أعمدة

(مفارقات) ..قطع عبد الرحيم قول كل خطيب .. بقلم شاكر رابح

انتشرت في الأيام القليلة الماضية على وسائط التواصل الاجتماعي شائعات مغرضة مبنية علي الأوهام وليست الحقائق الهدف منها النيل من الاجهزة العسكرية ومحاولة اضعاف الثقة فيما بينها بغية حدوث تصادم، والشائعة في اللغة هي الاشاعة وهي الاخبار الكاذبة وغير الموثوق بها وغير المؤكدة والمنتشرة بين الناس او هي الخبر “المشاع” المنتشر بين الناس ويحتمل الصدق والكذب في آن واحد، ومن اخطرها علي الاطلاق شائعة اثارة الخوف والقلق في وسط المجتمع وخاصة التي تتحدث عن الخلاف والحرب بين الاجهزة الرسمية لو تلك التي تتحدث عن اخبار سياسية كاذبة دوافعها الانتقام والتصفية السياسية.
ولعل التصريحات التي ادلي بها الفريق عبدالرحيم دقلو قائد ثاني قوات الدعم السريع امام قواته بالخرطوم والتي أوضح فيها ان هناك اشاعات منتشرة يقف خلفها مغرضين حيث قال ( ان هناك حملات اعلامية ممنهجة في الايام الماضية يقف خلفها اصحاب أغراض تهدف الي استفزاز القوات وتشويه صورتها والتاثير علي معنوياتها بسبب سيرها في الطريق الصحيح، المتمثل في حماية الوطن وحراسة حدوده ،والمحافظة علي امن المواطنين العزل، والوقوف مع رغبة الشعب وان الحملات توثر على القوات بل تزيدها قوة وصلابة).
وفي تقديري حديث الفريق عبدالرحيم انطبق عليه المثل (قطعت جهيزة قول كل خطيب) وقصة المثل معروفة لكل لبيب حينا قال (اخوانك في الجيش مستحيل يرفعوا في وجهكم السلاح او ان نرفع في وجههم السلاح ،كلنا يد واحده نبني وطننا العزيز ونعيده لوضعه الطبيعي دون تفرقة او شتات) واشارة الي ان هناك شائعة تتحدث تقليص مرتبات القوات وأوضح أن هناك اجراءات قامت بها وزارة المالية لحوكمة ولايتها علي المال العام وان تلك الاجراءات شملت جميع مؤسسات الدولة بما في ذلك جميع القوات النظامية )
ولا شك ان مجتمعنا ونحن نعيش في ظل هشاشة امنية عانى كثيرا من ظاهرة اختلاق الإشاعة ونشرها علي الوسائط لتؤثر تأثيرا سالبا علي معنويات افراد ومنسوبي الاجهزة النظامية وتضعف فيهم قيمة الولاء للوطن وتنتفي روح التعاون، واعتقد أن قادة الاجهزة النظامية اكبر بكثير أن تنطلى عليهم محاولات المحبطين مثبطى الهمم وهى محاولات يائسة دافعها شغل الرأى العام لينصرف عن القضايا الجوهرية المتمثلة في تحقيق تطلعات الشعب السوداني في العيش الكريم وتوفير الامن واستكمال عملية التحول المدني الديمقراطي حتى الوصول لمرحلة الانتخابات.

والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى