتب.. الباقر احمد علي ومسيرة الإصلاح

لا يغفل علي أحد التناغم الذي احدثه الباقر احمد علي وعلي مستوي الولاية من ترتيب لدولاب العمل وعودة لروح التنسيق وجريان الدم في شريان الخدمة المدنية وفرض هيبتها ووقارها تنظيما للعمل وتدقيقا في المسؤوليات والمهام ، فعادت الولاية بصحو تام تتحسس موضعها الريادي بين ولايات السودان .
وفي اعتقادي أن مكانة الرجل وعلمه ببواطن الأمور وعلاقتة الممتدة مع المجتمع الولائي وهو الذي أنفق أكثر من عشرين عاما ضابطا إداريا يتجول في محليات الولاية المختلفة هيأ له القبول ويسر له إدارة ملف الولاية في ظروف بالغة التعقيد تمر به بلادنا ، ولأن أهل الولاية جبلو علي الترابط والتكاتف والمحبة فوطأ الرجل أكنافه لكل الوان الطيف السياسي والمجتمعي وفتح لهم قلبه قبل داره ومكتبه بتواضع جم يقضي حوآئجهم جميعا دون غلو ولا صد ولا حسابات ساسة ومصالح ، واستطاع بخلفيته المهنية والمهنية البحته وبصدقه وخلوص نيته أن يضخ الدماء علي الشريان ويقدم مصلحة الولاية علي المصالح الضيقة الاخري، دآئما ما يكرر أن الكرسي الذي يجلس فيه هو مثل كرسي “الحلاق ” إن جلس فيه اليوم فغدا لغيره ، لذا يسارع الزمن ليضع بصمه في جبين الولاية تكون مرضية له في الحد الأدنى و شافعا له عندما يترك الكرسي لغيره .
إن مسيرة الإصلاح صعبة للغاية وتحتاج الي صبر وجلد وكانت ولايتنا في امس الحاجه فيمن يضمد جراحها من غدر الايام وظلم الساسة ويبدأ في بنيان مداميقها حتي تستقر علي الجودي ، فإن إستقرت فتلك بداية مس المرهم علي الأوجاع حتي يندمل الجراح .
توافق الناس جمعيا حول رجل واحد وإتباعه غاية لا تدرك فالرسول صل الله عليه وسلم حامل الرسالة مخرج الناس من الظلمات إلى النور لم يتفق الناس حوله جمعيا ، فالاختلاف باق في حياتنا لكن هذا الخلاف ليس نهاية ولا سبيل للركون .
متنفس الحياة التي دبت في شريان الولاية نتاجه الحراك المستمر والعمل الميداني والبحث المضني عن حقوق الولاية في المركز القابض ، فلم يغمض للوالي جفن وهو يري الحقوق المسلوبة وتمييز ولايات اخري في ولاية تعطي المركز من ذهبها ومعابرها وطرقها وحالها مثل أبل الرحيل التي تحمل السقيا وهي عطشى .
حضرت اجتماعا مشهودا للوالي مع إدارة الكهرباء بالمركز فسال الزبد من فمه وهو يوجه انتقادات لآذعة ولوم شديد لمدير الكهرباء بشأن إجحافهم وتضييعهم لانصبة الولاية وحقوقها ، وكذا مع وزير النقل وهو يحمله المسؤولية أمام الله لما يجري من انتهاك في طريق شريان الشمال ، ويضع قرارا صعبا أمام وزير النقل و التجارة بقفل معبر ارقين حتي يكون آدميا يحق للانسان ان يكون مكرما فيه ، ثم يهدد مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية بقفل ابواب الشركة في ولايته إن لم تضع الشركة انصبة الولاية في سلم اولوياتها.
كلنا نؤمن بأن ولايتنا قادرة علي النهوض والتنمية والاكتفاء من مواردها وهذا ما يجعل الدور اكبر لأبنائها ودافعا للوحدة والاتفاق .

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى