أعمدة

وقيع الله حمودة شطة يكتب في (دلالة المصطلح).. جهاز الأمن والمخابرات الوطنى وواجب حماية وحدة البلاد

قبل أن نفصل في مدلول هذا العنوان ننقل أولاً مقتطفات من مقالى السابق الذى كتبته بتاريخ الخميس 7 أكتوبر 2021م تحت عنوان(جدل رئاسة المجلس السيادى وقضية الأمن القومى السودانى)، حيث كانت فكرة المقال تحذر من خطورة تحول رئاسة مجلس السيادة من مؤسسة القيادة العسكرية إلى رجل مدنى من الحرية والتغيير، وأن ذلك يعرض أمن البلاد القومى للخطر والإحتلال الأجنبى، وذكرت فى ذلك المقال بالنص الفقرة التالية(لا يوجد داخل الحرية والتغيير ومجموعة أربعة طويلة رجلاً مدنياً مؤهلاً أخلاقياً وإستراتيجيا ووطنيا وأمنيا وسياسياً يستحق أن يتولى قيادة ورئاسة مجلس السيادة خارج منظومة القوات المسلحة، ولذلك أى جدل وخلاف ومشاكسة تثار الآن حول رئاسة مجلس السيادة يعد مهددا أمنيا ينبغى ألا تجامل وألا تفرط فيه مجموعة المكون العسكرى بقيادة الفريق أول ركن البرهان) ثم ذكرت فى نهاية المقال النص التالى( والبلاد اليوم تمر بمرحلة خطيرة فى فترة إنتقالية وطالت فشلت فى تحقيق السلام، والاستقرار السياسي، والإصلاح الاقتصادى، والتوافق الوطنى، نتيجة ضعف الخبرات والتجارب، والنيات السياسية المبيتة نحو القوى السياسية، يتطلب الأمر إعطاء الأولوية للأمن القومى الوطنى)، ثم ختمت المقال المذكور بالنص التالى( حان الأوان لحل حكومة المحاصصة السياسية فى الوقت الخطأ، وحل مجلس السيادة وإخراج المدنيين، وتكوين مجلس عسكرى وحكومة تصريف أعمال من وزراء مستقلين، والإعداد للإنتخابات والتحول الديمقراطى المنتظر الذى يحققه الشعب) ثم طالبت فى المقال بالتالى نصا( وأزمة الملف الاقتصادى والسياسي، كل هذه الملفات تتطلب من قيادة القوات المسلحة التأنى والحكمة والحل العاجل وليس الإلتفات إلى هلوسة الحرية والتغيير، وتطاول المجتمع الدولي على سيادة بلادنا وأمنها القومي، ووحدة أرضها وشعبها.أخرجوا دوائر الإستخبارات من داخل بلادنا، أبسطوا هيبة الدولة والسيادة الوطنية، أعيدوا صلاحيات جهاز الأمن والمخابرات الوطنى كاملة، أعيدوا هيئة العمليات في جهاز الأمن والمخابرات الوطنى، أعيدوا إلى الشرطة هيبتها، فعلوا قانون الطوارئ، لتنظيف البلاد من جرائم الخيانة الوطنية والعمالة والإرتزاق، أمننا القومى فى خطر، رئاسة مجلس السيادة لا تمنح لمن لا يؤتمن في حزبه ورهطه، فكيف يؤتمن على معلومات أمننا القومى)؟.
هذه النصوص والفقرات منقولة من مقالى السابق الذى ذكرت تاريخ كتابته في بداية هذا المقال، ونقول هنا كاد أن يتحقق ما تنبأنا به، وما ظللنا نتنبأ به منذ قيام الثورة أن هناك مخطط تخريب وتفتيت لوحدة البلاد، ومشروع إعادة إحتلالها عبر طلائع إحتلال جديدة من مرتزقة وعملاء مزدوجى الجنسية، وإن شئت لا تتردد أن تقول خونة أعدوا لسنوات فى الغرب، ووجدوا الآن الفرصة متاحة من خلال الثورة، والذى مهد لهم الطريق دوائر إعلامية وصحافية تستثمر في صناعة التحريض والشائعات بتمويل كامل وتام من السفارات الأجنبية، وبعض سفارات دول جوارنا الإقليمى والثقافى، لتقويض مشروع الدولة وليس الحكومة، وتفكيك قوة القوات المسلحة والأجهزة النظامية والأمنية، لتهيئة الساحة للإحتلال الكامل والسيطرة الكلية، ولذلك ترديد الحديث عن هيكلة القوات المسلحة، والعمل ليل ونهار حتى تم حل هيئة العمليات بجهاز الأمن والمخبارات الوطنى وتغيير اسمه ومهامها ووظائفه كان جزءاً من المخطط الإحتلالى، لأن واجب حماية البلاد وأمنها القومى، وصيانة سيادتها من الإختراق الإستخباراتى من مهام جهاز الأمن والمخابرات الوطنى، الذى شهد بكفاءته الأعداء قبل الأصدقاء، وهو مصدر قوة البلاد وفخرها وعزها، كيف ذلك وقد شاهد الرأى العام فى السودان كيف ضاعت هيبة الدولة، وتطاول علينا الصغار قبل الكبار من الخونة وجيوب المنظمات والمرتزقة!، وكيف حاولوا العبث بقيمنا وتقالدنا الثقافية والاجتماعية! وكيف خططوا لهدم مشروع وإستراتيجية عقيدة قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية بصور تلفيقية تحريضية إستفزازية (كنداكة جات بوليس جرى) ( معليش معليش ما عندنا جيش)، بل غدا فى قلب الخرطوم من يرفعون أعلاما في ما يسمى بالمسيرات السلمية، تتصادم من القيم والمثل والمعتقدات الحضارية والدينية والثقافية للبلادوالشعب ، لأن السفارات وبعض الوحدات الإعلامية، وبعض القنوات الفضائية أمنت وأطمأنت لغياب صلاحيات جهاز الأمن والمخابرات الوطنى، وتوهموا وسط سكرات ونشوات الفوضى السياسية والأخلاقية لا عودة لهيبة جهاز الأمن والمخابرات الوطنى المؤسسة الأمنية الوطنية المخلصة البارة.
إن قرار عودة صلاحيات جهاز الأمن والمخابرات الوطنى، لحماية البلاد من الإنهيار والفوضى قرار إستراتيجى وطنى شجاع يستحق الدعم والتأييد والمساندة الشعبية، ومن قطاعات الأعلام والرأى العام، لأنه يمنع الفوضى ويحمى أمن البلاد الوطنى ومقدراتها، لقد رأينا السفارات والدوائر الإستخبارتية التى حشرت أنوفها الخبيثة، والمرتزقة والعملاء والمغرر بهم من السذج كيف ولوا الدبر وتدافعوا نحو جحورهم! إن عودة صلاحيات واسم ومهام ووظائف جهاز الأمن والمخابرات الوطنى مطلب وطنى وإستراتيجى من أجل وطن آمن ناهض مستقر ومستقل و مزهر لشعبنا العظيم، ولعل من الضرورى أن يهتم جهاز الأمن والمخابرات الوطنى بما يكتب في بعض الصحافة من كتابات تحريضية لبعض الكتاب تحاول إثارة الرأى العام ضد القوات المسلحة والأمن والأجهزة الأمنية، وكتابات لا تفرق بين مفهوم الحكومة والدولة، وأخرى تثتثمر في الشائعات وتحريض الشباب باسم الثورة، وهى كتابات ذات غرض ضد الوطن مدفوعة القيمة من جهات إقليمية ودولية معادية تقوم بالوصاية عليها بعض السفارات والمنظمات، ووضع حد لجريمة قفل الشوارع والأحياء من قبل بعض الشباب والمراهقين التى تقف وراءها جهات تحاول زرع الفتن بين الشعب والقوات المسلحة وأجهزته الأمنية، وضبط المظهر العام والسلوك العام الذى انفلت كثيراً، وهو عبارة ثورة اجتماعية أخرى ضد القيم والمثل وعادات وتقاليد أهل السودان التاريخية، ويبقى الأمل معقودا في عودة الأمور إلى نصابها الطبيعى بعد هذا العبث والفوضى المصنوعة ضد القيم و الوطن وسيادته والشعب.

إنضم الى مجموعتنا على الواتس آب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى